تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصف جوي روسي يؤدي لمقتل أكثر من عشرين مدنيا بينهم أطفال في شمال غرب سوريا

سيارات تحمل سوريين فارين من معرة النعمان بمحافظة إدلب، 24 كانون الأول/ديسمبر 2019.
سيارات تحمل سوريين فارين من معرة النعمان بمحافظة إدلب، 24 كانون الأول/ديسمبر 2019. © رويترز

أدت غارات جوية شنها الطيران الروسي الثلاثاء على مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا لمقتل 23 مدنيا بينهم سبعة أطفال، وفق ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان. وعلى الجانب المقابل اتهم النظام السوري فصائل معارضة وجهادية بإطلاق قذائف صاروخية سقطت قرب مدينة حلب مؤدية لمقتل ثلاثة مدنيين.

إعلان

قتل 23 مدنيا في غارة جوية روسية الثلاثاء في شمال غرب سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث تشدد الضربات المتجددة الخناق حول آخر معقل رئيسي للجهاديين وفصائل مسلحة في البلاد.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن الهجمات الصاروخية الانتقامية التي نسبتها للجهاديين والفصائل المسلحة أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين آخرين قرب مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة في شمال سوريا.

وأشار المرصد إلى مقتل عشرة مدنيين، بينهم عائلة كاملة من ثمانية ضمنهم ستة أطفال، في غارات على غرب محافظة حلب، وهي منطقة متاخمة لمحافظة إدلب يسيطر عليها الجهاديون والفصائل المقاتلة.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن "أن إحدى الغارات استهدفت منزلا على مشارف قرية كفرتعال، ما أدى إلى مقتل العائلة بأكملها، ضمنها ستة أطفال".

كما قتل مدنيان جراء الضربات الجوية في محافظة إدلب، بحسب المرصد.

ولاحقا، أعلن المرصد "مقتل 11 مدنيا في غارات روسية على مناطق غرب حلب وجنوب محافظة إدلب، ما يرفع الحصيلة إلى 23 قتيلا بينهم 13 طفلا".

وتتعرض محافظة إدلب، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنتشر فيها فصائل مقاتلة أقل نفوذا، منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر لتصعيد في القصف يتركز في ريف المحافظة الجنوبي والجنوبي الشرقي حيث حققت قوات النظام تقدما بسيطرتها على عشرات القرى والبلدات.

 

وأضاف عبد الرحمن "إن القصف منذ ثلاثة أيام، على محافظة إدلب وحولها وخصوصا غرب مدينة حلب هو روسي حصرا".

ولفت إلى "إنهم يريدون أن يبعدوا الجهاديين والفصائل عن حلب المدينة وطريق حلب دمشق".

هجوم وشيك؟

ورأى أن هذا القصف "قد يكون تمهيدا لعملية عسكرية" برية خصوصا وأن "النظام أرسل حشودا إلى أطراف مدينة حلب خلال الأسابيع الماضية".

ويأتي ذلك غداة مقتل سبعة مدنيين على الأقل، بينهم خمسة أطفال، في غارات شنتها طائراتها حربية روسية في محافظة حلب، وفق ما أفاد المرصد.

وكانت قوات النظام وحليفتها روسيا قد صعدتا منذ كانون الأول/ديسمبر عملياتهما في المنطقة وتحديدا في ريف إدلب الجنوبي، ما دفع نحو 350 ألف شخص إلى النزوح باتجاه مناطق شمالا أكثر أمنا، وفق الأمم المتحدة.

وبعد أسابيع من القصف العنيف، أعلنت روسيا في التاسع من الشهر الحالي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أكدته تركيا لاحقا.

إلا أن وقف إطلاق النار لم يستمر سوى بضعة أيام قبل أن تعاود الطائرات الحربية منذ منتصف الأسبوع الماضي التصعيد في المنطقة.

وتكرر دمشق نيتها استعادة كامل إدلب ومحيطها.

وأكدت الوكالة السورية مقتل امراتين وطفل في مدينة حلب.

وتنشر روسيا قواتها في جميع أنحاء سوريا لدعم الجيش، في حين تعمل مجموعة من أفراد الأمن الخاص الروسي على الأرض.

وساعد تدخل موسكو العسكري خريف عام 2015، بعد أربع سنوات من النزاع السوري، في إبقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة.

وتعاني محافظة إدلب من وضع إنساني خطير مع تحذير مجموعات الإغاثة من موجة نزوح على نطاق غير مسبوق. ويسكنها ثلاثة ملايين شخص على الأقل، كثير منهم بحاجة لمساعدات إنسانية.

وقد حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن 650 ألف شخص آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، قد ينزحون أيضا في حال استمرار العنف.


فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.