تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء الباكستاني يلغي حكما غيابيا بإعدام الرئيس السابق برويز مشرف

إعلان

لاهور (باكستان) (أ ف ب)

ألغت محكمة باكستانية الاثنين حكم الاعدام الغيابي الصادر بحق الرئيس السابق برويز مشرف، مشيرةً إلى أن المحكمة الخاصة التي أدانته بتهمة الخيانة العام الماضي غير دستورية، وفق ما أفاد مدعٍ عام مكلّف القضية لوكالة فرانس برس.

وكانت تلك أول مرة يُدان فيها حاكم عسكري سابق بالخيانة في باكستان حيث يتمتع الجيش بنفوذ واسع النطاق ويعتبر كبار الضباط محصنون من الملاحقة القضائية.

وأثار الحكم جدلا، ووصفه مشرف بأنه "ثأر شخصي"، بينما أعرب الجيش عن خيبة أمله ازاء الحكم.

وأعلنت محكمة عليا في مدينة لاهور شرق البلاد الاثنين أن الحكم ضد مشرف "غير قانوني".

وقال المدعي اشتياق خان الذي يمثل الحكومة أمام المحكمة لفرانس برس "تقديم الشكوى وتشكيل هيئة المحكمة واختيار فريق الادعاء أمور غير قانونية، وتم اعلان انها غير قانونية(...) تمّ إلغاء الحكم بكامله".

وأضاف خان ان مشرف "اصبح رجلا حراً. الان لم يعد يوجد حكم ضده".

وأكد محامي الجنرال السابق أزهر صديق لصحافيين أمام محكمة لاهور أن القضاء "ألغى كل شيء".

ويمكن أن تقرر النيابة العامة أن تلاحق من جديد الرئيس السابق الذي لا يزال متهماً في قضايا أخرى، بموافقة الحكومة الباكستانية.

إلا أن ساروب اعجاز المحامي البارز في لاهور لكن لا علاقة له بالقضية، قال انه اذا لم تأمر المحكمة العليا الحكومة بالقيام بذلك في حكمها المفصل، فإنه يشكك في امكانية اتخاذ أي خطوة جديد.

وأوضح أن القضية تقدم بها في البداية رئيس الوزراء السابق نواز شريف وليس حكومة عمران خان الحالية التي "رأيها السياسي واضح تماما، فهي لا ترغب في متابعة هذه القضية. فقد اتخذت موقفا واضحا جدا بعد قرار المحكمة الخاصة".

ويُعتقد أن خان مقرب من الجيش. ودان العديد من افراد حكومته حكم المحكمة الخاصة عند اعلانه العام الماضي.

- معتدل يدخن السيجار -

تركزت محاكمة مشرف بتهمة الخيانة التي بدأت في 2013 وهي واحدة من العديد من التهم الموجهة اليه، على قراره تعليق الدستور وفرض حالة الطوارئ في البلاد عام 2007.

ومشرف من أبرز الشخصيات في الحياة السياسية الباكستانية ووصل إلى الحكم عقب الإطاحة برئيس الوزراء نواز شريف في انقلاب في تشرين الأول/أكتوبر 1999، قبل أن يعلن نفسه رئيساً في حزيران/يونيو 2001 ويفوز في نيسان/أبريل 2002 في استفتاء مثير للجدل.

وأصبح الجنرال المعتدل الذي يدخن السيجار ويشرب الويسكي، حليفاً مهماً للولايات المتحدة في إطار "حربها على الإرهاب" عقب اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001. ونجا من ثلاث محاولات اغتيال دبّرها تنظيم القاعدة خلال سنواته التسع في السلطة.

ولم يواجه حكمه تحديات خطيرة الا بعد أن حاول إقالة رئيس المحكمة العليا في 2007، ما أثار احتجاجات في أرجاء البلاد وأشهرا من الاضطرابات التي أدت إلى فرض حالة الطوارئ.

واستقال مشرف في النهاية في آب/اغسطس 2008 بعد ان واجه اجراءات عزله من قبل الائتلاف الحاكم الجديد، وغادر البلاد ليعيش لفترة وجيزة في المنفى.

وعاد إلى باكستان في العام 2013 في محاولة للتنافس في الانتخابات، إلا أنه مُنع من المشاركة في الانتخابات ومن مغادرة البلاد بعد تراكم القضايا القانونية ضده.

وتم رفع حظر السفر عنه في العام 2016 وتوجه إلى دبي لتلقي العلاج الطبي، وبقي هناك مذاك.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.