تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما هي أبرز محاور خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط؟

 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال إعلان خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 28 يناير 2020
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال إعلان خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 28 يناير 2020 © أ ف ب

بعد مرور عامين من التكتم التام على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أطلق عليها "خطة السلام" للشرق الأوسط، كشف ترامب الثلاثاء الستار عن تفاصيل خطته. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية على هذه الخطة بين التأييد والمعارضة والصمت. وطرحت الكثير من الأسئلة حول مضمون هذه الخطة. فما هي أبرز محاورها؟

إعلان

رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الستار عن خطته للسلام، التي وضعها جاريد كوشنر، مستشاره وصهره، والتي جاءت في 80 صفحة، طرحت من خلالها الإدارة الأمريكية رؤيتها لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وذكر الخبير في مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية، ستيفن كوك في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن الفلسطينيين رفضوا الخطة رفضا قاطعا، وكذلك فعل المستوطنون الإسرائيليون الذين يعارضون أي شكل من أشكال السيادة الفلسطينية"، معتبرا أن "هذا لا يدعم قضية السلام بأي حال من الأحوال".

وقالت ميشيل دون، الباحثة في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي لوكالة الأنباء الفرنسية إن "التنسيق تم مع طرف واحد، ويبدو أن له هدفا سياسيا أوحد: مساعدة نتانياهو في معركته السياسية-القضائية وتعزيز الدعم لترامب في صفوف الناخبين المؤيدين لإسرائيل".

للمزيد- ترامب يغتال السلام في الشرق الأوسط؟

وفي هذا الشأن ذكر مراسل فرانس24 في واشنطن، محمد سعيد الوافي، "أن اختيار دونالد ترامب لتوقيت الإعلان عن خطته للسلام حساس جدا بسبب موقفه الحالي في مجلس الشيوخ فقد ضيق الديمقراطيون عليه الخناق واستدعوا مزيدا من الشهود لعزله. أما نتانياهو، فهو يواجه انتخابات مفصلية في بلاده بحلول شهر مارس المقبل لذا يرى المحللون أن ترامب قد ألقى بطوق النجاة لنتانياهو لكي ينقذ نفسه وصديقه". 

أين توجد عاصمة فلسطين في القدس الشرقية أم شرق القدس؟

أثناء طرح الخطة وردت بعض المتناقضات التي تناولها المحللون ووردت في وكالة رويترز، منها اقتراح ترامب إقامة دولة فلسطينية، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث فقط عن "سيادة فلسطينية محدودة ومشروطة".  ومن المعروف أن القوميين المتطرفين في حكومة نتانياهو يرفضون فكرة قيام دولة فلسطينية رفضا تاما.

قبيل أن يعلن ترامب عن خطته، ذكرت وكالة رويترز نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض أن الخطة تطرح "تصور قيام عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية"، غير أن ترامب استخدم لفظ "شرق القدس". أما بالنسبة لنتانياهو، فالعاصمة الفلسطينية المقترحة هي قرية أبو ديس الواقعة في الضفة الغربية إلى الشرق مباشرة مع الحدود البلدية الإسرائيلية لمدينة القدس. لكن الفلسطينيين يشددون على أن القدس الشرقية عاصمة لهم بما في ذلك المدينة القديمة الواقعة في قلبها وتضم الحرم القدسي ومقدسات مسيحية ويهودية. ووعد ترامب بأن تكون أراضي فلسطين "الجديدة" متصلة بفضل شبكة نقل "حديثة وفعالة"، بما في ذلك قطار فائق السرعة يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

نتانياهو يريد السيادة على غور الأردن "ليتيح لإسرائيل الدفاع عن نفسها"

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في واشنطن أن المشروع الأمريكي سيمنح إسرائيل السيادة على غور الأردن. وتابع "أن خطط كثيرة مارست ضغوطا على إسرائيل للانسحاب من أراض حيوية مثل غور الأردن. لكن أنتم، سيدي الرئيس، تعترفون بأنه يجب أن تكون لإسرائيل سيادة على غور الأردن وعلى مناطق استراتيجية أخرى في يهودا والسامرة الضفة الغربية".  وأكد أن إسرائيل "يجب أن تحظى بالسيادة على مناطق" تتيح لها الدفاع عن نفسها".

صورة ملتقطة من غوغل مابس
صورة ملتقطة من غوغل مابس © غوغل إيرث

ويرى روبرت ساتلوف، الخبير في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" في تغريدة على تويتر أنه: "من الواقعي القول إن غور الأردن يجب أن يكون الحاجز الأمني لإسرائيل. ومن الواقعي القول إنه لا ينبغي إجبار آلاف الإسرائيليين في الضفة الغربية على المغادرة".

للمزيد- خطة ترامب: غور الأردن... منطقة إستراتيجية تريد إسرائيل تأكيد سيطرتها عليها

واعتبر ساتلوف في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن إدارة ترامب انطلقت من هذه المبادئ "الواقعية" لتلبي كل المطالب الإسرائيلية.

وفي رأي ميشيل دون، الباحثة في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إنه "إذا كان هناك شيء واحد فقط يجب تذكره، فهو أن هذه الخطة تجعل الحدود الشرقية لإسرائيل في غور الأردن. كل الأمور المتبقية هي تفاصيل. كل ما تقدمه الخطة للفلسطينيين هو مؤقت ومشروط وبعيد زمنيا وبالتالي لا يمكن تحقيقه على الأرجح". 

تجميد الاستيطان.. اقتراح أمريكي مرفوض حتى من الإسرائيليين أنفسهم

هناك من المراقبين من ينظرون بنظرة إيجابية لجزء من الخطة، لا سيما بخصوص الاستيطان. فقد أكدت الخطة على الدولة الفلسطينية المستقبلية وتجميد أي توسع استيطاني لمدة أربع سنوات، وذلك في إطار المساعي الرامية لتشجيع الفلسطينيين على استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع إسرائيل.

لكن وكالة رويترز أوردت أن الإسرائيليين سرعان ما هونوا من شأن أي احتمال لموافقتهم على تجميد النشاط الاستيطاني، وذلك بعد أن أثارت قرارات تجميد مماثلة في السابق غضب المستوطنين من الحكومة.  وقال مسؤول إسرائيلي كبير مشترطا عدم نشر اسمه، "لا يوجد تجميد" بشكل قاطع.

للمزيد- ماهي أبرز ردود الأفعال الدولية على خطة ترامب للسلام؟

دولة فلسطينية "منزوعة السلاح"

مساحة الدولة الفلسطينية الموعودة في خطة ترامب هي أصغر بكثير من مساحة الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 والتي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها، في حين أن العاصمة الفلسطينية ستكون بموجب الخطة في إحدى ضواحي القدس الشرقية في حين أنهم يريدون القدس الشرقية بأسرها عاصمة لهم.

كذلك فإن الدولة الفلسطينية الموعودة، بموجب "رؤية السلام" الأمريكية، يجب أن تكون "منزوعة السلاح" وهي لن ترى النور إلا بعد أن يعترف الفلسطينيون بيهودية الدولة الإسرائيلية. والدولة المنزوعة السلاح تعني تخلي حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة عن أسلحتها، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل سيطرة حماس على غزة.

وفي وقت الإعلان عن الخطة لم يتطرق الرئيس الأمريكي للمقترح الذي سبق وكشفت عنه واشنطن في حزيران/يونيو الماضي فيما يخص الجانب الاقتصادي من الخطة والذي يقضي باستثمار نحو خمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدى عشر سنوات. لكن تفاصيل هذا الشق تبقى موضع تكهنات.

مها فريد/ أ ف ب/ رويترز
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.