تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أثينا: توقيع مشروع "إيست ميد" بين قبرص واليونان وإسرائيل لمد أوروبا بالغاز

(من اليسار إلى اليمين) الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يلتقطون صورة قبل التوقيع على اتفاق مد خط أنابيب إيست ميد تحت سطح البحر لنقل الغاز الطبيعي من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا، اليونان، 2 يناير/ كانون الثاني 2020
(من اليسار إلى اليمين) الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يلتقطون صورة قبل التوقيع على اتفاق مد خط أنابيب إيست ميد تحت سطح البحر لنقل الغاز الطبيعي من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا، اليونان، 2 يناير/ كانون الثاني 2020 رويترز

وقعت قبرص واليونان وإسرائيل الخميس في العاصمة اليونانية أثينا على اتفاق خط أنابيب شرق المتوسط "إيست ميد" لمد أوروبا بالغاز، وهو مشروع "مهم" بحسب هذه الدول بالنسبة لمنطقة يتزايد فيها التوتر مع تركيا حول استغلال ثروة المحروقات. 

إعلان

في مشروع يعود إلى عام 2013، تم الخميس في العاصمة أثينا توقيع اتفاق خط أنابيب "شرق المتوسط" بين قبرص واليونان وإسرائيل، ويهدف الاتفاق إلى أن تصبح الدول الثلاث حلقة وصل مهمة في سلسلة إمدادات الطاقة لأوروبا، وأيضا لإظهار التصميم في مواجهة محاولات تركيا بسط سيطرتها على موارد الطاقة في شرق المتوسط.

وبعد محادثات بين رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، شهد القادة الثلاثة توقيع الاتفاق من وزراء الطاقة في الدول الثلاث عند الساعة 18,30 (16,30 ت غ).

وقال رئيس الحكومة اليونانية ميتسوتاكيس إثر التوقيع إن خط أنابيب الغاز هذا "يكتسي أهمية جيوستراتيجية" و"يسهم في السلم" في المنطقة.

وأضاف "أن خط الأنابيب هذا ليس تهديدا لأحد. والتعاون الإقليمي مفتوح للجميع شرط احترام قواعد القانون الدولي وقواعد حسن الجوار".

للمزيد- معركة التنقيب عن الغاز القبرصي: تركيا في مواجهة "الجميع"!

كما وصف الرئيس القبرصي توقيع الاتفاق بأنه "تاريخي" مشيرا إلى أن هدفه "التعاون وليس التنافس في الشرق الأوسط".

من جهته أكد نتانياهو إن "هذا يوم تاريخي لإسرائيل التي باتت بلدا متينا جدا على مستوى الطاقة".

إسرائيل تصدر الغاز إلى أوروبا

وخط أنابيب الغاز "إيست ميد" البالغ طوله 1872 كلم سيتيح نقل ما بين 9 و11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من الاحتياطيات البحرية لحوض شرق المتوسط قبالة قبرص وإسرائيل إلى اليونان وكذلك إلى إيطاليا ودول أخرى في جنوب شرق أوروبا عبر خط أنابيب الغاز "بوسيديون" و"إي جي بي".

وبحسب الخبير الإسرائيلي إفينوام إيدان فإن "الأمر لا يتعلق بمنافسة مع الطاقة الروسية" بل بخط أنابيب غاز "إضافي (..) وبالتالي لا يوجد سبب لأن ينظر إليه باعتباره تغييرا جيوسياسيا كبيرا في سوق الطاقة الأوروبي".

روسيا وتركيا.. "توركستريم"

تحالفت روسيا المنتج والمصدر الكبير للغاز في العالم مع تركيا ومن المقرر أن يبدأ قريبا تشغيل خط أنابيب الغاز الجديد "توركستريم" الذي يربط البلدين عبر البحر الأسود مع الالتفاف على أوكرانيا.

ويعود مشروع خط أنابيب غاز شرق المتوسط "إيست ميد" إلى عام 2013 عندما سجلت شركة ديبا (الشركة اليونانية العامة للغاز الطبيعي) هذا المشروع على قائمة "المشاريع ذات الاهتمام المشترك" للاتحاد الأوروبي ما مكنها من الاستفادة من الأموال الأوروبية لتغطية جزء من الأعمال التحضيرية. وتقدر تكلفة المشروع الذي يصل إلى إيطاليا بـ 6 مليارات يورو.

للمزيد- تحذير أمريكي فرنسي لتركيا من التنقيب "غير القانوني" قبالة سواحل قبرص

وأكد وزير الطاقة والبيئة اليوناني كوستيس هاتزيداكيس، من جهته، لقناة أنتينا التليفزيونية اليونانية أن خط الأنابيب يعد "مشروع سلام وتعاون في شرق البحر المتوسط (...) رغم التهديدات التركية".

وبالنسبة إلى أثينا ونيقوسيا فإن "تسريع الإجراءات المتعلقة بمشروع -ايست ميد- يعد وسيلة لأثينا من أجل مواجهة محاولات تركيا المجاورة لتقويض المشروع"، بحسب ما نشرت صحيفة "كاثيمريني" اليونانية للأعمال الأربعاء.

نزاع قبرص وتركيا

وقد أثار اكتشاف حقول غاز عملاقة في شرق البحر المتوسط في السنوات الأخيرة شهية العديد من الدول.

وأثار احتياطي الغاز والنفط قبالة قبرص نزاعا مع تركيا التي يحتل جيشها الثلث الشمالي من هذه الجزيرة العضو في الاتحاد الأوروبي. ووقعت جمهورية قبرص، في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر أول اتفاق لاستثمار الغاز مع اتحاد شركات مؤلف من شركة شل الأنكلو-هولندية وشركة نوبل الأمريكية وديليك الإسرائيلية.

لكن أنقرة، التي تعارض حق جمهورية قبرص في استكشاف موارد الطاقة واستغلالها، عمدت إلى استعراض قوة في الأشهر الأخيرة عبر إرسال سفن التنقيب إلى المنطقة الاقتصادية الحصرية لقبرص على الرغم من تحذيرات وجهتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أنقرة توسع حدودها البحرية مع ليبيا للحصول على كميات كبيرة من النفط

وفي تحد لهذه التحذيرات ولتعزيز مكانتها في المنطقة وقعت أنقرة اتفاقية بحرية مثيرة للجدل مع حكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس أواخر تشرين الثاني/نوفمبر تتيح لأنقرة توسيع حدودها البحرية في منطقة من شرق المتوسط تختزن كميات كبيرة من النفط تم اكتشافها في الأعوام الأخيرة.

ونددت بالاتفاق مصر وكذلك قبرص واليونان جارتا تركيا، معتبرتين أن هذه الخطوة "غير قانونية".

ووصفت أثينا اتفاق أردوغان والسراج بأنه "مربك" للسلم والاستقرار في المنطقة ودعت في العاشر من كانون الأول/ديسمبر الأمم المتحدة إلى إدانته مؤكدة أنه "ينتهك القانون البحري الدولي والحقوق السيادية لليونان ودول أخرى".

وجاء توقيع الاتفاق بعد ساعات من إجازة البرلمان التركي مذكرة تتيح إرسال عسكريين أتراك إلى ليبيا لدعم حكومة السراج.

 

فرانس24/ أ ف ب 
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.