تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بومبيو يدعو إلى إحراز "تقدم حقيقي" خلال اجتماعه في مينسك بالرئيس لوكاشينكو

إعلان

مينسك (أ ف ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السبت إلى إحراز "تقدم حقيقي" في العلاقات بين الولايات المتحدة وبيلاروسيا خلال لقائه الرئيس الكسندر لوكاشينكو في مينسك.

وهذا أول زيارة إلى بيلاروسيا، الحليف الوثيق لروسيا، يقوم بها وزير خارجية أميركي منذ 1994 عندما رافق وارن كريستوفر الرئيس بيل كلينتون.

وقال بومبيو في مؤتمر صحافي مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكي في أعقاب محادثات مع الرئيس "عقدان ونصف، فترة طويلة جدا، تأخرنا قليلا".

وبعد جمود طويل في العلاقات سعت الولايات المتحدة مؤخرا إلى تحسين علاقاتها مع الدولة التي كثيرا ما توصف بأنها آخر دكتاتورية في أوروبا، ويحكمها لوكاشينكو بقبضة من حديد منذ 1994.

وفي اجتماع في "قصر الاستقلال" المهيب في العاصمة قال بومبيو للوكاشينكو "مضى وقت طويل" مضيفا أن واشنطن تريد بناء علاقات أوثق.

وقال "نحن على ثقة بأننا سويا يمكننا إحراز تقدم حقيقي في كل أبعاد علاقتنا".

أضاف "كل هذه الأشياء أتمنى أن ترونها كمسعى بحسن نية للانخراط حقيقة سياسيا ودبلوماسيا".

وقال لوكاشينكو لبومبيو "من الجيد جدا أنك خاطرت بالمجيء إلى مينسك بعد سوء الفهم المتعدد بين بيلاروسيا والولايات المتحدة".

وأشار ممازحا إلى حكمه الاستبدادي خلال مصافحتهما قائلا "الذي يجعل دكتاتوريتنا مختلفة هو أن الجميع يرتاح في عطلة الأسبوع فيما الرئيس يعمل".

ويقوم بومبيو بجولة على دول سوفياتية سابقة بدأها في أوكرانيا. ويواصل الجولة في كازاخستان وأوزبكستان بآسيا الوسطى.

- جاهزون لتسليم النفط -

تقول واشنطن إنها تريد "تطبيع" العلاقات مع مينسك في وقت يسعى لوكاشينكو إلى تحقيق ثقل مواز للعلاقات مع الجار العملاق روسيا، الحليف الرئيسي لمينسك والذي يمدها بالطاقة.

وقال بومبيو إن الولايات المتحدة لا تريد أن تفسخ بيلاروسيا عن روسيا.

وأضاف "ندرك أنكم جيران، هناك تاريخ طويل مع روسيا، المسألة لا تتعلق بالاختيار بين الاثنين".

ومع ذلك فقد عرض احتمال تزويد بيلاروسيا بنفط أميركي رخيص في وقت بدأت مينسك مؤخرا استيراد كميات من النفط النروجي وسط خلاف مع روسيا بشأن الأسعار.

وقال في المؤتمر الصحافي "منتجو الطاقة لدينا مستعدون لتسليم 100 بالمئة من النفط الذي تحتاجون اليه بأسعار تنافسية".

واضاف "ما عليكم إلا الاتصال بنا".

وتعارض الولايات المتحدة مساعي موسكو جذب بيلاروسيا أكثر في دائرة نفوذها.

وقال بومبيو للصحافيين إن "الولايات المتحدة تريد مساعدة بيلاروسيا على بناء دولة ذات سيادة".

وترتبط روسيا وبيلاروسيا بعلاقات وثيقة تجارية وعسكرية منذ فترة طويلة، لكن الكرملين يدعو إلى اندماج أكبر فيما يعارض لوكاشينكو الوحدة التامة.

ولم تتبادل الولايات المتحدة وبيلاروسيا السفراء منذ 2008 وسط خلاف بشأن عقوبات اقتصادية. لكن بومبيو قال إنه يأمل في إنهاء الجمود الدبلوماسي الطويل قريبا.

وقال للصحافيين "فيما يتعلق بالسفير، آمل أن يحصل ذلك سريعا" من دون أن يحدد موعدا.

في أيلول/سبتمبر أعلنت الولايات المتحدة إن الدولتين بصدد تبادل سفراء في خطوة "تاريخية".

وفرضت واشنطن عقوبات على بيلاروسيا في 2006 على خلفية انتخابات "غير ديموقراطية في الأساس" وقمع سياسي واعتقالات وحالات اختفاء.

وخففت الولايات المتحدة تلك العقوبات مجددا في 2016 دون أن تلغيها كليا.

وأثار بومبيو "مخاوف لدينا إزاء حقوق الانسان هنا" عندما تحدث إلى لوكاشينكو. ومن المفترض أن يلتقي نشطاء حقوقيين في وقت لاحق.

في المؤتمر الصحافي تحدث بومبيو عن "تقدم حقيقي" في مسألة حقوق الإنسان لكنه قال إنه من أجل إلغاء العقوبات يتعين إحراز "مزيد من التقدم".

وآخر مسؤول أميركي كبير يزور بيلاروسيا كان جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق لترامب، والذي التقى الزعيم البيلاروسي في أيلول/سبتمبر الماضي.

وقال لوكاشينكو آنذاك إنه يتطلع إلى فتح "فصل جديد في علاقاتنا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.