تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: قتلى في صفوف المتظاهرين مع ارتفاع حدة الاحتجاجات بعد انتهاء "مهلة الوطن"

اشتباكات بين متظاهرين وعناصر أمن خلال احتجاجات في بغداد، 20 كانون الثاني/يناير 2019.
اشتباكات بين متظاهرين وعناصر أمن خلال احتجاجات في بغداد، 20 كانون الثاني/يناير 2019. © رويترز

ارتفعت حدة الاحتجاجات في بغداد والعديد من المدن العراقية بعد انتهاء "مهلة الوطن" الإثنين في الساعة العاشرة صباحا بتوقيت بغداد. وهي المهلة التي حددها المتظاهرون منذ أسبوع للحكومة المستقيلة لكي تستجيب لمطالبهم، وأبرزها تعيين حكومة إنقاذ وطني ومحاسبة قاتلي المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لمنع توسيع دائرة الاحتجاجات في الصباح الباكر من اليوم، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصادر طبية.

إعلان

احتشد مئات من المتظاهرين العراقيين في ساحة "الطيران" المقربة من ساحة التحرير وتحت جسر "محمد قاسم" في حي الجيلاني، حيث أضرموا النيران في إطارات السيارات والشاحنات فيما حاولوا قطع الطرقات الرئيسية المؤدية إلى المحافظات الداخلية، وذلك مع انتهاء "مهلة الوطن"، التي حددها المتظاهرون للحكومة في العاشرة من صباح الإثنين بتوقيت بغداد، للاستجابة لمطالبهم.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لمنع توسيع دائرة الاحتجاجات في الصباح الباكر من اليوم، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصادر طبية.

وأدى التصعيد إلى خلق حالة من الخوف والحذر في العاصمة بغداد، إذ خلت الشوارع الرئيسية من المارين فيما أغلقت بعض المتاجر أبوابها خشية وقوع أعمال عنف.

وفي الأثناء، انتشرت قوات الأمن في مداخل بغداد والتقاطعات الرئيسية، ما جعل حالة التنقل أكثر صعوبة. وحاولت قوات الأمن أيضا في الصباح المبكر من يوم الإثنين اقتحام ساحة التحرير التي يتواجد فيها آلاف المعتصمين، لكنها لم تتمكن من إخراجهم من الساحة.

ولا تزال بعض مناطق بغداد مثل جسر محمد قاسم والسنك تشهد عمليات كر وفر بين المتظاهرين وقوات الأمن التي سبق وأن استخدمت الأحد الماضي وصباح الإثنين الرصاص الحي.

"احترام قرار التصعيد"

وفي المحافظات الأخرى، تأزم الوضع في مدينة البصرة حيث قام المتظاهرون بسد عدد من الطرقات. نفس الشيء أيضا في مدينة الناصرية والنجف حيث تعطلت الدراسة وأغلقت الطرقات الرئيسية وبعض المؤسسات الحكومية.

وفي تغريدة على حسابه على تويتر، أكد المرجع الشيعي مقتدى الصدر أنه "يحترم قرار التصعيد الذي اتخذته الثورة"، داعيا إلى "الالتزام بالسلمية وعدم الإضرار بأمن الشعب وتعريض البلاد إلى حرب أهلية طاحنة".

ودعا الصدر إلى "التمييز بين المتظاهرين السلميين والمخربين فضلا عن عدم زج الحشد الشعبي في التصدي لهم لأن هذا يسيء لسمعتهم".

ولم يحدد المتحدث باسم الصدر حاكم زاملي الطريق الذي ستسلكه المسيرة "المليونية"، التي دعا إليها مقتدى الصدر الجمعة المقبل للتنديد بالتواجد الأمريكي في العراق ومكان وصولها، موضحا أنه يمكن أن تصل إلى ساحة التحرير، حيث يتواجد المعتصمون منذ ثلاثة أشهر. ونفى هذا المتحدث إمكانية حدوث اشتباكات بين أنصار الصدر والمتظاهرين المتواجدين في الساحة فـ "كلهم أبناء العراق".

ولم يصدر أي تصريح أو قرار من قبل أفراد الحكومة ولم يعلق أي مسؤول رسمي عن الوضع الذي تمر به البلاد خاصة بعد التصعيد الذي عرفته بغداد ومدن أخرى. فيما بقي الرئيس العراقي برهم صالح ساكتا بالرغم من أن جميع الأنظار متجهة نحوه، باعتباره هو الذي سيعلن عن اسم الشخص الذي سيحل في منصب رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي.
 

طاهر هاني

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.