تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرينبيس: مشاركون في دافوس يمولون بكثافة الطاقات الأحفورية

إعلان

باريس (أ ف ب)

دانت منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة الثلاثاء قيام مصارف وشركات تأمين وصناديق تقاعد تشارك في اجتماعات منتدى دافوس بتمويل الطاقات الأحفورية التي تساهم في ارتفاع حرارة الأرض، على الرغم من خطر التسبب بأزمة مالية عالمية جديدة.

وقالت المنظمة إن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ أعماله في دافوس الثلاثاء، يسعى إلى تغيير صورته "كناد للأغنياء"، بدعوته ناشطين بينهم الشابة السويدية المدافعة عن البيئة غريتا تونبرغ. لكن عددا من شركات القطاع المالي التي تحضر بانتظام إلى دافوس تستثمر بلا هوادة في صناعات استخراج الطاقات الأحفورية -- الفحم والنفط خصوصا -- مع أنها المسبب الرئيسي للاحترار.

وفي تقرير بعنوان "إنه القطاع المالي الغبي"، اشارت غرينبيس إلى استثمارات هذه الشركات منذ توقيع اتفاق باريس الذي يهدف إلى الحد من ارتفاع حرارة الأرض، في كانون الأول/ديسمبر 2015.

وأوضحت المنظمة غير الحكومية أن عشرة مصارف تحضر دائما لقاءات دافوس، مولت وحدها بين 2015 و2018 قطاع الطاقات الأحفورية بما يصل إلى ألف مليار دولار.

وتشمل هذه المصارف حسب المنظمة غير الحكومية "جي بي مورغان تشيز" و"سيتي" و"بنك أوف أميركا" و"آر بي سي رويال بنك" وباركليز" و"ميتسوبيشي يو اف جي" و"تي دي بنك" و"سكوتيابك" و"ميزوهو" و"مورغان ستانلي".

وتابعت أن هذا المبلغ يعادل تقريبا القيمة السوقية للمجموعة الرقمية العملاقة "آبل" أو للمخاطر المالية المرتبطة بتأثيرات المناخ التي تواجهها أكبر 215 شركة عالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحة أنها تستند في ذلك إلى وثائق نشرت أساسا.

وفي ما يتعلق بصناديق التقاعد، تملك ثلاثة منها شاركت في المنتدى العام الماضي -- صندوق المعلمين في مقاطعة أونتاريو الكندية ومجلس خطة التقاعد الكندي و"بنشن-دنمارك" -- أسهما بقيمة 26 مليار دولار في شركات نفط مثل "شل" و"شيفرون" أو "إكسون"، وفي مصارف عدة تمول استغلال طاقات أحفورية.

ويعادل هذا المبلغ تقريبا قيمة الاكتتاب العام الأولي والذي كان الأكبر على الإطلاق، لمجموعة النفط السعودية العملاقة أرامكو العام الماضي.

واخيرا، تدين غرينبيس دعم شركات تأمين عالمية كبرى لهذه المشاريع وخصوصا تلك المرتبطة بالفحم، التي لا يمكن أن تتم بدون ضمانات منها. وذكرت خصوصا "ايه آي جي" و"برودنشال" و"سومبو" و"طوكيو مارين" و"لويدز".

وقالت المنظمة إن هذه الشركات تكرر السلوك نفسه الذي أدى إلى الأزمة المالية العالمية في 2007-2008 وكان مرتبطا خصوصا بالرهن العقاري، عندما "لم تتمكن الجهات المالية الفاعلة التي تسعى إلى تحقيق الربح في أمد قصير من توقع المخاطر أو تجاهلتها".

ورأت رئيسة المنظمة جنيفر مورغان أن "مصارف التأمين وصناديق التقاعد الحاضرة في دافوس مسؤولة عن الوضع المناخي الملح".

وأضافت "على الرغم من التحذيرات، انها تغذي أزمة مالية عالمية جديدة عبر دعم صناعات الطاقات الأحفورية"، معتبرة أن "هؤلاء الممولين ليسوا أقل من منافقين يؤكدون أنهم يريدون إنقاذ الكوكب بينما يقومون بقتله عبر تحقيق ربح في مدة قصيرة".

ودعت مورغان "السلطات التنظيمية إلى القيام بعملها قبل فوات الأوان".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.