تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: ثمانية قتلى بينهم خمسة أطفال في غارة جوية روسية على إدلب

غارة جوية في إدلب شمال غرب سوريا.
غارة جوية في إدلب شمال غرب سوريا. أ ف ب/أرشيف
6 دقائق

شن الطيران الروسي غارة على قرية جوباس التي تؤوي نازحين بمحافظة إدلب السورية، ما أدى لمقتل ثمانية مدنيين على الأقل بينهم خمسة أطفال. وأتت هذه الغارة بينما تشن قوات النظام السوري بدعم روسي حملة عسكرية على المحافظة التي تسيطر عليها فصائل إسلامية ومعارضة.

إعلان

أسفرت غارة جوية روسية استهدفت قرية في شمال غرب سوريا تؤوي نازحين، عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل بينهم خمسة أطفال الثلاثاء، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن الغارات استهدفت قرية جوباس على أطراف بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي وأن القتلى نازحون لجؤوا إلى مدرسة القرية ونواحيها.

منذ 16 كانون الأول/ديسمبر، كثفت قوات النظام السوري بدعم من القوات الجوية الروسية، القصف على هذه المنطقة بينما تخوض معارك عنيفة ضد جماعات جهادية وفصائل مقاتلة معارضة.

ومنذ الخميس، سيطرت القوات السورية على 46 قرية في المنطقة، وفق المرصد، وباتت قريبة من مدينة معرة النعمان في جنوب إدلب. وصرح رامي عبد الرحمن مدير المرصد لوكالة الأنباء الفرنسية أن "قوات النظام تبعد الآن أربعة كيلومترات عن معرة النعمان".

وخلفت خمسة أيام من المعارك نحو 260 قتيلا في الجانبين، بينهم 110 من أفراد القوات الموالية للنظام و148 جهاديا ومقاتلا، وفق المرصد الذي قال أيضا إن الجهاديين والمقاتلين المعارضين استعادوا الثلاثاء السيطرة على قرية تل مناس وقرية أخرى مجاورة.

لكن هذا لم يمنع سكان معرة النعمان من مواصلة الفرار من المنطقة خوفا من تحقيق القوات السورية تقدما جديدا، وفق ما ذكره مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف المرصد أن أكثر من أربعين ألف شخص فروا من منطقة القتال في الأيام القليلة الماضية، متجهين شمالا نحو الحدود مع تركيا.

وأعلنت تركيا الثلاثاء أنها تجري محادثات مع روسيا لإعلان وقف جديد لإطلاق النار في إدلب.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين "يجب أن يتوقف هذا القصف فورا".

وأكد الجيش السوري في بيان الثلاثاء أنه استعاد 320 كلم مربعا في الأيام الأخيرة بينها "أكثر من أربعين قرية وبلدة"، مشددا على أنه سيواصل تقدمه حتى استعادة كامل محافظة إدلب و"طرد التنظيمات الإرهابية المسلحة منها".

ودعا المدنيين إلى إخلاء المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون.

"شعور لا يوصف"

وقال أبو أحمد وهو بين آخر المغادرين لوكالة الأنباء الفرنسية والدموع تنهمر من عينيه فيما يضع بعض الأغراض في سيارة على عجل، "إنه شعور لا يوصف. هذا بيتنا. هنا تربينا وكبرنا". وأضاف أبو أحمد، وهو أب لعشرة أطفال، "لم أكن أتوقع أن أغادر ذات يوم بل أن بشار الأسد هو الذي سيرحل عن سوريا".

تسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ونواحيها ثلاثة ملايين شخص، نحو نصفهم نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضا فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذا.

ويعتبر النظام السوري الذي يسيطر على أكثر من 70% من الأراضي السوري أن معركة إدلب ستحسم الوضع في سوريا. وشنت القوات السورية بدعم من روسيا هجوما واسعا بين شهري نيسان/أبريل وآب/أغسطس في المحافظة أسفر عن مقتل ألف مدني وفقا للمرصد وعن نزوح 400 ألف شخص وفق الأمم المتحدة، قبل بدء سريان هدنة في نهاية آب/أغسطس. لكن القصف والمعارك البرية استمرت على الرغم من وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل أكثر من 300 مدني بينهم ثمانون منذ الثلاثاء، ومئات المقاتلين.

وحاصرت قوات النظام السوري الاثنين نقطة مراقبة تركية في بلدة الصرمان في جنوب شرق محافظة إدلب وفق المرصد. وتُعد نقطة المراقبة التركية في الصرمان الثانية التي تحاصرها قوات النظام بعد تلك الواقعة في بلدة مورك بمحاذاة إدلب في ريف حماة الشمالي.

والجمعة، لجأت روسيا والصين إلى الفيتو في مجلس الأمن لتعطيل مشروع قرار يمدد لعام إيصال المساعدة الإنسانية الأممية إلى أربعة ملايين سوري عبر الحدود، وبينهم سكان إدلب، ما أثار مخاوف من مأساة إنسانية جديدة. ودعت الخارجية الفرنسية الثلاثاء إلى التصويت على هذا القرار وإلى "نزع فوري لفتيل التصعيد"، منددة في بيان بقصف النظام.

وقالت منظمة اليونيسف في بيان الثلاثاء "يجب الاستمرار في إيصال المساعدات لتقديم مساعدة حيوية إلى مئات آلاف الأطفال في كل مكان". وأضافت "بعد تسعة أعوام من بدء الحرب، لا يزال أطفال سوريا يتعرضون للعنف والصدمات النفسية في شكل لا يوصف".

اندلع النزاع في سوريا في عام 2011 وخلف أكثر من 370 ألف قتيل وملايين النازحين واللاجئين.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.