تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميتش ماكونيل يصر على حل مسألة الشهود بعد بدء محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ

إعلان

واشنطن (أ ف ب)

أكد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل أن قضية استدعاء شهود يجب أن تتم تسويتها بعد بدء محاكمة دونالد ترامب وليس قبلها، بعد إعلان جون بولتون استعداده للخضوع لاستجواب خلال الجلسات شرط أن يستدعيه المجلس رسميا.

وجاء إعلان بولتون بينما يرفض ماكونيل حتى الآن تلبية طلب الديموقراطيين الاستماع لأربعة شهود أحدهم بولتون.

يعول الديموقراطيون على أربعة شهود أحدهم بولتون الذي أقيل في العاشر من أيلول/سبتمبر 2019 بسبب خلافات مع ترامب. وهم يرون أن المستشار السابق يمكن أن يقدم معلومات عن الضغوط التي مارسها البيت الأبيض على أوكرانيا وخصوصا تجميد مساعدة عسكرية تبلغ حوالى 400 مليون دولار.

ومنعت الرئاسة حتى الآن مستشاريها من التعاون مع التحقيق المتعلق بعزل ترامب. وكان بولتون صرح أنه سينتظر قرار القضاء بشأن هذا النزاع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية قبل أن يلبي أي طلب.

لكن محكمة لجأ إليها أحد معاونيه السابقين، أغلقت الأسبوع الماضي الملف بدون أن تحسم الأمر.

- أربعة جمهوريين -

قال بولتون في بيان الإثنين "نتيجة لذلك وبينما ما زالت شهادتي مطروحة، قررت تسوية هذه المسألة بأفضل شكل ممكن". واضاف "اذا أصدر مجلس الشيوخ أمرا بالحصول على إفادتي، سأكون مستعدا للإدلاء بها".

ويحتاج قرار باستدعاء بولتون إلى أصوات 51 من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مئة. لكن الديموقراطيين وحلفاءهم لا يتمتعون بدعم أكثر من 47 سيناتورا.

وقال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر "اصبح الأمر مرهونا بأربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لاستدعاء بولتون وثلاثة شهود آخرين".

ويمكن أن يقوم السناتور ميت رومني أحد الجمهوريين النادرين الذين ينتقدون بولتون بالانشقاق في هذه القضية. وقال لصحافيين "أود أن أكون قادرا على الاستماع لجون بولتون". واضاف "إنه يمتلك معلومات أساسية أرغب في معرفتها".

وأكد ماكونيل مجددا أن مسألة الشهود يجب أن تتم تسويتها بعد بدء المحاكمة وليس قبلها كما حدث في 1999 عندما تمت محاكمة الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون لأنه كذب بشأن علاقة أقامها مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا ليونسكي.

وأضاف "إذا كان ذلك جيدا في قضية الرئيس كلينتون، فيجب أن يكون كذلك للرئيس ترامب"، مؤكدا أنه "في هذا الوقت الخطير، يواصل الديموقراطيون مناوراتهم السياسية بإجراءات عزل الرئيس هذه النابعة من دوافع حزبية" ضد الرئيس.

واشار إلى "التوتر المتزايد" في الشرق الأوسط بعد الغارة الأميركية التي قتل فيها الجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد.

وتشل المواجهة بين المعسكرين الإجراءات منذ اتهام الأغلبية الديموقراطية في مجلس النواب في 18 كانون الأول/ديسمبر، الرئيس الجمهوري "باستغلال السلطة" و"عرقلة عمل الكونغرس".

- "مهزلة الاتهام" -

ما لم يتحقق ذلك، ترفض الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي نقل قرار الاتهام إلى مجلس الشيوخ، وهي خطوة أساسية لبدء ثالث محاكمة لرئيس في تاريخ الولايات المتحدة.

وقالت بيلوسي إن "الرئيس والسناتور ماكونيل وعليهما السماح لهؤلاء الشهود بالإدلاء بإفاداتهم"، مؤكدة في تغريدة "لا يمكن لمجلس الشيوخ أن يكون شريكا في محاولة الرئيس خنق" القضية الأوكرانية.

ولا يخفي ماكونيل نيته الدفع باتجاه تبرئة ترامب في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، في أسرع وقت ممكن. وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة الإثنين "مهزلة الاتهام (...) يجب أن تنتهي بسرعة".

ويدرك الديموقراطيون أن فرصهم للتوصل إلى عزل ترامب شبه معدومة، لكنهم يأملون في إقناع الأميركيين بأنه استغل فعلا سلطته بطلبه من أوكرانيا التحقيق حول جو بايدن خصمه المحتمل في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.