تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل سليماني: طهران تتوعد "بانتقام قاس" وبومبيو يؤكد أن واشنطن "ملتزمة بخفض التصعيد"

متظاهر في العاصمة الإيرانية طهران  يحمل صورة قائد فيلق القدس الذي قتل في غارة أمريكية قاسم سليماني.
متظاهر في العاصمة الإيرانية طهران يحمل صورة قائد فيلق القدس الذي قتل في غارة أمريكية قاسم سليماني. رويترز

توعدت طهران "بانتقام قاس" لمقتل قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني في غارة أمريكية في بغداد فجر الجمعة، في حين دعت واشنطن المواطنين الأمريكيين بمغادرة العراق "فورا". من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن سليماني كان يخطط قبل مقتله إلى هجوم وشيك يهدد "أرواح مئات الأمريكيين".

إعلان

أثار مقتل قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني في غارة أمريكية فجر الجمعة غضب طهران، إذ توعد مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي "بانتقام قاس"، معلنا الحداد الوطني لثلاثة أيام.

وقال خامنئي "إن شاء الله لن يتوقف عمله وطريقه هنا، وانتقام قاس ينتظر المجرمين الذين لطخت أيديهم بدمائه ودماء الشهداء الآخرين".

للمزيد: عودة على التغطية الخاصة بمقتل قائد الحرس الثوري الإيراني في غارة أمريكية

من جهته، أكد الرئيس حسن روحاني أن إيران و"الدول الحرة في المنطقة ستنتقم" لمقتل سليماني.

وأضاف "من المؤكد أن الأمة الإيرانية الكبيرة والدول الحرة الأخرى في المنطقة ستنتقم من أمريكا على هذه الجريمة البشعة".

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن "عمل الإرهاب الدولي الذي قامت به الولايات المتحدة باستهداف واغتيال الجنرال سليماني - القوة الأكثر فعالية في محاربة ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘)، وجبهة النصرة، وتنظيم القاعدة وسواها - هو تصعيد خطير للغاية وطائش".

المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يتوعد بالرد في "الوقت والمكان المناسبين"

ولاحقا، توعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالانتقام في "الوقت والمكان المناسبين" لمقتل سليماني.

وجاء في بيان للمجلس أوردته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن "الهجوم الإجرامي على الفريق سليماني، كان أكبر خطأ إستراتيجي للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، وأن الادارة الأمريكية لن تفلت بسهولة من تداعيات حساباتها الخاطئة".

وأضاف البيان أن "على المجرمين أن يترقبوا انتقاما قاسيا في الوقت والمكان المناسبين".

بومبيو: سليماني كان يخطط "لعمل كبير" يهدد "أرواح مئات الأمريكيين"

وعلى الجانب الأمريكي، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الجمعة إن الجنرال قاسم سليماني كان يخطط لعمل وشيك يهدد المواطنين الأمريكيين.

وأضاف بومبيو "لقد كان يخطط بشكل نشط في المنطقة للقيام بعمل كبير (كما وصفه) كان سيعرض حياة العشرات إن لم يكن المئات من الأمريكيين للخطر"، مؤكدا "كنا نعلم أنه وشيك... كان هذا هو التقييم الاستخباراتي الذي وجه عملية اتخاذ قرارنا".

وعلى الرغم من ذلك، أعلن بومبيو أن الولايات المتحدة "ملتزمة بخفض التصعيد"، وغرّد أنه تحدث إلى نظيريه البريطاني دومينيك راب والألماني هايكو ماس، وعضو المكتب السياسي الصيني يانغ جيشي بشأن مقتل سليماني.

وكتب في التغريدة "ممتنون لأن حلفاءنا يدركون التهديدات العدوانية المستمرة التي يمثلها ’فيلق القدس‘ الإيراني" مضيفا أن الولايات المتحدة "تبقى ملتزمة بخفض التصعيد".

وزارة الخارجية الأمريكية تدعو المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة العراق "فورا"

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة العراق "فورا" في أعقاب مقتل سليماني.

