تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضربات الإيرانية في العراق: كلمة مرتقبة لترامب حول الرد المحتمل وطهران تتوعد بالمزيد

صورة مركبة للرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني.
صورة مركبة للرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني. © أرشيف

يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء كلمة حول الرد المحتمل على الضربات الإيرانية التي استهدفت قاعدتين تستخدمهما القوات الأمريكية في العراق. يأتي هذا في وقت اعتبر المرشد الإيراني علي خامنئي أن هذه "الضربة لا تكفي بل لابد أن يتواصل العمل لإخراج القوات الأمريكية من المنطقة".

إعلان

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيدلي بتصريح حول قصف إيران فجر الأربعاء قاعدتين عسكريتينتستخدمهما القوات الأمريكية في العراق.

وقال ترامب في تغريدة على "تويتر": "كل شيء على ما يرام! لقد أطلقت صواريخ من إيران على قاعدتين عسكريتين في العراق. تقييم الخسائر والأضرار جار الآن. حتى الآن كل شيء على ما يرام! لدينا الجيش الأكثر قوة والأفضل تجهيزا في العالم، وبفارق شاسع! سأدلي بتصريح صباح الغد".

ويلقي ترامب الأربعاء كلمة من البيت الأبيض بعد الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدتين في العراق.

وقالت الرئاسة الأمريكية إن ترامب سيتحدث في الساعة 11,00 (16,00 ت غ).

في المقابل، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء أن إيران "أثبتت بوضوح أنها لن تتقهقر أمام أمريكا"، وقال "إذا ارتكبت الولايات المتحدة جريمة أخرى، عليها أن تعلم أنها ستلقى ردا أكثر حزما"، مضيفا في كلمة لمجلس الوزراء "لكن إذا كانوا عقلاء، لن يفعلوا أي شيء آخر في هذه المرحلة". 

كما أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الأربعاء أنه تم توجيه "صفعة" للولايات المتحدة مع إطلاق صواريخ بالستية إيرانية على قواعد أمريكية في العراق.

وقال خامنئي في خطاب بث بشكل مباشر على التلفزيون الرسمي "الليلة الماضية، تم توجيه صفعة للأمريكيين". مضيفا أن "هذه الضربة وحدها لا تكفي بل لابد أن يتواصل العمل لإخراج القوات الأمريكية من المنطقة".

وتابع أن "التدخل الأمريكي جلب التوتر وعدم الاستقرار إلى المنطقة" مؤكدا أن "شعوب وحكومات المنطقة المنتخبة لا تقبل بالوجود الأمريكي".

الحرس الثوري يهدد "إسرائيل"!

أما الحرس الثوري الإيراني الذي أعلن تنفيذ الهجوم وأطلق عليه اسم عملية "الشهيد سليماني"، فدعا واشنطن إلى سحب قواتها من المنطقة "منعا لوقوع المزيد من الخسائر ولعدم السماح بتهديد حياة المزيد من العسكريين الأمريكيين".

كما هدد الحرس الثوري بضرب "إسرائيل" و"حكومات حليفة" للولايات المتحدة في المنطقة. فرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالتحذير من أن إسرائيل ستوجه "ضربة مدوية" في حال تعرضت للهجوم.

من جهته، غرد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بدوره قائلا "نحن لا نسعى إلى التصعيد أو الحرب، لكننا سندافع عن أنفسنا ضد أي اعتداء".

وأطلقت إيران صواريخ على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أمريكيون في العراق ردا على اغتيال واشنطن الجنرال قاسم سليماني، الأمر الذي يهدد بتفجير الوضع في المنطقة.

ونفذ القصف الصاروخي الإيراني بعد انتهاء مراسم تشييع سليماني الذي اغتيل مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وثمانية آخرين.

"جبهة إيرانية عراقية لبنانية"

توعد القيادي البارز في قوات الحشد الشعبي قيس الخزعلي الأربعاء بدوره بالرد على الضربة الأمريكية.

وقال الخزعلي، وهو قائد فصيل عصائب أهل الحق، أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي، في تغريدة ، "الرد الإيراني الأولي على اغتيال القائد الشهيد #سليماني حصل، الآن وقت الرد العراقي الأولي على اغتيال القائد الشهيد #المهندس، ولأن العراقيين أصحاب شجاعة وغيرة فلن يكون ردهم أقل من حجم الرد الإيراني".

كما أعربت "حركة النجباء" من فصائل الحشد الشعبي الرئيسية بقيادة أكرم الكعبي، في تغريدة عن شكرها لإيران وتوعدت بالثأر "بأياد عراقية" ومواصلة القتال ضد القوات الأمريكية.

وكانت الفصائل الموالية لإيران في العراق أعلنت أنها شكلت جبهة مشتركة للتنسيق مع إيران وحزب الله اللبناني لتوجيه رد مدروس ضد الأمريكيين.

وأضافت أن "على قوات المارينز أن ترجع إلى أوكارها فورا لتصنع النعوش لأن أفواج المقاومة الدولية تشكلت بغية تنفيذ الرد القاسي والمدروس على القوات الإرهابية الأمريكية".

ما الذي حدث في قاعدتي عين الأسد وأربيل؟

وقالت قيادة العمليات المشتركة العراقية صباح الأربعاء في بيان إن 22 صاروخا سقطت في خلال نصف ساعة على قاعدتي عين الأسد في غرب العراق، وأربيل في الشمال. ويتمركز في القاعدتين جنود أجانب أغلبهم أمريكيون.

وأشار البيان الذي نشر بعد نحو سبع ساعات من الهجوم ولم يشر إلى إيران، إلى أن القصف نفذ في التوقيت ذاته الذي اغتيل فيه سليماني قرب مطار بغداد الجمعة، واستمر "من الساعة 01,45 (22,45 ت غ) إلى الساعة 02,15 (23,15 ت غ)".

وقال المتحدث الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، "تلقينا رسالة شفوية رسمية من الجمهورية الإسلامية في إيران بأن الرد الإيراني على اغتيال الشهيد قاسم سليماني قد بدأ أو سيبدأ بعد قليل، وأن الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأميركي في العراق".

وأوضح ان الجانب الأمريكي "اتصل بنا في الوقت نفسه، وكانت الصواريخ تتساقط على الجناح الخاص بالقوات الأمريكية في قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في أربيل".

ولم تؤد الضربات إلى وقوع خسائر في صفوف القوات العراقية، كما لم يعلن عن خسائر بين الجنود الأمريكيين. وهو الرد الأول لطهران على اغتيال سليماني الذي كان يعتبر مهندس الخطط الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة.

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.