تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غضب وحزن في تورونتو على ضحايا الطائرة الأوكرانية التي تحطمت في ايران

إعلان

تورونتو (كندا) (أ ف ب)

كغيرها من مئات الأشخاص، تقول ياسمين روشان (43 عاما) وقد بدا عليها التردد بين الحزن والغضب "يجب أن يقول لنا شخص ما لماذا حدث ذلك. مات أبرياء"، وذلك في أمسية في تورونتو الخميس لتكريم ضحايا الطائرة التي تحطمت في إيران.

قبل ساعات من هذا التجمع، أكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مؤتمر صحافي أن الطائرة الأوكرانية التي تحطمت الأربعاء قرب طهران وقتل فيها 176 شخصا بينهم 63 كنديا، أسقطت بصاروخ على الأرجح ربما عن طريق الخطأ.

لكن رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده نفى هذه التكهنات. وقال في مؤتمر صحافي الجمعة في طهران أن أي صاروخ لم يصب الطائرة. وقال "هناك أمر واحد مؤكد هو أن هذه الطائرة لم تصب بصاروخ".

وجاءت روشان مع ابنتها البالغة من العمر تسع سنوات بعد مقتل "اثنين من أصدقائها". وقالت "ألوم (الرئيس ألأميركي دونالد) ترامب. كل هذا حدث بسببه وهو الذي بدأ".

أما سام (55 عاما)، فقد قال "رحلوا جميعا ولا نعرف لماذا. من حق المجتمع والجميع معرفة ما حدث بدقة"، مؤكدا أنه "مصدوم وغاضب وحزين".

وتجمع مئات الأشخاص الذين بدا عليهم التأثر والغضب، مساء لخميس في تورونتو حيث يعيش نحو مئة ألف كندي من أصل إيراني يشكلون واحدة من أكبر الجاليات الإيرانية في أميركا الشمالية بعد تلك المقيمة في لوس أنجليس.

وفي الحشد يهتف البعض "نريد العدالة" بينما يدين آخرون النظام الإيراني.

ويستمع أشخاص يقفون متراصين، للنشيدين الوطنيين الكندي والإيراني. وعبر رئيس بلدية المدينة جون توري عن أسفه لوقوع "ماساة عالمية تضر بكندا".

وكتب على لافتة "مرة جديدة يقتل النظام الإيراني مواطنيه".

- "يتجاوز المنطق" -

أكدت فاريا (55 عاما) التي بدا عليها التأثر الشديد أنها لا تستطيع وصف شعورها. وقالت وهي تمسك بشمعة "لا يمكننا أن نتصور مقتل أناس بخطأ ارتكبته حكومتهم. هذا أمر يتجاوز المنطق".

وفي تورونتو وكذلك أوتاوا ومونتريال، حضر مئات الأشخاص أمسيات على الشموع لوضع أكاليل من الورود أو الوقوف بصمت أمام صور لضحايا سقطوا في الكارثة.

وفي العاصمة الفدرالية، وضع جاستن ترودو إكليلا من الورود خلال أمسية على هضبة البرلمان.

وتضم كندا واحدة من أكبر الجاليات الإيرانية في أميركا الشمالية تضم حسب الأرقام الرسمية 210 آلاف كندي من اصل إيراني.

وأفادت وسائل الإعلام الكندية أن عشرات الضحايا هم من منطقة أونتاريو ونحو ثلاثين من منطقة ادمونتن عاصمة مقاطعة ألبرتا بغرب البلاد.

وتحطّمت الطائرة من طراز بوينغ 737 الأربعاء بعد وقت قصير من إطلاق طهران صواريخ على قاعدتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون رداً على مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بضربة نفّذتها طائرة أميركية مسيّرة ببغداد.

وسقطت الطائرة بعد دقائق فقط من إقلاعها، بينما لم تصل أي رسالة من الطيّار تشير إلى أنه يواجه حالة طارئة، بحسب منظمة الطيران المدني الإيرانية. وإلى جانب الكنديين ال63، قتل في تحطم الطائرة 82 إيرانيا و11 أوكرانيا وعشرة سويديين وأربعة أفغان وثلاثة ألمان والعدد نفسه من البريطانيين.

واعتبر الحادث أسوأ كارثة طيران مدني تشهدها إيران منذ العام 1988 عندما أعلن الجيش الأميركي إسقاط طائرة تابعة لخطوط الطيران الإيرانية "إيران إير" بالخطأ، ما أسفر عن مقتل 290 شخصًا هم جميع من كانوا على متنها.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.