تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب يوسع حدوده بضم المجال البحري للصحراء الغربية وبوليساريو تعتبر ذلك "دعاية لا قيمة قانونية لها"

© أ ف ب

حرب كلامية نشبت بين المغرب وجبهة البوليساريو بعد أن صادق البرلمان المغربي الأربعاء على قانونين يوسعان سيادة المملكة القانونية لتشمل المجال البحري للصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي لا زال وضعها السياسي غير محدد.

إعلان

اشتدت حدة التوتر بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، بعد أن صادق البرلمان المغربي بالإجماع الأربعاء على قانونين يوسعان بموجبهما سيادة الرباط القانونية لتشمل المجال البحري للصحراء الغربية المتنازع عليها.

 ويحدد هذان القانونان المجال البحري الذي يقع ضمن سيادة الرباط على واجهتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، بما في ذلك مياه سواحل الصحراء الغربية، حتى الحدود مع موريتانيا.

وشدد وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة، خلال عرضه أمام البرلمان أن اعتماد هذين القانونين هو "مسألة داخلية سيادية". مضيفا " كان علينا تحيين المنظومة القانونية الوطنية للمجالات البحرية. ومن شأن هذا التحيين، أن يتيح تحديدا دقيقا للمجالات البحرية الواقعة تحت سيادة المملكة" حسب تعبيره.

للمزيد: الصحراء الغربية: المحطات الكبرى لنزاع عمره أكثر من أربعة عقود

اللجوء إلى المحكمة الدولية

وقوبل قرار المغرب إعادة ترسيم حدوده البحرية بـ"توجس" إسباني و"استنفار" لدى قيادات البوليساريو، إذ أعلن محمد خداد، القيادي في جبهة البوليساريو بأن "القانونين اللذين أصدرهما المغرب بشأن المجال البحري للصحراء الغربية ليسا سوى ذرّ للرماد في العيون لخداع الرأي العام المغربي ولن يكون لهما أي أثر قانوني"، وهما "مجرد دعاية ليست لها أي قيمة قانونية دوليا". مهددا في الوقت نفسه باللجوء إلى المحكمة الدولية المتخصصة في حقوق المجال البحري.

مضيفا "الجبهة ستدرس التدابير التي ستعتمد ضمن الإجراءات القضائية التي قدمتها أمام المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي"، ومؤكدا " سنتابع باهتمام التدابير التي ستتخذها إسبانيا".

وتابع هذا المسؤول "جبهة البوليساريو لن تتردد في إحالة القضية إلى المحكمة الدولية لقانون البحار لإثبات بطلان وزيف هذه القوانين"، مجددا التذكير بـ"تقاعس إسبانيا عن القيام بمسؤوليتها القانونية والتاريخية في الموضوع، بما يتماشى مع القرارات ذات الصلة بالأمم المتحدة".

ولم يصدر أي رد فعل رسمي عن الحكومة الإسبانية. لكن بعض الأحزاب الإسبانية المعارضة، مثل حزبي "بوديموس" و "فوكس"، عاتبت ولامت الحكومة الإسبانية التي "تقاعست عن الوفاء بمسؤوليتها القانونية والتاريخية تجاه الصحراء" حسب تعبيرها.  

وجدير بالذكر أن محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت في شهر فبراير/شباط 2019 حكمها القضائي بخصوص اتفاق الصيد المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنه غير قابل للتطبيق على المياه الإقليمية الصحراوية.

ويتيح اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب للسفن الأوروبية (11 دولة من أعضاء الاتحاد) الصيد في "منطقة الصيد البحري المغربية"، مقابل مساهمة اقتصادية أوروبية سنوية.

ويجري أكثر من 90 بالمئة من نشاط السفن الأوروبية، في إطار اتفاقية الصيد البحري، في المياه المتاخمة للصحراء الغربية التي يخضع قسم كبير من أراضيها للمملكة المغربية منذ رحيل الإسبان عام 1975.

فرانس24

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.