تخطي إلى المحتوى الرئيسي

14 قتيلا على الأقل معظمهم تلاميذ في هجوم في شمال غرب بوركينا فاسو

إعلان

واغادوغو (أ ف ب)

قُتل 14 مدنيا على الاقل، معظمهم من التلامذة السبت في انفجار عبوة يدوية الصنع لدى مرور حافلة في شمال غرب بوركينا فاسو، وذلك بعد 11 يوما على هجوم جهادي في شمال البلاد أوقع 42 قتيلا.

وأعلنت مصادر أمنية أن عبوة ناسفة انفجرت بحافلة كان يستقلّها عدد من التلاميذ في شمال غرب بوركينا فاسو، قرب الحدود مع مالي.

وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن "عبوة يدوية الصنع انفجرت في وسيلة نقل عمومي هذا الصباح عند تقاطع تويني-توغان (بمحافظة سورو المحاذية لمالي)، والحصيلة الموقتة هي 14 قتيلا وأربعة جرحى إصاباتهم خطرة".

وأضاف أن الانفجار وقع "قرابة الساعة التاسعة بالتوقيتين المحلي والعالمي وتم ارسال فرق امنية واخرى للاغاثة الى المكان".

وقال مصدر أمني آخر إن "الضحايا هم اساسا تلاميذ كانوا عائدين إلى منطقة دراستهم بعدما قضوا أعياد نهاية السنة مع عائلاتهم"، مؤكدا الحصيلة غير النهائية.

ولم تتبنَّ أي جهة التفجير.

- 11 يوما على مجزرة أربيندا -

ويأتي التفجير بعد 11 يوما من هجوم استهدف قاعدة عسكرية في أربيدنا (شمال) عشية عيد الميلاد قتل فيه 35 مدنيا بينهم 31 امرأة وسبعة عسكريين.

وكان بوركينا فاسو أعلنت الحداد يومين على ارواح ضحايا تلك المجزرة، وهي الأسوأ التي تشهدها البلاد في السنوات الخمس الأخيرة.

وفي بيان السبت، اشارت رئاسة اركان الجيش الى هجوم آخر على وحدة للدرك في ايناتا (شمال) وقع "الجمعة في الثالث من كانون الثاني/يناير قرابة الخامسة صباحا".

واضاف البيان ان "عناصر (الدرك) تمكنوا من التصدي للمهاجمين وتم تحييد نحو عشرة ارهابيين"، لافتا الى "مصادرة اسلحة وذخائر ومعدات مختلفة بينها مخدرات".

وعلى غرار مالي والنيجر المجاورتين، تشهد بوركينا فاسو هجمات جهادية أوقعت منذ العام 2015 نحو 750 قتيلا و560 ألف مهجّر.

وتطال الهجمات خصوصا شمال البلاد وشرقها فيما استهدفت العاصمة واغادوغو ثلاث مرات.

وتصاعدت الهجمات بواسطة عبوات يدوية الصنع وكانت بدأت في آب/اغسطس 2018.

واكد رئيس بوركينا روش مارك كريستيان الثلاثاء في كلمته للأمة لمناسبة رأس السنة ان "النصر على الارهاب مؤكد".

- دوامة عنف -

وتعاني قوات الأمن في بوركينا فاسو من ضعف التجهيز والتدريب، وهي تبدو عاجزة عن احتواء دوامة العنف وهجمات الجهاديين التي تكبّدها خسائر فادحة.

إلا أن هذه القوات أعلنت تحقيق إنجازات أمنية في الشهرين الأخيرين، مؤكدة قتل نحو مئة جهادي في عمليات عدة.

ونادرا ما يتم تبني الهجمات التي تنسبها السلطات لجماعات جهادية مسلّحة، بعضها تابع لتنظيم القاعدة والبعض الآخر لتنظيم الدولة الإسلامية.

وتسعى مجموعة دول الساحل الخمس (بوركينا فاسو، ومالي، وموريتانيا، والنيجر، وتشاد) منذ العام 2015 إلى تشكيل قوة عسكرية مشتركة قوامها خمسة آلاف جندي، وقد دعت في أواسط كانون الأول/ديسمبر المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم.

وفي 21 كانون الأول/ديسمبر أقرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "خطة عمل" بمليار دولار تمتد على خمس سنوات لمكافحة الإرهاب، لم تتّضح تفاصيلها بعد.

وعلى الرغم من انتشار قوة فرنسية قوامها 4500 جندي في إطار عملية برخان، وقوات الأمم المتحدة في مالي وقوامها 13 ألفا، تتزايد منذ العام 2012 الهجمات في دول منطقة الساحل.

وتستضيف فرنسا في 13 كانون الثاني/يناير قمة لدول منطقة الساحل الخمس تهدف وفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "إعادة تقييم إطار وأهداف المشاركة (العسكرية) الفرنسية في منطقة الساحل، كما ستضع الأسس لزيادة الدعم الدولي لدول الساحل".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.