تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

مقتل سليماني.. هل يتجه "محور المقاومة" نحو جولات انتقامية مقبلة؟

قراءة في الصحافة العالمية
قراءة في الصحافة العالمية © علاغرة

نتناول في جولة اليوم أبرز ردود الفعل على خطاب ترامب أمس الأربعاء في الصحف اللبنانية والعراقية المقربة من المقاومة وكذلك في الصحف الإيرانية والأميركية. آخر تطورات تحطم الطائرة الأوكرانية وتعليقات بعض الصحف على اللقاء بين الرئيسين التركي والروسي وأخيرا ننهي مع يوم تعبئة فرنسي جديد ضد إصلاح نظام  التقاعد.

إعلان

لم يتأخر الرد في الصحف المقربة مما يعرف بمحور المقاومة في المنطقة على تهدئة دونالد ترامب في خطابه الأربعاء ردا على ضربات إيران للقاعدتين الأمريكيتين في العراق. محور المقاومة نحو تغيير الآليات تحت هذا العنوان توعدت الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله القوات الاميركية بجولات انتقامية مقبلة، معتبرة أن إيران لم تنفذ إلا انتقاما أوليا فقط أما الردّ المقبل فيتمثل ببرنامج عملي تُعنى به وتتبناه حركات محور المقاومة كافة وأدنى مفاعيله هو إدخال الأمريكيين دائرة النار في المرحلة الجديدة وعنوانها الأكبر وفقا للأخبار: مصالح واشنطن وحياة جنودها ستبقى تحت التهديد الأكيد.

رد مشابه جاء من الداخل العراقي بلهجة وعيد أكثر شدة في الصفحة الأولى للزمان العراقية. برد عراقي لا تقل قوته عن هجوم طهران توعد أمين حركة عصائب أهل الحق المقربة من إيران القوات الأمريكية معتبرا أن الرد الإيراني الأولي على اغتيال سليماني تم والآن حان وقت الرد العراقي على اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس. 
 

أما الصحف الإيرانية فقد تصدرت بمعظمها تصريحات المرشد الأعلى آيه الله علي خامنئي، كما في صحيفة كيهان الإيرانية التي نقلت عنه أن الضربةَ وحدها لاتكفي بل لابد أن يستمر العمل لإخراج القوات الأمريكية من المنطقة بأكملها معتبرا أن التدخل الأمريكي جلب التوتر وعدم الاستقرار إلى المنطقة ولن تقبل إيران بعد الآن بالوجود الأمريكي. 
 

بالانتقال إلى الصحف الأمريكية في تعليقها على كلمة ترامب، انتقدت الواشنطن بوست هذا الاخير باعتبار أن إعلانه منتصرا على إيران هو إعلان قصير النظر ومبكر. وتذهب الصحيفة إلى أن تقييم ترامب سابق لأوانه إذ من شبه المؤكد أن الضربات الإيرانية على المصالح الأمريكية وحلفائها ستستمر في الأشهر المقبلة. وما لم تصعد إدارة ترامب من لعبتها الدبلوماسية ، فإن ما اعتبره خامنئي هدفه النهائي -إخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط- يمكن أن يتحقق قريبا. وفي المقابل تضيف الصحيفة هناك عامل آخر يثير قلقا دائما رغم التهدئة المعلنة، يتمثل بالافتقار الواضح لترامب إلى أهداف أو إستراتيجية واضحة في الشرق الأوسط واستعداده المندفع لشن ضربات أو لتحرك القوات الأمريكية. 

وفي الصحف العربية، قللت الشرق الأوسط من رد طهران بضربتها للقاعدتين الأمريكيتن معتبرة إياه ردا محدودا لم يوقع ضحايا مضيفة أن إيران تجنبت عمدا وقوع أي خسائر في صفوف الأميركيين وفقا لمصادر حكومية أمريكية وأوروبية. من جهة أخرى دخلت الرياض على خط  الأزمة بإعلانها ونقلا عن الصحيفة أنها ستبذل كل ما بوسعها لتجنيب العراق خطر الحرب والصراع بين أطراف خارجية.

وفي شأن مرتبط مايزال الغموض يلف ظروف تحطم الطائرة ركاب أوكرانية بعيد إقلاعها من مطار الخميني في طهران. ولأن معظم الضحايا من الركاب هم من الإيرانيين والكنديين. نقلت صحيفة اللوموند عن رئيس الحكومة الكندية جتسن ترودو قوله إن الكنديين لديهم أسئلة يجب طرحها وهم يستحقون الإجابة.. واعتبر في المقابل أنه "من الخطر التكهن بأسباب محتملة في إشارة إلى احتمال تحطمها نتيجة الضربات الإيرانية مبديا استعداده للتعاون مع شركائه الدوليين لإجراء "تحقيق شامل". تضيف الصحيفة أن إيران ليست هي فقط من ستحتكر التحقيق في ظروف التحطم، اذ ووفقًا لاتفاقية شيكاغو لمنظمة الطيران المدني الدولي فإن دولة المنشأ للطائرة أي الولايات المتحدة ودولة التشغيل أي أوكرانيا تتمتعان أيضا بحق تعيين ممثل معتمد يشارك في التحقيق.  
 

إلى موضوع آخر واللقاء الأخير الذي جمع الرئيسين التركي والروسي. صحيفة ليبراسيون ترى أنه وعلى الرغم من التنافس بينهما في ملفات عديدة إلا أن أردوغان وبوتين يواصلان التقرب قد لا يكون آخر اشكاله افتتاح خط أنابيب الغاز يوم الأربعاء والدعوة المشتركة إلى التهدئة في ليبيا رغم أنهما يدعمان معسكرين متحاربين. الصحيفة تقرأ في هذا التقرب ين الرجلين أنه ربما يعود إلى أنهما يتشاركان في الخط المحافظ والعقلية العسكرية من جهة والعقيدة الاستبدادية المتطرفة والمناهضة للغرب من جهة أخرى. فضلا عن خطهما الشعبوي المتشابه. لكن الأهم من كل هذا التقارب في المصالح بين البلدين ملفات الطاقة ربما تأتي في المقام الأول. 
 

وننهي مع فرنسا التي تشهد اليوم تعبئة جديدة وإضرابا وطنيا عاما ضد إصلاح نظام التقاعد.. صحيفة لوفيغارو تعنون: الشعب الفرنسي يعتبر الإضراب مبررا لكنه يريد أن ينتهي. فالإضراب تسبب في تعطيل حركة النقل لأكثر من شهر وهي الفترة الأطول في تاريخ شركة النقل. ويظل جوهر الجمود المحوري في المفاوضات بين الحكومة والنقابات هو الخلاف على  سن التقاعد الذي تحدده الحكومة بـ 64 عاما. وهو ما ترفضه الغالبية العظمى من الشعب الفرنسي وفقا للصحيفة. 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.