تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضراب عمال النقل في فرنسا يفسد احتفالات الآلاف بعيد الميلاد

إعلان

باريس (أ ف ب)

دخل إضراب العاملين بوسائل النقل في فرنسا أسبوعه الرابع الأربعاء، ليفسد مشاريع الآلاف للاحتفال بعطلة عيد الميلاد.

وسارع كثيرون في اللحظة الأخيرة للعثور على ترتيبات بديلة في وقت أُلغيت آلاف رحلات القطارات أو تأخّرت جرّاء الاحتجاجات على إصلاح انظمة التقاعد بينما فشلت سيارات الأجرة وخدمات مشاركة المركبات ووكالات تأجير السيارات في التعويض عن النقص في وسائل النقل.

وعمل جزء فقط من القطارات فائقة السرعة وتلك التي تعمل بين المدن ليلة عيد الميلاد، وعدد أقل الأربعاء. وأُغلقت محطات القطارات الرئيسية في باريس صباحًا وانخفض عدد الرحلات من وإلى الضواحي بشكل كبير بينما لم يعمل سوى خطين من 16 خط مترو حيث تم تسيير قطارات بدون سائقين فقط.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون دعا إلى هدنة بمناسبة موسم الاعياد، إلا أن المفاوضات التي جرت بين الحكومة والنقابات الأسبوع الماضي لم تثمر عن تسوية بينما تعهّد منفذو الإضراب مواصلة تحركهم خلال العطلة إلا إذا ألغى المسؤولون خطتهم لاستبدال أنظمة التقاعد الحالية البالغ عددها 42 بـ"نظام شامل".

وستتواصل الاضطرابات في حركة النقل الخميس مع تشغيل واحد فقط من القطارين فائقي السرعة (تي جي في) بينما أغلقت خمسة خطوط مترو في باريس وستتعطل خدمات القطارات في الضواحي.

ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات في السابع من كانون الثاني/يناير.

وتشير الحكومة إلى أن الإصلاح ضروري لوضع نظام تقاعدي أكثر إنصافًا.

ويرفض العمال إدخال نص يجبر الناس على مواصلة العمل حتى بلوغهم "سن توازني" هو 64 عامًا، أكثر بسنتين من سن التقاعد الرسمي الحالي، للحصول على معاش تقاعدي كامل.

وتثير كذلك خطط إلغاء الأنظمة الخاصة التي تتيح للموظفين الذين يعملون لساعات طويلة أو يقومون بوظائف شاقة جسديًا التقاعد بسن مبكر أكثر غضب آخرين، بينهم عمال سكك الحديد.

وبين الموظفين الذين ينفذون الإضراب عاملون في أوبرا باريس، الذين يحق لهم التقاعد في سن الـ42.

وتظاهرت نحو 40 راقصة باليه الخميس في باريس خارج مبنى الأوبرا بطريقة غير مألوفة بتأديتهن رقصة "بحيرة البجع" أمام المارة بينما علّقت خلفهن لافتة كتب عليها "الثقافة في خطر".

- تداعيات مالية على الطرفين -

وتأمل النقابات بتكرار سيناريو سنة 1995 عندما تراجعت الحكومة عن إصلاح النظام التقاعدي بعد ثلاثة أسابيع من توقف العمل في خطوط المترو وسكك الحديد قبل عيد الميلاد.

لكن الإضرابات تؤثر بشكل كبير على المتاجر والفنادق والمطاعم، في فترة كان من المفترض أن تكون الأكثر انشغالاً.

وأشارت الهيئات المرتبطة بقطاع النقل إلى أن عائداتها تراجعت بين 30 و60 بالمئة عن العام الماضي فيما أعلنت "الشركة الوطنية لسكك الحديد" الثلاثاء أنها خسرت إيرادات محتملة بقيمة 400 مليون يورو حتى الآن.

وخسر المضربون كذلك إذ اقتُطعت الأيام التي توقفوا فيها عن العمل من رواتبهم فبلغت 21 يومًا حتى الأربعاء.

والثلاثاء، قدّمت نقابة "إنفو كوم سي جي تي" شيكًا بقيمة 250 ألف يورو لعمال "الهيئة المستقلة للنقل في باريس" المضربين من صندوق مساهمات.

وقال أحد سائقي القطارات رافي كايا لفرانس برس خلال غداء بمناسبة عيد الميلاد نظمته نقابة للمضربين في محطة "غار دو ليون" في باريس "هذه نقطة تحوّل. بدأت تداعيات (الإضراب) المالية تظهر. لكننا قطعنا أشواطًا كبيرة لنتوقف الآن".

وأكد المسؤول الحكومي المكلّف ملف المعاشات التقاعدية لوران بيترازفسكي الثلاثاء أن الحكومة "مستعدة لتقديم تنازلات" في المفاوضات.

لكنه شدد على أن الحكومة لن تتراجع عن خطة إلغاء الأنظمة التقاعدية الخاصة.

وأظهر استطلاع نشرته وكالة "إي إف أو بي" الأحد تراجع الدعم الشعبي للإضرابات بثلاث نقاط مئوية رغم أن 51 بالمئة من المستطلعين أعربوا عن تعاطفهم أو دعمهم للإضراب، الذي يتوقع أن يخيّم على احتفالات رأس السنة وأسابيع العمل الأولى من العام 2020.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.