تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أول اعتقالات في ايران في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية

إعلان

طهران (أ ف ب)

أعلنت إيران الثلاثاء انها قامت بأول اعتقالات في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية في طهران الأسبوع الماضي بعد ليلة ثالثة من الاحتجاجات الغاضبة بسبب الكارثة.

في الوقت نفسه، تزداد الضغوط الخارجية على إيران في موضوع الملف النووي، إذ أعلن الأوروبيون اليوم مباشرة تطبيق الآلية التسوية للخلافات التي ينص عليها الاتفاق النووي بهدف إلزام إيران على الالتزام بتعهداتها.

وأسقطت الطائرة الأوكرانية بصاروخ بعيد إقلاعها الأربعاء ما أدى الى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها. وبعدما نفت طهران لأيام ما أعلنته دول غربية حول إسقاط الطائرة وهي من طراز بوينغ 737 بصاروخ، عادت القوات المسلحة الإيرانية واعترفت صباح السبت بمسؤوليتها عن المأساة، متحدثة عن "خطأ بشري".

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية الثلاثاء في مؤتمر صحافي عن اعتقالات جرت في قضية الطائرة من دون تحديد عددها.

وقال الناطق باسم السلطة القضائية غلام حسين اسماعيلي "أجريت تحقيقات واسعة وتمّ اعتقال بعض الأشخاص".

ويأتي ذلك بعيد إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران ستعاقب كل المسؤولين عن إسقاط الطائرة في كارثة أثارت تظاهرات غاضبة في عدد من المدن الايرانية.

وقال روحاني في خطاب متلفز "بالنسبة لشعبنا، من المهم جدا بخصوص هذا الحادث أن يحال أي شخص كان على خطأ أو ارتكب إهمالا على أي مستوى" الى القضاء، مضيفا "كل الذين يجب أن يعاقبوا، سيعاقبون".

وأضاف روحاني "يتوجب على السلطة القضائية تشكيل محكمة خاصة برئاسة قاض رفيع المستوى تضم عشرات الخبراء، فالعالم كله سينظر الى محكمتنا هذه".

- ضغط دولي-

وتعرضت ايران لضغوط دولية متزايدة لضمان أن يكون التحقيق في المأساة كاملا وشفافا.

وأثارت طريقة معالجة الأزمة من جانب السلطات الإيرانية غضب إيرانيين أيضا.

فقد نشرت أشرطة فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الاثنين لم يتسن التحقق من صحتها أشارت الى حصول تظاهرات لليوم الثالث على التوالي.

وأسقطت الطائرة التي كانت متجهة الى كييف فيما كانت القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب شديد بعدما أطلقت صواريخ على قاعدة يستخدمها الأميركيون في العراق ردا على عملية نفذتها واشنطن وقتلت فيها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في الثالث من كانون الثاني/يناير قرب بغداد.

وقال روحاني الثلاثاء "أميركا هي السبب الرئيس وراء كل هذه الأحداث وهي التي تسببت بوقوع مثل هذه الأحداث، ولكن هذا السبب لا يعد مبررا لعدم البحث عن أسباب الحادثة بكل أبعادها"، كما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وطالب الرئيس أيضا المسؤولين أن يشرحوا لماذا استغرق الأمر كل هذه الفترة للإعلان عن سبب الكارثة الجوية.

وقال "على المسؤولين أن يوضحوا كل مجريات القضية من صباح الأربعاء حتى الجمعة عندما تمّ طرح القضية في المجلس الاعلى للأمن القومي".

وأضاف "الأهم من كل هذا هو أن يطمئن شعبنا بأن الحادث لن يتكرر. القضية الأهم لشعبنا وشعوب العالم والملاحة الجوية هي عدم تكرار مثل هذه الحوادث وهو أمر يحتم إعادة النظر في النظم الداخلية والتعليمات والضوابط".

وغالبية الضحايا الـ176 الذين كانوا على متن الطائرة إيرانيون وكنديون.

ودعت إيران خبراء من كندا وفرنسا وأوكرانيا والولايات المتحدة للمشاركة في التحقيق.

وأعلنت هيئة سلامة النقل الكندية ليل الاثنين أن محققيها الذين سيتوجهون الى طهران سيتمكنون من الاطلاع على تسجيلات الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة والحطام.

في باريس، أعلن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا الثلاثاء في بيان مشترك مباشرة آلية تسوية للخلافات ينصّ عليها الاتفاق النووي الموقع بين طهران وست دول كبرى.

وقال الوزراء إن "دولنا الثلاث لا تنضمّ إلى الحملة الهادفة إلى ممارسة ضغوط قصوى على إيران"، ملمحين بذلك إلى عدم رغبتهم في اتباع سياسة العقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.