تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو أبو مهدي المهندس "العدو اللدود" للولايات المتحدة في العراق والذي قتل مع سليماني؟

أبو مهدي المهندس
أبو مهدي المهندس أ ف ب

قتل نائب قائد قوات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس فجر الجمعة إلى جانب قاسم سليماني في عملية عسكرية أمريكية استهدفت موكبهما قرب مطار العاصمة العراقية بغداد وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص إجمالا. ويعتبر أبو مهدي، واسمه الحقيقي جمال جعفر آل إبراهيم، "العدو اللدود" للولايات المتحدة. كما يعد، برأي مراقبين لشؤون الشرق الأوسط "رجل إيران" في العراق.

إعلان

قتل نائب قائد قوات الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، واسمه الحقيقي هو جمال جعفر آل إبراهيم، إلى جانب قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، فجر الجمعة، في ضربة أمريكية قرب مطار العاصمة العراقية بغداد.

للمزيد: عودة على التغطية الخاصة بمقتل قائد الحرس الثوري الإيراني في غارة أمريكية

وولد المهندس في 1953 في البصرة بجنوب العراق، وكان يحمل الجنسيتين العراقية والإيرانية، كما عرف بإتقانه للغة الفارسية، وهو متزوج من إيرانية.

ويعتبر أبو مهدي رجل إيران في العراق، وينظر إليه على أنه "العدو اللدود" للولايات المتحدة في هذا البلد العربي. وكانت آخر مشاركة له في أعمال عدائية لواشنطن، وجوده ضمن مقاتلين من الحشد الشعبي هاجموا الثلاثاء من الأسبوع الجاري مقر السفارة الأمريكية في بغداد.

ارتباط بإيران

ارتباط أبو مهدي بإيران يعود إلى عقود خلت. ففي ثمانينيات القرن الماضي، كان من أبرز قادة فيلق بدر، الذي تشكل في إيران من مقاتلين عراقيين، لدعم طهران في حربها ضد نظام صدام حسين، والتي استمرت ثماني سنوات من 1980 حتى 1988.

كما يعد من أهم قادة الحشد الشعبي في العراق، إذ عمل "بجد لتطويره لجعله منظمة لا تخضع لقيادة كاملة من قبل رئيس الوزراء العراقي، ولا تتبع لقوات الأمن التقليدية" في هذا البلد، بحسب ما جاء في رأي الخبير في معهد واشنطن مايكل نايتس، نقلته عنه وكالة الأنباء الفرنسية.

وكانت مليشيات الحشد الشعبي قد دمجت في القوات الأمنية العراقية الرسمية، لكن ما زالت بعض فصائلها المتشددة وبينها كتائب حزب الله، تمارس نشاطات مستقلة عن بغداد، ولا يخفى على المراقبين لشؤون المنطقة علاقة هذه الميلشيات بإيران.

وعلى الرغم من أن فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي، هو قائد الحشد الشعبي، لكن مراقبين يعتبرون أن المهندس هو القائد "الحقيقي" لهذه الهيئة، التي شكلت بفتوى من المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، بغاية محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق، لكن ثقلها السياسي بقي قائما حتى بعد القضاء على التنظيم الإرهابي.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، قال الباحث المختص بشؤون الجماعات الشيعية المسلحة، فيليب سميث، إن "المهندس كان الدليل على كيفية قيام إيران ببناء شبكتها من الوكلاء في العراق"، معتبرا إياه تجسيدا مثاليا "لنفوذ إيران في العراق".

كما كان المهندس مستشارا شخصيا للجنرال قاسم سليماني، الذي قتل معه في العملية العسكرية الأمريكية، وظهرا كلاهما في العديد من المناسبات وبالعديد من المناطق الساخنة.

"العدو اللدود" لأمريكا

من جهته وصف الخبير في معهد واشنطن مايكل نايتس المهندس، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، بـ"العدود اللدود الأول للولايات المتحدة". وتتهمه واشنطن بأنه يدير "شبكات تهريب للأسلحة وشارك في تفجير سفارات أجنبية ومحاولات اغتيال في المنطقة".

كما ساعد المهندس في تأسيس كتائب حزب الله، الفصيل المتشدد المدعوم من إيران الذي يستهدف غالبا القوات الأمريكية. وفرضت الولايات المتحدة في 2009، عقوبات على المهندس وكتائب حزب الله، ووضعتهما على قائمة المنظمات الإرهابية. وصدر حكم بالإعدام على المهندس في 1983 في الكويت، لتورطه في هجمات استهدفت سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا.

ولم يعرف أبو مهدي المهندس بحضور سياسي مهم في الساحة العراقية، وهو ما جعل تصريحاته لوسائل الإعلام محدودة. حتى أن الكثير من المراقبين يرون فيه رجل إيران في العراق الذي يسهر على تنفيذ أجندة طهران بشقيها العسكري والسياسي في العراق. إلا أنه خرج عن صمته العام الماضي باتهامه الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء سلسلة انفجارات غامضة استهدفت الحشد الشعبي.

 

فرانس24

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.