تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليون يستبعدون تعرض بلادهم لضربة ايرانية ردا على مقتل سليماني

إعلان

تل ابيب (أ ف ب)

يشكك الإسرائيليون في احتمال تلقي بلادهم ضربة ايرانية ردا على مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في بغداد، ويستبعدون اي تصعيد بين إيران واسرائيل.

في مدينة تل أبيب الساحلية (شمال) حيث تبدو الحياة طبيعية في يوم مشمس والسماء زرقاء، يقول الإسرائيلي نيسان كاتز إنه "لا يخاف" تهديدات ايران بأن تحول المدينة إلى ركام.

وجاء التهديد الإيراني بعد حرب كلامية بين واشنطن وطهران، اثر إعلان الولايات المتحدة مسؤوليتها عن اغتيال القيادي الايراني الجمعة.

وهدد رئيس مصلحة تشخيص النظام في إيران والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي الذي يمثل أعلى هيئة حكومية في البلاد "بتحويل تل أبيب وحيفا إلى ركام إذا اتخذت أميركا أي إجراء بعد ردنا العسكري".

لكن كاتز يستهين بهذه التهديدات، ويقول لوكالة فرانس برس "من غير الممكن أن يكون هناك مواجهة أو حرب بين إسرائيل وإيران، ليس لدينا حدود مشتركة".

ويضيف "لا أخاف من التهديد الإيراني، إسرائيل أقوى بكثير، وإيران ستكون الخاسر الرئيسي".

ويأتي تهديد رضائي لإسرائيل الحليف الأبرز لواشنطن بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستستهدف عشرات المواقع الإيرانية "إذا هاجمت طهران مواطنين أميركيين".

ويشاطر الإسرائيلي بيني الذي اكتفى بذكر اسمه الأول، مواطنه كاتز رأيه.

ويقول بيني أثناء وجوده على الشاطئ "رغم أنهم يكرهوننا منذ اعوام إلا أنهم يواجهون مشكلة كبيرة فلدينا قدراتنا الدفاعية".

-"استفزاز كبير"-

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد عودته إلى إسرائيل قاطعا زيارة خارجية، محادثات طارئة مع القادة الأمنيين الإسرائيليين بعد مقتل سليماني.

وجاء في تقرير لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في تل أبيب الإثنين أنه من المستحسن الاستعداد لـ "مجموعة متنوعة من السيناريوهات".

وبحسب التقرير فإن من بين السيناريوهات المحتملة "تصعيد الأوضاع حتى المواجهة مع الولايات المتحدة والتي يمكن أن تشارك فيها إسرائيل أيضا".

وشككت الباحثة في المعهد أورنا مزراحي في ان تكون تل أبيب او حيفا هدفا للرد الإيراني.

وصرحت لفرانس برس "يتحدثون في كثير من الأحيان عن كيفية تدمير إسرائيل (...) لكنهم متنبهون جدا إلى عدم القيام بذلك".

ورات مزراحي أن مهاجمة المدن الإسرائيلية ستمثل "استفزازا كبيرا يمكن أن يتسبب بنزاع عسكري واسع النطاق مع إسرائيل، ولا أعتقد أنهم يسعون إلى ذلك".

وقال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الأحد، إن الجيش الأميركي "سيدفع ثمن" مقتل سليماني لكنه لم يدع إلى شن هجمات على إسرائيل.

وأضاف نصر الله "القصاص العادل هو (من) الوجود العسكري الأميركي في المنطقة: القواعد العسكرية الأميركية، البوارج العسكرية الأميركية، كل ضابط وجندي في المنطقة".

والتزمت الحكومة الإسرائيلية الصمت في الأيام الأخيرة.

وقال نتانياهو الجمعة إن لكل من "إسرائيل والولايات المتحدة حق الدفاع عن النفس".

ووفقا للباحثة في مركز دراسات الأمن القومي في جامعة حيفا راشيل سويسا فإن الصمت بشأن تهديد رضاني كان متعمدا.

وقالت لفرانس برس "تلتزم الحكومة الإسرائيلية الصمت إزاء هذا التهديد كإستراتيجية مرنة محسوبة".

وفي الوقت الذي يطالب قادة العالم جميع الاطراف بالهدوء، بدا نيسان كاتز واثقا بأن واشنطن وطهران لن تسعيا إلى تأجيج الصراع.

وقال "شخصيا أرى أن في الحرب خاسرين فقط، وفي النهاية على الجميع أن يتحلى بالذكاء ولن يحدث شيء".

ن ك-رس ك/ها/ب ق

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.