تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: عناصر أمن ينفذون "تمردا" احتجاجا على إعادة هيكلة جهاز المخابرات الوطني سابقا

سودانيون يتجمعون خارج المحكمة أثناء الحكم على 27 من أعضاء جهاز المخابرات الوطني بالإعدام شنقًا لمقتل أحد المعلمين أثناء احتجازه في فبراير/شباط عقب احتجاجات أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، في أم درمان، السودان. 30 ديسمبر/ كانون الأول 2019.
سودانيون يتجمعون خارج المحكمة أثناء الحكم على 27 من أعضاء جهاز المخابرات الوطني بالإعدام شنقًا لمقتل أحد المعلمين أثناء احتجازه في فبراير/شباط عقب احتجاجات أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، في أم درمان، السودان. 30 ديسمبر/ كانون الأول 2019. © رويترز

أفاد شهود عيان الثلاثاء بوقوع إطلاق نار كثيف في قاعدتين تابعتين لقوات الأمن السودانية بالخرطوم، عقب تنفيذ عناصر من قوات الأمن هجوم تنديدا بخطة إعادة هيكلة جهاز المخابرات الوطني السوداني "سابقا". وأغلقت السلطات مطار الخرطوم وأصيب فتى بجروح.

إعلان

أغلق الثلاثاء مطار الخرطوم بسبب وقوع إطلاق نار كثيف من جهة عناصر من جهاز المخابرات العامة السوداني داخل قاعدتين تابعتين لجهاز المخابرات العامة الذي كان يُعرف سابقا بجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني ما أدى إلى إصابة فتى بجروح.

ولعب جهاز الأمن والمخابرات الوطني دورا أساسيا في قمع المظاهرات التي انطلقت في كانون الأول/ديسمبر 2018 وأدت إلى إطاحة الجيش بعمر البشير تحت ضغط الشارع في نيسان/أبريل بعد 30 عاما من الحكم.

وذكر شهود عيان لمراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن إطلاق النار اندلع في قاعدة الرياض القريبة من مطار الخرطوم، وقاعدة بحري شمال العاصمة.

وأغلقت كافة الطرقات المؤدية إلى القاعدتين ما تسبب بزحمة سير.

وشاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية العديد من العربات التي تحمل الجنود وعناصر قوات الدعم السريع تتوجه إلى القاعدتين.

"بعض مناطق العاصمة شهدت تمردا"

وصرح فيصل محمد صالح المتحدث باسم الحكومة أن "بعض مناطق العاصمة شهدت تمردا لقوات هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات العامة حيث خرجت وحدات منها إلى الشوارع وأقامت بعض المتاريس وأطلقت زخات من الرصاص في الهواء".

وأضاف أن "بعض الوحدات رفضت المقابل المادي الذي قررته الجهات الرسمية مقابل التسريح واعتبرته أقل مما يجب أن يتلقوه".

وقال "في هذه الأثناء نرجو من المواطنين الابتعاد عن هذه المواقع المحددة وترك الامر للقوات النظامية لتأمين الموقف".

وذكر أطباء مقربون من الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بالبشير أن فتى في الخامسة عشرة من عمره أصيب بجروح من عيارات نارية.

رئيس الجهاز السابق "متهم"

اتهم فريق أول محمد حمدان دقلو الذي يرأس قوات الدعم السريع، الرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة بالتخطيط لـ"التمرد".

وقال إن ما حدث اليوم هو خطة وضعها صلاح قوش وعدد من الضباط.

وتنحى قوش، الشخصية البارزة في نظام البشير، من منصبه بعد أيام من الإطاحة بالبشير. ولا يعلم مكان تواجده.

للمزيد- النيابة العامة السودانية تفتح تحقيقا حول "الجرائم المرتكبة" بدارفور في عهد البشير

ودعت قوى الحرية والتغيير في السودان السكان إلى الهدوء وعدم منح فرصة لمن يرغبون في "جر البلاد إلى سفك الدماء".

وذكر جهاز المخابرات العامة في بيان أنه "يعمل على تقييم الوضع".

وأضاف أنه "في إطار هيكلة الجهاز وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات، اعترضت مجموعة منهم على قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة".

وأضاف أنه تجري حاليا مفاوضات لحل المسألة نظرا لأن للمنسوبين مطالب مالية.

وصرح مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية أن إطلاق النار اندلع في البداية في مدينة الأبيض، وبعد ذلك في قواعد جهاز المخابرات العامة في الخرطوم.

السلطات تغلق المطار

وأغلقت السلطات مطار الخرطوم الدولي. وأعلن عبد الحافظ عبد الرحيم المتحدث باسم الطيران المدني السوداني لوكالة الأنباء الفرنسية "تم إغلاق مطار الخرطوم أمام الملاحة الجوية لمدة خمس ساعات لأسباب أمنية حتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (18:00 ت غ)".

وأكد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أن الوضع تحت السيطرة.

وكتب على تويتر "نطمئن مواطنينا أن الأحداث التي وقعت اليوم تحت السيطرة وهي لن توقف مسيرتنا ولن تتسبب في التراجع عن أهداف الثورة. الموقف الراهن يثبت الحاجة لتأكيد الشراكة الحالية والدفع بها للأمام لتحقيق الأهداف العليا".

وأضاف "نجدد ثقتنا في القوات المسلحة والنظامية وقدرتها على السيطرة على الموقف".

ومنذ أن توصل العسكريون وقادة الاحتجاجات في السودان إلى اتفاق في آب/أغسطس، تحولت السلطة في البلاد إلى حكومة انتقالية.

وتعهدت السلطات الجديدة خصوصا بإصلاح أجهزة الأمن.

وقتل 177 شخصا خلال قمع التظاهرات بحسب منظمة العفو الدولية. وتقول لجنة أطباء قريبة من المتظاهرين إن عدد الضحايا بلغ 250 شخصا.

 

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.