تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس التونسي يلوح بإجراء انتخابات مبكرة في حال فشلت مشاورات تشكيل الحكومة

الرئيس التونسي قيس سعيّد
الرئيس التونسي قيس سعيّد © أ ف ب

أشار الرئيس التونسي قيس سعيّد الخميس في أول حوار له بعد مئة يوم من توليه الرئاسة أنه من الوارد اللجوء إلى انتخابات مبكرة في حال تعثرت المشاورات والمفاوضات بشأن تشكيل الحكومة "التي طالت أكثر من اللزوم"، وقال إنه سيكون "ملزما بطبيعة الحال بتطبيق الدستور".

إعلان

قال الرئيس التونسي قيس سعيّد الخميس في حواره المطول بعد مئة يوم من توليه الرئاسة "هم (الأحزاب) يتحملون تبعات الأزمة، والحل احترام كامل لنص الدستور".

وأكد سعيد في هذا السياق "لستُ في صدام مع أحد، ولكن إذا اقتضى الأمر ذلك، سأكون ملزما بطبيعة الحال بتطبيق الدستور... إذا تعثرت المشاورات والمفاوضات التي طالت أكثر من اللزوم، على كل طرف أن يتحمل مسؤوليته، والمرجع هو النص الدستوري"، في إشارة إلى إمكانية اللجوء إلى انتخابات مبكرة.

ويمنح الفصل 89 من الدستور التونسي رئيس الدولة إمكان حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

كما أبدى سعيّد الخميس استعداده للاعتذار باسم الدولة عن التجاوزات التي طالت في السابق حقوق الإنسان في البلاد. حيث صرح في أول حوار له، بعد مئة يوم من توليه الرئاسة، "لن أتردد أبدا في أن أصدع بكلمة الحق حينما يكون ذلك واجبا". وأضاف "سأوضح ذلك حينما تأتي اللحظة المناسبة والتي لن أتأخر عنها".

وبين التقرير النهائي لـ"هيئة الحقيقة والكرامة" التونسية المكلفة النظر في ملفات ضحايا زمن الدكتاتورية، مسؤولية سياسيين وإعلاميين، بعضهم ما زال يمارس نشاطه، عن تجاوزات طالت حقوق الإنسان.

ويذكر أن "هيئة الحقيقة والكرامة" التي أحدثت سنة 2014 وكلفت بملف العدالة الانتقالية في البلاد وأنهت أعمالها عام 2018، نشرت تقريرها الواقع في مئات الصفحات، في آذار/مارس 2019 على الرغم من الضغوط والصعوبات التي اعترضت تنفيذ مهماتها، وطالبت فيه الدولة بتقديم اعتذار رسمي للضحايا.

والهيئة التي استمعت خلال السنوات الأخيرة إلى عشرات آلاف الشهود في جلسات بعضها علني والبعض الآخر سري، ضمنت تقريرها التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبتها الأنظمة السياسيّة منذ العام 1955 وحتى ما بعد الثورة التونسية في 2011، وتحديدا لغاية نهاية العام 2013.

انتخب سعيّد (61 عاما) بغالبية في الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول/أكتوبر. غير أن البلاد لا تزال في انتظار حكومة، بعد رفض البرلمان حكومة الحبيب الجملي الذي رشحه الحزب الأول في البرلمان "النهضة"، نتيجة خلافات وتجاذبات حادة بين الأحزاب.

ورشح سعيد إثر ذلك وزير المال الأسبق إلياس الفخفاخ تشكيل حكومة في غضون شهر واحد تحظى بثقة البرلمان المنقسم بشدة.

ولكي تنال حكومة الفخفاخ المرتقبة ثقة البرلمان، عليها أن تحوز أصوات 109 نواب.

من جهة ثانية، تطرق سعيد في المقابلة التلفزيونية إلى الخطة التي اقترحتها الإدارة الأمريكية من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، واصفا إياها بأنها "مظلمة القرن"، وقائلا "أكررها، هي خيانة عظمى".

وتابع الرئيس التونسي "الوضع الطبيعي أن ننهي الاغتصاب وننهي تشريد الشعب الفلسطيني... فلسطين ليست ضيعة أو بستانا حتى تكون موضوعا لصفقة".

وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء خطة للسلام في الشرق الأوسط تقترح "حلا واقعيا بدولتين"، فيما قالت إسرائيل إنها تتضمن اعترافا بالمستوطنات على أنها جزء من أراضيها. وشدد ترامب على أن القدس ستبقى "عاصمة إسرائيل غير القابلة للتجزئة".

وكان سعيّد دعا في وقت سابق إلى "تجريم التطبيع" واعتباره "خيانة عظمى".

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.