وغرّدت الوزارة على تويتر "بسبب تصاعد التوتر في العراق والمنطقة نحض المواطنين الأمريكيين على مغادرة العراق فورا"، مضيفة "بسبب هجمات مجموعة مسلحة مدعومة من إيران على مجمع السفارة الأمريكية، تم تعليق جميع العمليات القنصلية. على المواطنين الأمريكيين عدم الاقتراب من السفارة".

ردود فعل مرحبة من قبل الجمهوريين

أما داخل الولايات المتحدة فجاءت ردود الفعل إيجابية إزاء العميل من قبل الجمهوريين، إذ رحب السيناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"العمل الشجاع" الذي قام به الرئيس "ضد العدوان الإيراني".

وأضاف "أقول للحكومة الإيرانية: إذا كنتم تريدون المزيد فستحصلون على المزيد"، مضيفا "إذا تواصل العدوان الإيراني وكنت أعمل في مصفاة إيرانية للنفط، فسأفكر في تغيير عملي".

وقال السناتور الجمهوري توم كوتون إن الجنرال سليماني "نال ما يستحقه".

وقال النائب الجمهوري البارز في مجلس النواب كيفن ماكارثي في بيان "في تجسيد للتصميم والقوة، ضربنا قائد هؤلاء الذين يهاجمون أراضينا الأمريكية ذات السيادة".

الديمقراطيون ينتقدون العملية وبيلوسي تعتبرها تصعيدا خطيرا

لكن رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي قالت إن الضربة ضد سليماني تشكل "تصعيدا خطيرا للعنف".

وأضافت في بيان أن "أمريكا والعالم لا يمكنهما تحمل تصعيد في التوتر يصل إلى درجة اللاعودة".

وقال جو بايدن النائب السابق للرئيس والمرشح للانتخابات التمهيدية للديمقراطيين إن "ترامب ألقى للتو إصبع ديناميت في برميل بارود وعليه أن يقدم توضيحات للشعب الأمريكي"، مؤكدا أنه "تصعيد هائل في منطقة خطيرة أساسا".

وعادة يبلغ البيت الأبيض مسبقا كبار أعضاء الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ بكل ضربة عسكرية كبيرة.

إلا أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت إنغل (ديمقراطي) قال في بيان إن "هذه الضربة تمت بدون إخطار الكونغرس أو التشاور معه".

وأضاف أن "قاسم سليماني كان العقل المدبر لعنف هائل وآلام وعدم استقرار، ويداه ملطختان بدماء أمريكيين، ولن أبكيه"، متابعا "لكن كثيرين سيعتبرونه شهيدا وأشعر بقلق عميق من انعكاسات هذه الضربة".

ورأى إنغل أنّ "تنفيذ عمل بمثل هذه الخطورة من دون إشراك الكونغرس ينطوي على مشاكل قانونية خطرة ويشكّل إهانة لصلاحيات الكونغرس". وقال إن العملية الأمريكية تشكل "تصعيدا خطيرا لنزاعنا مع إيران مع عواقب لا يمكن التكهن بها".

مسؤول عسكري أمريكي: سليماني قتل في بغداد "بضربة دقيقة من طائرة مسيرة"

وكشف مسؤول عسكري أمريكي عن قيام طائرة مسيرة بتنفيذ "ضربة دقيقة" أسفرت عن مقتل سليماني والقيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس فجر الجمعة، قرب مطار بغداد الدولي.

وقال المسؤول إن العملية نفذت بـ"ضربة دقيقة لطائرة مسيرة استهدفت عجلتين قرب مطار بغداد" وأسفرت عن مقتل سليماني والمهندس فجر الجمعة.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد أعلنت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعطى الأمر باغتيال سليماني.

وجاءت الضربة الأمريكية بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران وللحشد الشعبي على السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية ما أعاد إلى الأذهان أزمة السفارة الأمريكية واحتجاز الرهائن في طهران في 1979.

 

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.