تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنف في شمال أفغانستان مع استعداد القوات المحلية والغربية لشتاء قاس

إعلان

مزار شريف (أفغانستان) (أ ف ب)

قُتل سبعة جنود أفغان على الأقل عندما هاجم مقاتلو طالبان قاعدتهم الثلاثاء، في أحدث هجوم شرس في شمال أفغانستان حيث تستعد القوات المحلية والغربية لأشهر عنيفة مقبلة.

والشتاء في العادة يؤذن بتباطؤ ما يسمى "موسم القتال"، حيث يعود مقاتلو طالبان الى قراهم لأن الثلج والجليد يجعلان من شن الهجمات أمرا أكثر صعوبة.

ولكن في السنوات القليلة الماضية لم يعد هناك فرق في شدة القتال بين فصل وآخر اذ يواصل المسلحون شن هجماتهم على القواعد والحواجز طوال العام.

والثلاثاء هاجم مسلحو طالبان قاعدة عسكرية مشتركة في منطقة دولت آباد في ولاية بلخ بالقرب من الحدود مع اوزبكستان، بحسب وزارة الدفاع الافغانية.

والقاعدة تستخدم مناصفة بين الجيش والإدارة الوطنية للأمن أي الاستخبارات الأفغانية.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان "نتيجة هذا الهجوم قتل سبعة جنود في الجيش الافغاني وجرح ثلاثة آخرون. كذلك أصيب ثلاثة من موظفي المديرية الوطنية للأمن بجروح".

ووفقاً لمسؤولي الاستخبارات الألمان في معسكر مارمال، وهي قاعدة تديرها ألمانيا خارج مزار الشريف في بلخ بالقرب من المكان الذي وقع فيه هجوم الثلاثاء ، فقد شهد شهر كانون الثاني/يناير الماضي أكبر عدد من الهجمات في الشمال.

وقال مسؤول لوكالة فرانس برس خلال زيارته الاخيرة "اذا لم يكن هناك تغيير في اللعبة على المستوى الاستراتيجي (هذا العام)، فسيكون الشتاء حارا".

وأضاف "نتحدث عما متوسطه عشرات الحوادث الأمنية يومياً" في مناطق قيادة حلف شمال الأطلسي الشمالية هذا الشتاء.

وبعكس ما هي الحال في ولايتي قندهار وهلمند الجنوبيتين، واللتين تسكنهما غالبية من اتنية الباشتون، فإن المناطق الشمالية تسكنها غالبية من الاوزبك والطاجيك.

وقال مسؤول عسكري ألماني إن السكان ينضمون لطالبان لمجرد الحصول على المال، وفي بعض الحالات يكون للعائلة عضو في طالبان وآخر في قوات الأمن الأفغانية.

وقال الضابط "في كثير من الأحيان فإن العائلات تربطها علاقات بالطرفين لأنه إذا سرت في طريقين مختلفين تكون لديك خيارات أكبر".

- "قتال شرس"-

في تشرين الأول/أكتوبر، على سبيل المثال، قال مسؤولون محليون إن طابورا من مئات مقاتلي طالبان على دراجات نارية هاجم مقراً للشرطة في شمال بلخ بالقرب من الحدود الأوزبكية، واستولى عليه لفترة قصيرة.

وقال مسؤول المخابرات الألماني إن العدد مبالغ فيه، ومن المحتمل أن "عشرات" فقط من المقاتلين شاركوا في الهجوم.

ومع ذلك، فإن هذا الامر يسلط الضوء على مدى سرعة مقاتلي طالبان في التجمع ثم العودة للانتشار بين السكان المحليين.

وقال مسؤول المخابرات "القتال العنيف مستمر طوال العام ما يعني أن طالبان تمكنت من التوسع في بعض المناطق التي لم تكن مناطقها التقليدية".

ومنذ 2015، قام فريق بقيادة ألماني مقره في كامب مارمال بتدريب ضباط أفغان بارزين عسكريا على أمل أن يتمكنوا من الإشراف على جيش أفغاني مستقل لهزيمة طالبان بدون مساعدة غربية.

ويرغب حلف شمال الاطلسي في التخلص التدريجي من الفساد العميق والتكتيكات وطرق تفكير الجيل الأقدم من القادة والتي تعود إلى الحقبة السوفياتية.

وقال العقيد الألماني أوليفر إسدار، الذي يقود مهمة التدريب والمشورة، "مستوى الفساد الآن أقل مما كان عليه في السنوات السابقة"، مشيراً إلى أن قوات المشاة تعمل على تحسين وتنفيذ عمليات معقدة تشمل الدعم الجوي والمدفعية.

ومع ذلك، أصرت القوات الأميركية والأجنبية لسنوات على أن القوات الافغانية تتحسن رغم خسارتها اراضي لصالح طالبان وتكبدها خسائر جسيمة في الأرواح.

وقُتل عشرات الآلاف من قوات الأمن الأفغانية في عمليات قتالية منذ نهاية 2014، في ما اعتبر كارثة أجبرت الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما على وقف انسحاب القوات الأميركية.

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى لخفض انتشار القوات الأميركية في أفغانستان، حتى قبل التوصل الى اتفاق بين واشنطن وطالبان.

في هذه الاثناء، يستعد كثيرون لفصل شتاء قاس.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.