تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريكسيت: بدء العد العكسي لانفصال تاريخي بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي


العلم البريطاني وعلم الاتحاد الأوروبي أمام مبنى البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ 30 كانون الثاني/ يناير
العلم البريطاني وعلم الاتحاد الأوروبي أمام مبنى البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ 30 كانون الثاني/ يناير © أ ف ب

عند الساعة 23,00 بتوقيتي لندن وغرينيتش تخرج بريطانيا نهائيا من الاتحاد الأوروبي بعد ثلاث سنوات ونصف السنة على تصويت 52% من البريطانيين لصالح الخروج في استفتاء عام 2016. في المقابل هذه النهاية ستكون بداية فصل جديد من المفاوضات المعقدة حول العلاقات التي ستربط لندن وبروكسل بعد المرحلة الانتقالية.

إعلان

تصبح بريطانيا الجمعة أول دولة تغادر الاتحاد الأوروبي لتنهي بذلك علاقة صاخبة استمرت 47 عاما، وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الانقسامات والتقلبات، في انفصال تاريخي سيحتفل به مناصرو بريكسيت فيما يثير مشاعر حزن لدى مؤيدي أوروبا.

ويرتقب أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عند الساعة 23,00 بتوقيت لندن وتوقيت غرينيتش بعد ثلاث سنوات ونصف السنة على تصويت 52% من البريطانيين لصالح الخروج في استفتاء عام 2016، تم إرجاء بريكسيت ثلاث مرات.

لكن هذه النهاية ليست سوى بداية فصل ثان من مسلسل بريكسيت الطويل، وهو المفاوضات المعقدة حول العلاقات التي ستربط لندن وبروكسل بعد المرحلة الانتقالية التي تنتهي في 31 كانون الأول/ديسمبر.


وبالتوازي مع ذلك ستدخل بريطانيا في مفاوضات مع الحليف الأمريكي التاريخي، بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حماسة لهذا الانفصال معتبرا أنه يشكل آفاقا اقتصادية جديدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مقتطفات من الخطاب الذي سيلقيه للأمة قبل ساعة من خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وزعها مكتبه "إنها ليست نهاية، بل بداية. حان الوقت لتجديد حقيقي ولتغيير وطني".

وجونسون أبرز الشخصيات التي كانت وراء بريكسيت، والذي انتخب بغالبية كبرى في كانون الأول/ديسمبر على أساس وعد بإنجاز هذه الخطوة، يرغب في "توحيد" البلاد من أجل التمكن من المضي قدما.

لكن المهمة تبدو صعبة، فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "يوغوف" أن 30% فقط من مناصري البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي قبلوا الانفصال.

جواز سفر أزرق

الجمعة يوم تاريخي لكنه لن يؤدي مباشرة إلى تغييرات كبرى ملموسة باستثناء العودة إلى جواز السفر الأزرق وليس جواز السفر الأوروبي الخمري اللون وإغلاق وزارة بريكسيت التي لم يعد لها داع.

ولكي يمر الانفصال بهدوء ستواصل بريطانيا تطبيق القواعد الأوروبية خلال الفترة الانتقالية.

وقال جيل راتر من مركز الأبحاث "معهد الحوكمة" إن "بريطانيا تغادر كل المؤسسات السياسية الأوروبية" مضيفا "لكن بالنسبة للناس العاديين والشركات، لا شيء سيتغير".

لكن هذا لا يمنع أشد أنصار الخروج من الاتحاد وفي مقدمهم نايجل فاراج الشخصية الأساسية في بريكسيت، من الاحتفال بتحقق حلمهم أخيرا. ويعتزمون تنظيم حفل أمام البرلمان.

في المقابل، يعتزم النائب الأوروبي السابق الليبرالي الديمقراطي أنطوني هوك رفع لافتة في دوفر بطول 150 مترا تعبر عن محبته لأوروبا وكتب عليها "نحن نحب دائما الاتحاد الأوروبي".

وفي إسكتلندا المؤيدة لأوروبا وحيث أثار موضوع بريكسيت النزعات القديمة للاستقلال عن المملكة المتحدة، سيبقى العلم الأوروبي يرفرف فوق البرلمان.

ويشكل تحويل بريكسيت إلى خطوة ملموسة انتصارا لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي نجح حيث فشلت سلفه تيريزا ماي التي خاضت مفاوضات طويلة وصعبة مع الاتحاد الأوروبي ولم تتمكن في إقناع البرلمان بتمرير الاتفاق.

وبعدما أعاد التفاوض على النص في الخريف مع بروكسل، تمكن رئيس بلدية لندن السابق من تمريره في البرلمان في نهاية كانون الثاني/يناير بسبب حصوله على غالبية قوية في البرلمان قبل أن يصادق عليه البرلمان الأوروبي في جلسة كانت مؤثرة جدا للنواب البريطانيين الأوروبيين عند رحيلهم.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء "سنحبكم دائما وسنكون دائما قريبين منكم وسنفتقدكم".

من جهته، أعلن كبير المفاوضين الأوروبيين حول بريكسيت ميشال بارنييه الذي بات مكلفا المباحثات حول العلاقة المستقبلية مع لندن "أشعر بالأسف لأن تكون اختارت بريطانيا الانعزال بدل التضامن. أنه بالطبع يوم حزين ودراماتيكي. يساهم ذلك في إضعاف الجانبين".

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.