تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيستاني يصعد الضغوط على الكتل السياسية والصدر إلى الاحتجاج مجدداً

إعلان

بغداد (أ ف ب)

تصاعدت الضغوط على الطبقة السياسية العراقية الجمعة في مسألة تسمية رئيس جديد للوزراء، بعد خطبة شديدة اللهجة من المرجعية الدينية الشيعية العليا، ودعوة رجل الدين مقتدى الصدر أنصاره بالعودة مجدداً إلى الشارع.

وتتواصل الاحتجاجات المطلبية التي يمثل جيل الشباب العنصر الفاعل فيها، رغم القمع والعنف الذي أدى إلى مقتل أكثر من 480 شخصاً، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين، منذ اندلاع التظاهرات في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، في بغداد ومدن جنوب البلاد.

وقال المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة التي تلاها ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي إنه "يتحتم الإسراع في اجراء الانتخابات المبكرة ليقول الشعب كلمته".

وأضاف "لا بد من (...) الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة" و"القيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة".

وتأتي دعوة المرجعية محاكاة لمطالب المتظاهرين في بغداد ومدن الجنوب ذي الغالبية الشيعية، الذين يطالبون بانتخابات نيابية مبكرة وشخصية مستقلة بدلاً من رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

وتجري الأحزاب محادثات اللحظة الأخيرة لتسمية رئيس وزراء جديد، بعدما حدد الرئيس برهم صالح مهلة تنتهي في الأول من شباط/فبراير لتقدم الكتل السياسية مرشحها البديل من عبد المهدي.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الجمهورية لوكالة فرانس برس إن "الرئيس برهم صالح يستضيف قيادات الكتل السياسية المختلفة في محاولة للتوصل الى مرشح توافق".

- عودة الصدر -

وحذر صالح الكتل السياسية من أنه سيسمي منفرداً رئيساً جديداً للوزراء، إذا لم تقدم مرشحها.

وقدم عبد المهدي استقالته في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعد شهرين من الاحتجاجات المناهضة لحكومته والتي شهدت عنفاً دامياً.

بعد خطبة المرجعية مباشرة، نشر الصدر بياناً على تويتر يدعو أنصاره للعودة إلى الشارع مجدداً.

وكان الصدر قد دعا إلى تظاهرة الجمعة الماضي شارك فيها الآلاف للتنديد بالوجود الأميركي في البلاد، أعلن بعدها أنه لن يتدخل بالحراك المطلبي "لا بالسلب ولا بالإيجاب"، ما صنع شقاقاً في الشارع وحتى بين مؤيديه.

وقال الصدر في تغريدته "أجد من المصلحة أن نجدد الثورة الإصلاحية السلمية وذلك من خلال (...) مظاهرة شعبية سلمية حاشدة في العاصمة"، و"اعتصامات سلمية حاشدة قرب المنطقة الخضراء".

وبذلك، تعود التعقيدات إلى المشهد السياسي في البلاد، حيث تم مرارا تجاوز المهلة الدستورية لاختيار رئيس للوزراء.

وينص الدستور في الحالة الطبيعية على أن تسمي الكتلة البرلمانية الأكبر مرشحاً لرئاسة الوزراء في غضون 15 يوماً من الانتخابات التشريعية. ثم يكلف رئيس الجمهورية رئيس الحكومة بتشكيل حكومته في غضون شهر واحد.

لكن الدستور لا يتطرق في بنوده إلى إمكان استقالة رئيس الوزراء. وبالتالي فقد تم تخطي فترة الـ15 يوماً منذ استقالة عبد المهدي.

وسيحتاج أي مرشح إلى مصادقة الكتل السياسية المنقسمة، ومن المرجعية الدينية الشيعية الأعلى، ومن إيران وعدوتها الولايات المتحدة، إضافة إلى موافقة الشارع المنتفض منذ نحو أربعة أشهر.

- فقدان عنصر المناورة -

وقد رفض الشارع عدداً من الأسماء التي تم تداولها في الآونة الأخيرة، منها وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي، واليوم أعلن رفضه بلافتة كبيرة ترشيح رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي.

وبات متداولاً أن الكاظمي هو مرشح رئيس الجمهورية الذي يناور به في وجه انقسام الأحزاب.

وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر، أعلن صالح استعداده لتقديم استقالته، بعد رفضه تقديم مرشح التحالف الموالي لإيران، محافظ البصرة أسعد العيداني، لمنصب رئيس الوزراء إلى البرلمان، معتبراً أنه شخصية "جدلية".

وقال مسؤول حكومي كبير لفرانس برس إن أحد أسباب استمرار الجمود هو غياب الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، اللذين اغتالتهما واشنطن بغارة من طائرة مسيّرة في بغداد في الثالث من كانون الثاني/يناير.

وكان هذان الشخصان مؤثرين جداً في التوسط بالاتفاقات السياسية بين الأحزاب.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.