تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"انقسام" في الشارع العراقي عقب تلويح الرئيس برهم صالح بالاستقالة

متظاهرون عراقيون يقفون فوق صور للرئيس العراقي السابق صدام حسين وابنته رغد صدام حسين ورئيس إقليم كردستان العراق السابق مسعود بارزاني، خلال الاحتجاجات المستمرة المناهضة للحكومة في بغداد، العراق، 23 ديسمبر/ كانون الأول 2019.
متظاهرون عراقيون يقفون فوق صور للرئيس العراقي السابق صدام حسين وابنته رغد صدام حسين ورئيس إقليم كردستان العراق السابق مسعود بارزاني، خلال الاحتجاجات المستمرة المناهضة للحكومة في بغداد، العراق، 23 ديسمبر/ كانون الأول 2019. رويترز

قوبل تلويح الرئيس العراقي برهم صالح بالاستقالة في الشارع العراقي بانقسام بين المحتجين، فقد اتهمه البعض بـ"خرق الدستور" بينما اعتبر آخرون أن ما قام به "فعل وطني". والسياسيون أيضا منقسمون، حيث أن التحالف الموالي لإيران في البرلمان دعا إلى "اتخاذ الإجراءات القانونية بحق رئيس الجمهورية لحنثه باليمين وخرقه للدستور"، في الوقت الذي دعت قائمة "النصر" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، صالح إلى التراجع عن الاستقالة.

إعلان

في مواجهة المعسكر الموالي لإيران الذي يصر على تسمية رئيس للوزراء من رحم السلطة، بات الشارع العراقي منقسما أمام تلويح الرئيس برهم صالح بالاستقالة. وبينما اتهمه البعض بـ"خرق الدستور"، اعتبر آخرون أن ما قام به "فعل وطني" ردا على ضغوط "الأحزاب الفاسدة".

وأعلن برهم صالح الخميس، بعد أيام من مقاومته لتسمية وزير في الحكومة المستقيلة أولا ومحافظ محط جدل ثانيا، الاثنان مدعومان من حلف طهران، استعداده لتقديم استقالته، معلنا رفضه هاتين الشخصيتين تماهيا مع الشارع المنتفض.

"شكرا برهم" والسيستاني يعزف عن التطرق إلى الوضع السياسي في خطبته

ورُفعت لافتة جديدة ليلا في ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات في وسط بغداد، إلى جانب أخرى تحمل صور جميع المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء وعليها إشارات حمراء تعبيرا عن رفضهم.

وتحت اللافتة الجديدة التي تحمل صورة رئيس الجمهورية، كتب المتظاهرون "شكرا برهم على وقوفك مع مطالب الجماهير وعدم الاستجابة لمرشحي الأحزاب المرفوضين".

"أخرج من دائرة الأحزاب الفاسدة". وكان البعض يأمل الجمعة بأن يوضح المرجع الديني الشيعي الأعلى في خطبته المعتادة مستقبل الأزمة الضبابية التي تتعمق في البلاد.

لكن آية الله السيستاني أشار إلى أنه لن يتطرق هذه المرة إلى الوضع السياسي، نائيا بنفسه عن جدال الطبقة السياسية التي يندد بها حراك شعبي عفوي غير مسبوق يستعد لدخول شهره الرابع، رغم سقوط نحو 460 قتيلا وإصابة 25 ألفا بجروح.

انقسام سياسي 

ووانقسمت الآراء كذلك في أوساط السياسيين. فدعا التحالف الموالي لإيران في البرلمان، والذي يقدم نفسه على أنه الكتلة الأكبر التي يحق لها تسمية رئيس الوزراء، النواب إلى "اتخاذ الإجراءات القانونية بحق رئيس الجمهورية لحنثه باليمين وخرقه للدستور".

أما قائمة "النصر" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، المعارض حاليا، فدعت صالح إلى التراجع عن الاستقالة، وحضّت القوى السياسية على "ترك عقلية التخوين والاستقواء والهيمنة". وأضاف بيان هذه القائمة التي حلت ثالثة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وانقسمت في ما بعد إذ انضم نصف نوابها تقريبا إلى المعسكر الموالي لإيران، أنه يجب "إجراء تغيير جوهري على معادلة الحكم الحالية".

للمزيد: حملات عراقية لدعم المنتج الوطني ومقاطعة المستورد

من جهته، اعتبر "ائتلاف الوطنية" الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ويضم بغالبيته نوابا سنّة، أن ضغط الموالين لطهران "هائل"، مرحبا بـ"الموقف الوطني" لصالح وداعيا إياه في الوقت نفسه إلى تشكيل "وزارة مصغّرة بالتنسيق مع الأمم المتحدة وتعيين مفوضية جديدة للانتخابات (...) على أن لا تتجاوز مهمة هذه الحكومة سنة كاملة".

ولا يزال العراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك، عالقا بين عناد المؤيدين لإيران وتصميم المتظاهرين الذين يواصلون إغلاق المدارس والدوائر الرسمية في كل المدن الجنوبية تقريبا، متوعدين بأن الحياة لن تعود إلى طبيعتها حتى تحصيل مطالبهم التي خرجوا من أجلها في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وعلى رأسها إصلاح شامل لنظام المحاصصة القائم على الطائفية، وإنهاء احتكار السياسيين للسلطة منذ 16 عاما.

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.