تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس "كورونا": فرض الحجر الصحي على نحو 17,5 مليون نسمة في مدينتين صينيتين

أم وطفلها يرتديان كمامات خوفا من العدوى بالفيروس الجديد بمطار بكين-داكسينغ، 21 يناير/كانون الثاني 2019.
أم وطفلها يرتديان كمامات خوفا من العدوى بالفيروس الجديد بمطار بكين-داكسينغ، 21 يناير/كانون الثاني 2019. © أ ف ب

بعد إغلاق مدينة ووهان التي يقطنها 11 مليون نسمة بسبب انتشار فيروس "كورونا" الجديد، فرضت الصين حجرا صحيا على مدينة هوانغانغ التي يعيش فيها 7,5 مليون نسمة بهدف منع تفشي الفيروس الذي خلف إلى حد الآن عددا من القتلى ومئات المصابين، وبدأ يثير الذعر في العالم. وذكرت بلدية المدينة الواقعة على بعد 70 كيلومترا من ووهان أن حركة القطارات ستتوقف حتى إشعار آخر.  

إعلان

أغلقت الصين يوم الخميس مدينتين تقعان في مركز انتشار فيروس "كورونا" الجديد الذي قتل 17 شخصا وأصاب نحو 600، في حين تسعى السلطات الطبية على مستوى العالم إلى منع انتشاره. وتوقفت أغلب وسائل المواصلات في مدينة ووهان التي تعد 11 مليون نسمة وطلبت السلطات من الناس عدم مغادرة المدينة. وبعد بضع ساعات أعلنت مدينة هوانغانغ المجاورة والتي يقطنها سبعة ملايين نسمة إغلاقا مماثلا.

ويعبر المسؤولون بقطاع الصحة في الصين عن خشيتهم من تسارع انتقال العدوى في الوقت الذي يسافر فيه مئات الملايين من الصينيين في الداخل والخارج أثناء عطلة رأس السنة القمرية التي تبدأ السبت وتمتد أسبوعا.

وحسب مفوضية الصحة الوطنية، فقد تأكدت 571 حالة إصابة بالفيروس و17 حالة وفاة حتى منتصف ليل الأربعاء. وكانت قد قالت في وقت سابق إن هناك 393 شخصا آخر يشتبه في إصابتهم بالفيروس. لكن السلطات الصينية لم تعلن عن بيانات جديدة منذ ليل الأربعاء.

أما ممثل منظمة الصحة العالمية في بكين، جودن جيليا، فقال لرويترز إن "إغلاق مدينة ووهان التي يقطنها 11 مليون نسمة إجراء غير مسبوق في تاريخ الصحة العامة وهو بالتأكيد لم يتم بناء على توصية من منظمة الصحة العالمية".

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنها ستقرر اليوم الخميس ما إذا كانت ستعلن حالة طوارئ صحية عالمية بسبب الفيروس، وهو إجراء من شأنه تعزيز الاستجابة الدولية. وإذا فعلت ذلك ستكون هذه سادس مرة يتم فيها إعلان حالة طوارئ صحية عامة على مستوى العالم في السنوات العشر الماضية. ومن المتوقع أن تعقد المنظمة مؤتمرا صحفيا بعد الساعة 1800 بتوقيت جرينتش.

"وسائل النقل شبه معطلة بعد الإغلاق"

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الإدارة المحلية في ووهان أعلنت أنها ستغلق شبكات النقل في المناطق الحضرية وتعلق رحلات الإقلاع الجوية من المدينة اعتبارا من الساعة العاشرة صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) اليوم الخميس. لكن وسائل إعلام محلية قالت إن بعض شركات الطيران ظلت تعمل بعد هذا الموعد.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية صورا لمحطة قطارات هانكو، وهي أحد مراكز المواصلات الرئيسية في ووهان، وقد بدت شبه مهجورة وعلى بواباتها حواجز. وحثت الحكومة المواطنين على عدم مغادرة المدينة إلا في الظروف الطارئة. وأشارت إلى أن محطات الرسوم على الطرق السريعة حول ووهان تغلق أبوابها مما قد يقطع فعليا طرق الخروج من المدينة. وقال أحد السكان لرويترز إن حراسا ينتشرون على الطرق السريعة.

ومع عزل المدينة تدافع السكان على المستشفيات للكشف وتهافتوا على تخزين المؤن فخلت أرفف المتاجر واصطفت الطوابير أمام محطات البنزين.

وأمرت سلطات مدينة هوانغقانغ أماكن الترفيه المغلقة مثل دور السينما ومقاهي الإنترنت بإغلاق أبوابها وطالبت المواطنين بعدم مغادرة المدينة إلا للضرورة القصوى.

"العلاج ليس معروفا بعد"

وليس هناك علاج معروف لهذا الفيروس الذي ينتقل عن طريق التنفس وتشمل أعراضه ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس والسعال وتشبه أعراضه أعراض أمراض الجهاز التنفسي وقد يسبب الالتهاب الرئوي. ويعتقد أن الفيروس الذي لم يكن معروفا من قبل، قد ظهر في أواخر العام الماضي نتيجة تجارة غير مشروعة في الحيوانات البرية في سوق للحيوانات في مدينة ووهان الصينية.

وتشير الأبحاث الأولية إلى أن الفيروس انتقل للإنسان عن طريق الثعابين لكن تشونغ نانشان المستشار الطبي للحكومة ذكر أيضا حيوانات الغرير والفأر على أنها مصادر محتملة للفيروس.

"الفيروس الجديد ليس بخطورة فيروسات كورونا السابقة"

ويعتقد بعض الخبراء إن الفيروس الجديد ليس بخطورة فيروسات كورونا السابقة مثل الالتهاب الرئوي الحاد (سارز) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) التي أودت بحياة أكثر من 700 مريض منذ 2012.

وقال برندان ميرفي كبير المسؤولين الطبيين في أستراليا للصحفيين اليوم الخميس "الدلائل المبكرة في هذه المرحلة تشير إلى إنه ليس خطيرا مثل سارز وميرس".

وقال تيدروس أدانوم جبرايسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية للصحفيين في جنيف إن الإجراءات التي اتخذتها الصين حتى الآن "قوية جدا" لكنه دعاها إلى "اتخاذ إجراءات أكبر للحد من الانتشار الدولي".

وأضاف "أكدنا لهم أن اتخاذ إجراء قوي لن يتيح لهم السيطرة على انتشار الفيروس في بلادهم فحسب، بل التقليل كذلك من احتمالات انتشاره دوليا".

فرانس24/ رويترز

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.