تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: مظاهرات حاشدة وإغلاق للطرقات مع انطلاق "أسبوع الغضب"

متظاهرون يسيرون بالقرب من متاريس أثناء احتجاجات منددة بالظروف الاقتصادية
متظاهرون يسيرون بالقرب من متاريس أثناء احتجاجات منددة بالظروف الاقتصادية © رويترز

دعا الحراك الشعبي في لبنان إلى خروج مظاهرات حاشدة الثلاثاء مع بداية ما سمي "أسبوع الغضب"، كما عمد المحتجون إلى إغلاق الطرقات في مختلف أنحاء البلاد. وقال مراسل فرانس24 "عادت الاحتجاجات إلى التصعيد من جديد مع استمرار أزمة تشكيل حكومة تكون قادرة على وضع حد للانهيار الاقتصادي والأزمة السياسية". وتابع بأن "إغلاق الطرقات شمل عددا كبيرا من المناطق، تعمل قوى الأمن على إعادة فتحها". وأمهل المتظاهرون رئيس الحكومة المكلف حسان دياب مهلة 48 ساعة لتشكيل "حكومة حيادية" تنقذ البلاد أو سيكون الاتجاه إلى إضراب عام، على ما أضاف شربل عبود.

إعلان

احتشد المتظاهرون اللبنانيون الثلاثاء في شوارع بيروت وعدد من المناطق اللبنانية احتجاجا على تعثر تشكيل حكومة وازدياد حدة الأزمة الاقتصادية والمالية، بعد ثلاثة أشهر من انطلاق مظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية.

ونظم متظاهرون بعد الظهر في بيروت مسيرة باتجاه منزل رئيس الحكومة المكلف حسان دياب الذي لم يتمكن، بعد نحو شهر على تكليفه، من تشكيل حكومة اختصاصيين، وفق ما تعهّد به.

"أسبوع الغضب"

وتحت شعار "أسبوع الغضب"، عمد المتظاهرون إلى إغلاق طرق رئيسية في بيروت ومحيطها وفي عدد من المناطق بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات، كما أفاد مصورو وكالة الأنباء الفرنسية. وتداول ناشطون دعوات لتنظيم مسيرات ومشاركة طلاب الجامعات والمدارس وإغلاق الطرق.

وخسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءا من رواتبهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ويشكو اللبنانيون من تقلص قدرتهم الشرائية مقابل ارتفاع الأسعار وعجزهم عن تسديد التزاماتهم المالية.

وتقترب الليرة اللبنانية من خسارة نحو نصف قيمتها عمليا. ففيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتا على 1507 ليرات مقابل الدولار، لامس الدولار عتبة 2500 ليرة في السوق الموازية. وتفرض المصارف قيودا مشددة على عمليات السحب بالدولار، وتشهد فروعها بشكل شبه يومي إشكالات يثيرها زبائن يريدون الحصول على أموالهم.

العودة إلى قطع الطرق

ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، خرج عشرات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع والساحات وأغلقوا الطرق احتجاجا على أداء الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

وتسببت هذه الاحتجاجات باستقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ومن ثم تكليف دياب تشكيل حكومة إنقاذية في 19 كانون الأول/ديسمبر. وتراجعت مذاك وتيرة المظاهرات لتقتصر على تحركات تجاه المصارف أو تجمعات ونشاطات رمزية، في ما بدا إفساحا في المجال أمام دياب لتشكيل حكومة جديدة.

وشارك العشرات في المسيرة التي انطلقت من وسط بيروت، مرددين هتافات عدة بينها "انزل عالشارع يا شعبي" و"يلا ثوري يا بيروت"، لمطالبة دياب بالإسراع في تشكيل حكومة تنصرف لوضع خطة إنقاذية للاقتصاد.

ومنذ تكليفه، لم يتمكن من تشكيل حكومة يريدها مصغّرة من اختصاصيين تلبية لطلب الشارع، فيما تنقسم القوى السياسية الداعمة لتكليفه حول شكلها، ويطالب بعضها بحكومة تكنو سياسية.

وتحدّث دياب الجمعة عن "ضغوط" يتعرض لها، إلا أنه أكّد في الوقت ذاته أنه "مهما بلغت، لن تغير من قناعاتي ولن أرضخ للتهويل".

وأقر رئيس الجمهورية ميشال عون الثلاثاء، في كلمة ألقاها خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي في لبنان، بأن "بعض العراقيل حالت دون" ولادة الحكومة التي يجب أن يكون لديها "برنامج محدد وسريع للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وكل المنطقة".

وأعلنت قوى سياسية عدة عدم نيتها المشاركة في الحكومة على رأسها "تيار المستقبل" بزعامة الحريري الذي استقال في نهاية تشرين الأول/أكتوبر على وقع غضب الشارع.

 

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.