تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب: هاشتاغ "#مابغيناش_نموتو_بالسرطان" يتحول إلى "صرخة مجتمع من أجل الحياة"

رويترز/ أرشيف

تجند مواطنون في المغرب منذ الأسبوع الأخير لشهر ديسمبر/كانون الأول ضمن مسعى هدفه دفع السلطات إلى إنشاء صندوق لمكافحة داء السرطان، يضمن للمرضى من الفئات الهشة الحصول على علاج مجاني، حسبما ورد في عريضة يعتزم القائمون عليها إرسالها إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، والتي بلغت النصاب القانوني من حيث عدد التوقيعات أي خمسة آلاف توقيع.

إعلان

دعا مواطنون مغربيون سلطات بلادهم إلى إنشاء صندوق حكومي لمكافحة مرض السرطان، يضمن للمصابين بهذا الداء الخبيث من الشرائح المعوزة، تلقي العلاج مجانا في ظل ارتفاع تكاليفه.

وفي أواخر 2019، انتشر هاشتاغ "#مابغيناش_نموتو_بالسرطان" كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، تويتر وفيس بوك وحتى منصة يوتيوب في المغرب، ثم ما لبث أن تمخض عن صياغة عريضة تحت مسمى "عريضة من أجل الحياة" طالب فيها ناشطون باستحداث صندوق حكومي يضمن تلقي الفئات الفقيرة للعلاج المجاني.

وجاء في العريضة التي تم نشرها في 24 ديسمبر/كانون الأول 2019، واطلعت فرانس24 على نسخة منها "اعتبارا لما شهدته السنوات الأخيرة من ارتفاع مهول لمعدلات الإصابة بالسرطان، ورغم مجهودات السلطات الصحية، إلا أن شريحة المرضى من الفئات الهشة والمهمشة لا تساعدها مشاكلها المادية على تغطية النفقات المرتفعة التي يتطلبها مسار العلاج".

وترتكز العريضة التي نشرها الناشط عمر شرقاوي، وهو أستاذ القانون الدستوري بكلية الحسن الثاني في الدار البيضاء، على صفحته في فيس بوك، على "الفصل 31 من الدستور الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية على تعبئة الوسائل لتيسير استفادة المواطنين من العلاج". وعلى "الخطابات الملكية التي تشدد على توسيع التغطية الصحية لكل المغاربة".

دور وزارة الصحة و"مؤسسة للا سلمى"

هذا، وأفاد موقع وزارة الصحة المغربية بأنه "تسجل بلادنا حوالى 40 ألف حالة جديدة من السرطان كل سنة. ويأتي سرطان الثدي عند النساء في المرتبة الأولى بنسبة 36 بالمئة.. أما لدى الذكور، فيشكل سرطان الرئة السرطان الرئيسي بنسبة 22 بالمئة، يليه سرطان البروستات بنسبة 12.6 بالمئة"، وفق أرقام نشرتها.

كما أضافت الوزارة أنه "تم رفع الغلاف المالي المخصص للأدوية من 11 مليون سنة 2009 إلى 300 مليون درهم حاليا (2019)". وقالت "قطع المغرب أشواطا مهمة في مجال مكافحة السرطان، ويتم التكفل بأكثر من 200 ألف مريض بالسرطان كل عام".

من جهتها، تحرص "مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان" كما تقول على موقعها الإلكتروني على "تمكين كافة المرضى من الولوج إلى الأدوية ومن المساواة في علاج المرض.."، وذلك من خلال "برنامج ولوج المرضى المعوزين للأدوية الذي يمكن هؤلاء المرضى، المعالجين في وحدات الصحة العمومية، من الاستفادة من أدوية مضادة للسرطان مجانا".

كما يؤكد موقع المؤسسة على "أن هدف البرنامج بلوغ نسبة 100 بالمئة فيما يخص ولوج المرضى، ذوي الدخل المحدود والغير متوفرين على التغطية الصحية، للأدوية الخاصة بالعلاج الكيميائي".

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن 32 ألف و962 مواطنا مغربيا يموتون سنويا جراء الإصابة بالسرطان.

بنود العريضة ومطالبها؟

وبالنسبة لأبرز المطالب التي تضمنتها العريضة فقد ورد فيها "وضع إطار قانوني وتنظيمي عبر إحداث حساب صندوق مكافحة السرطان، وتضمين مشروع قانون المالية لسنة 2021 مادة بهذا الخصوص، ووضع مرسوم بتحديد شروط الاستفادة من الدعم المباشر لمرضى السرطان من الحساب".

إلى جانب "مرسوم يحدد شروط ومعايير الاستفادة من الدعم المباشر لمرضى السرطان" من هذا الصندوق.. ووضع "دورية مشتركة بين مختلف القطاعات لتطبيق مقتضيات الصندوق..".

وقال عمر شرقاوي عن العريضة "أضع بين أيديكم نسخة من العريضة الوطنية الموجهة لرئيس الحكومة، لإحداث حساب خصوصي لصندوق مكافحة السرطان، ومنذ غد سنشرع في توزيع جداول التوقيعات على منسقي العريضة على مستوى الجهات والأقاليم" وأن الهدف "تخفيفا للعبء عن آلاف المرضى بالسرطان".

وأضاف شرقاوي "القانون يعطي لرئيس الحكومة 75 يوما ليرد على وكيل العريضة، حيث يمنحه القانون 15 يوما منذ توصله بها لإحالتها على لجنة العرائض، بعد ذلك تعد اللجنة رأيها بالموافقة أو الرفض، وتحيله إلى رئيس الحكومة في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ إحالة العريضة عليها. وبعد توصل رئيس الحكومة بقرار لجنة العريضة يملك 30 يوما أخرى من أجل إخبارنا بمصيرها".

100 ألف توقيع

وينبغي على كل عريضة جمع ما لا يقل عن خمسة آلاف توقيع لتكون قانونية، حسبما أشار موقع "البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة" الحكومي الذي أفاد أنه "بعد توقيع العريضة من طرف الوكيل وجميع أعضاء لجنة تقديم العريضة (9 أعضاء على الأقل)، يمكن لوكيل اللجنة نشر رابطها عبر البوابة لجمع على الأقل 5000 توقيع".

لكن "عريضة من أجل الحياة" تخطت النصاب القانوني المطلوب بكثير، حسبما قال عمر شرقاوي في مكالمة هاتفية مع فرانس24، مشيرا إلى أنه "سبق وجمعنا 5000 توقيع منذ أول يوم ونسعى للحصول على 100 ألف توقيع". مشيرا إلى أنه "حاليا جمعنا ما لا يقل عن 50 ألف توقيع".

وأضاف محدثنا "نقوم بمراجعة التواقيع للتأكد من استيفائها الشروط القانونية حتى لا يتم رفضها من الحكومة، قبل أن نقدمها بشكل رسمي، ونعرف بأن الحكومة وصلها خبر العريضة وليس أمامها سوى الاستجابة لصرخة المجتمع".


أمين زرواطي

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.