تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: أكثر من 200 مصاب خلال مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوى الأمن وسط بيروت

قوات الأمن اللبنانية خلال اشتباكات مع المتظاهرين المناهضين للحكومة وسط بيروت بالقرب من مقر البرلمان في 18 يناير/كانون الثاني 2020.
قوات الأمن اللبنانية خلال اشتباكات مع المتظاهرين المناهضين للحكومة وسط بيروت بالقرب من مقر البرلمان في 18 يناير/كانون الثاني 2020. © أ ف ب

دارت السبت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوى الأمن في وسط بيروت بلبنان، أسفرت عن وقوع أكثر من 200 جريح من الطرفين. وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين فرد المحتجون عليهم بالحجارة وجذوع الأشجار وأعمدة إشارات السير. وطلب رئيس الجمهورية ميشال عون مساء السبت من قادة الأمن منع أعمال الشغب وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة.

إعلان

شهد وسط العاصمة بيروت السبت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أوقعت أكثر من 200 جريح على الأقل من الطرفين، وفق إحصاءات الصليب الأحمر اللبناني الذي تتولى فرقه إسعاف المصابين.

وبدأت المواجهات العنيفة بين قوى الأمن والمحتجين الذين استخدموا الحجارة وجذوع أشجار وأعمدة إشارات السير للدفاع عن أنفسهم. وأطلقت الشرطة  خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع أمام المحتجين.

تصريح الرئيس ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري

وطلب رئيس الجمهورية ميشال عون في تغريدة من "وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الأمنية المعنية المحافظة على أمن المتظاهرين السلميين ومنع أعمال الشغب وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة".

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إن "مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض" مطالباً القوى العسكرية والأمنية بـ"كبح جماح العابثين والمندسين".

واستعادت حركة المظاهرات غير المسبوقة في لبنان زخمها هذا الأسبوع في خضم أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990). وشهد لبنان الثلاثاء والأربعاء مواجهات عنيفة بين متظاهرين أقدموا على تكسير واجهات مصارف ورشق الحجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت بكثافة الغاز المسيل للدموع.

وأسفرت المواجهات عن إصابة العشرات من الطرفين. ولم يسلم عدد من المصورين والصحافيين من التعرض للضرب. واعتقلت القوى الأمنية عشرات المتظاهرين قبل أن تعود وتفرج عنهم الخميس.

ودانت منظمات حقوقية أبرزها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش استخدام عناصر مكافحة الشغب "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين. وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش جو ستورك في بيان الجمعة إن "مستوى العنف غير المقبول ضد المتظاهرين السلميين يتطلب تحقيقاً سريعاً، وشفافاً، ومستقلاً".

ما الذي يجري وسط بيروت؟

أقدم المتظاهرون، وفق مشاهد حية بثتها شاشات التلفزة المحلية ومصور وكالة الأنباء الفرنسية، على رشق قوى الأمن بالحجارة وأواني الزرع. وعمد عدد منهم إلى اقتلاع أشجار فتيّة وإشارات السير من الشارع ومهاجمة عناصر الأمن مباشرة بها. 

وردّت قوى الأمن بإطلاق خراطيم المياه، ثمّ الغاز المسيل للدموع من أجل تفريقهم. وفي تغريدة على حساب قوى الأمن الداخلي، ذكرت أنه "يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب، لذلك نطلب من المتظاهرين السلميين الابتعاد عن مكان أعمال الشغب حفاظا على سلامتهم".

للمزيد- لبنان.. ما المبرر من التصعيد الأمني ضد المتظاهرين؟

وشاهد مصور وكالة الأنباء الفرنسية عشر حالات إغماء على الأقل في صفوف المتظاهرين جراء القنابل المسيلة للدموع. وقال إن شبانا عملوا على تخريب واقتلاع عدادات الوقوف الآلي وكسروا لوحات إعلانية زجاجية.

وبعد استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري على وقع غضب الشارع بعد نحو أسبوعين من انطلاق المظاهرات، تمّ تكليف الأستاذ الجامعي حسان دياب بدعم من حزب الله بتشكيل حكومة جديدة تعهّد بأن تكون مصغرة ومؤلفة من اختصاصيين، نزولا عند طلب الشارع.

ورغم إعلان قوى سياسية عارضت تكليفه عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة على رأسها تيار المستقبل بزعامة الحريري والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، لم يتمكن دياب من تشكيل حكومته بعد، لاصطدامه بإصرار كتل دعمت تسميته على حصصها من الحقائب الوزارية.

ونقلت صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله في عددها السبت عن رئيس البرلمان نبيه بري سؤاله "من أين يؤتى بالتكنوقراط، خصوصا أن الكتل التي تمنح الثقة لا يسعها أن تفعل من غير أن يكون لها رأي في تكليف الحكومة".

ويطالب مئات الآلاف من اللبنانيين الذين اكتظت بهم الشوارع والساحات برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

فرانس24/ أ ف ب 


 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.