تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طائرة عسكرية تركية تصل الصومال لإجلاء ضحايا تفجير السبت

إعلان

مقديشو (أ ف ب)

وصلت طائرة عسكرية تركية الأحد إلى مقديشو لإجلاء 15 شخصاً أصيبوا بجروح خطيرة خلال التفجير المدمر الذي ضرب العاصمة الصومالية السبت وتسبب بمقتل 79 شخصاً، في آخر هجوم من هذا النوع في المدينة التي غالباً ما يستهدفها متمردون إسلاميون.

كما أرسلت تركيا في الطائرة أطباء للمساعدة في معالجة 125 شخصاً أصيبوا بجروح خلال تفجير السبت الذي تم بسيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش أمنية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو نسبه إلى حركة الشباب الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي غالباً ما تقوم بهجمات مماثلة في العاصمة في إطار محاولاتها منذ عقد للإطاحة بالحكومة الصومالية.

وتفجير السبت هو الأعنف منذ عام 2017 حين تسبب تفجير شاحنة مفخخة بمقتل نحو 500 شخص.

وحمل فرماجو في خطاب عبر التلفزيون "منظمة الشباب الإرهابية" مسؤولية الهجوم، وندد بمحاولتها "تخويف وترهيب الرأي العام الصومالي وارتكاب المجازر به كلما سنحت لها الفرصة".

ومن بين القتلى 16 طالباً جامعياً على الأقل من جامعة بنادر الخاصة، كانوا في حافلة عندما وقع التفجير عند تقاطع مزدحم في جنوب غرب العاصمة الصومالية.

وقال مدير خدمة "آمن" للاسعاف عبد القادر عبد الرحمن حجي لوكالة فرانس برس إن عدد الجرحى بلغ 125 شخصاً. وفاق هذا العدد الكبير من الجرحى قدرات الخدمات الصحية المحلية في العاصمة.

وأعلن رئيس الشرطة عبدي حسن محمد السبت أن عدد القتلى بلغ 79 شخصاً، لكن أكد أن هذا العدد مرشح للارتفاع. وقتل مواطنان تركيام في التفجير بحسب مصادر طبية، وجرح آخران ستتم إعادتهما إلى بلدهما مع الجرحى الآخرين.

- مساعدة تركية وقطرية -

وأكد وزير الإعلام الصومالي محمد عبدي خير للصحافيين أن "عمليات الإنقاذ لا زالت جارية لمساعدة من ارتكب الإرهابيون مجزرة بهم وهم ذاهبون إلى أعمالهم".

وأضاف "استقبلنا هذا الصباح أطباء وأدوية من الحكومة التركية ونعمل على فصل الأشخاص المصابين بجروح خطيرة عن الآخرين، لنقوم بإرسالهم إلى خارج البلاد فيما سيعالج الآخرون من قبل الأطباء" الذين أرسلتهم تركيا.

وقال الوزير إن نحو 24 طبيباً متخصصاً بالصدمات وصلوا من تركيا، الحليف الرئيسي للصومال، فيما ترسل قطر أيضاً طائرة الاثنين.

وأعلنت نائبة رئيس شرطة الصومال ذكية حسين في تغريدة إنه "عند الساعة 5,30 صباحاً وصلت أول طائرة لإجلاء الجرحى من تركيا. وجاء معها أطباء أتراك ومعدات طبية للطوارئ".

وقالت إن الطائرة ستجلي 15 شخصاً أصيبوا بجروح خطيرة خلال التفجير.

وكانت عشرات سيارات الإسعاف تقل جرحى من مختلف المستشفيات إلى مستشفى "رجب طيب إردوغان" الذي تديره تركيا، من حيث سينقلون إلى المطار.

وقال عبد القادر معلم المقيم في مقديشو إن عائلته تشعر باليأس لأن نسيبه أصيب بجروح خطيرة في الرأس.

واعتبر أن "المشكلة في التفجير هي أنك وإن نجوت من الموت، قد تتعرض لإصابات تهدد الحياة مثل نسيبي الذي تعرض لجروح في الرأس ولم يتمكن الأطباء من معالجته داخل البلاد".

وأضاف "نشكر الله أنه سيرسل إلى تركيا ونأمل أن يتحسن مع الوقت".

ومنذ عام 2015، تعرضت الصومال لـ13 هجوماً دامياً فاق عدد ضحاي كلّ منهما 20 شخصاً.

ووقعت 11 من هذه الهجمات في مقديشو، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس. وجميعها تضمنت سيارات مفخخة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.