تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روسيا: تمويل عمليات الإخصاب في الأنابيب لمواجهة أزمة انخفاض عدد السكان

عملية تخصيب صناعية معروفة باسم أطفال الأنابيب، داخل مختبر بيولوجيا بمستشفى تينون في باريس، فرنسا، 22 يناير/ كانون الثاني 2020
عملية تخصيب صناعية معروفة باسم أطفال الأنابيب، داخل مختبر بيولوجيا بمستشفى تينون في باريس، فرنسا، 22 يناير/ كانون الثاني 2020 © رويترز

تمثل زيادة معدل المواليد في روسيا أولوية أساسية للرئيس فلاديمير بوتين الذي جعل هذا الأمر أحد بنود خطابه الموجه إلى الأمة هذا الشهر. ولمواجهة انخفاض السكان، أعلن بوتين خلال خطابه تمويل عمليات التخصيب وزيادة إعانات الأطفال والمخصصات المقدمة للأسر في مقابل كل طفل جديد لمساعدة البلاد على "الهروب من المصيدة الديموغرافية".

إعلان

بسبب انخفاض عدد المواليد في روسيا، قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمويل بلاده لعمليات التخصيب معلنا زيادة إعانات الأطفال والمخصصات المقدمة للأسر في مقابل كل طفل جديد لمساعدة البلاد على "الهروب من المصيدة الديموغرافية".

وقال في خطابه الموجه إلى الأمة هذا الشهر، إن "روسيا وآفاقها التاريخية تعتمدان على عدد الروس الموجودين". وتمثل زيادة معدل المواليد على مستوى البلاد أولوية أساسية للرئيس فلاديمير بوتين. 

انخافض عدد سكان روسيا

وانخفض عدد سكان روسيا إلى 142,9 مليونا في العام 2010 مقارنة بالعام 1991 عندما انهار الاتحاد السوفياتي وكان عدد السكان حينها 148,3 مليونا. إلا أن هذا العدد ارتفع مجددا وأصبح اليوم 146 مليون نسمة، لكن من المتوقع أن ينخفض مرة أخرى.

للمزيد- فرنسا: الآلاف يتظاهرون في باريس ضد قانون يوسع التخصيب الاصطناعي ليشمل المثليات والعازبات

وفي العيادات الخاصة، تكلف جولة التلقيح الاصطناعي بالأنابيب حوالي 100 ألف روبل (1600 دولار) ولا يشمل ذلك كلفة الحيوانات المنوية والبيوض. وهذا السعر يساوي أكثر من ثلاث مرات متوسط الأجر الشهري في روسيا.


الحكومة تمول عملية التلقيح في الأنابيب

لكن منذ العام 2013، بدأت الحكومة تمويل عملية التلقيح في الأنابيب التي تعد أكثر علاجات الخصوبة فعالية بمعدل نجاح يصل إلى حوالي 30 %، بموجب نظام تأمين صحي إلزامي.

وقالت الدكتورة أولغا سيروفا في عيادة بالاشيكا إن "عدد عمليات التلقيح الاصطناعي بالأنابيب ازدادت ثلاث مرات تقريبا" بفضل التمويل الحكومي.

وتابعت سيروفا "هذه السياسة لدعم التلقيح الاصطناعي تعزز معدل المواليد وتأتي كجزء من مشروع الحكومة الذي يستهدف التركيبة السكانية".

انخفاض جديد في عدد السكان

ويتوقع أن ينخفض عدد سكان روسيا البالغ 146 مليونا بما بين أربعة إلى 12 مليونا بحلول العام 2035. فقد ولد من هم في العشرينات من العمر فيما كانت البلاد تشهد تراجعا هائلا في عدد المواليد وحالة من عدم اليقين الاقتصادي، لذلك هناك عدد أقل من الأشخاص الذين سيصبحون آباء جددا.

وفي الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، انخفض عدد السكان بحوالي 260 ألف شخص، وهو أكبر تراجع للسنوات الـ 11 الماضية.

وقد طرح بوتين سياسات عدة تهدف إلى تشجيع الناس على إنجاب الأطفال منذ وصوله إلى السلطة في العام 2000.

وهذا الشهر، دعا إلى زيادة معدل المواليد إلى 1,7 طفل لكل امرأة بحلول العام 2024 مقارنة بالرقم الحالي البالغ 1,5 والعلاج بتقنية التلقيح الاصطناعي بالأنابيب هو جزء من هذه الاستراتيجية.

وعلى الصعيد الوطني، ارتفع عدد عمليات التلقيح الاصطناعي بالأنابيب التي تمولها الدولة سنويا من 46 ألفا إلى 78 ألفا بين العامين 2016 و2018، وفقا لوزارة الصحة.

والهدف هو الوصول إلى 90 ألف مولود في السنة بحلول العام 2024، ما يجعل روسيا رائدة في هذا المجال، وفقا لأرقام الجمعية الروسية للتكاثر البشري.

2% من إجمالي الولادات 

وغالبا ما تكون هذه الإجراءات مرهقة جسديا وتؤدي إلى 25 ألفا إلى 30 ألف ولادة سنويا، ما يمثل حوالي 2 % من إجمالي الولادات.

ومنذ العام الماضي، أصبح من الممكن الخضوع لعمليات التلقيح الاصطناعي بالأنابيب في العيادات الخاصة ثم الحصول على تعويض للنفقات من أجل تقليل وقت الانتظار.

واعتمدت روسيا قوانين ليبرالية للغاية بشأن الحقوق الإنجابية. وليس هناك أي حدود لسن النساء اللواتي يحتجن إلى مساعدة للحمل، كما أنها متاحة للنساء غير المتزوجات وللأشخاص غير المتزوجين لكنهم على علاقة.

وحتى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية التي عادة ما تكون محافظة، لم تجد شيئا تعترض عليه.

وقال رومان لانكين الخبير في العلاقات الكنسية "لا يزال لدى روسيا واحد من أعلى معدلات الإجهاض في أوروبا. هذه هي المشكلة الرئيسية بالنسبة إلى الكنيسة".

وقد أدى ذلك إلى شن السلطات حملة نشطة ضد الإجهاض، ما ساهم في انخفاض حالات الإجهاض من 1,5 مليون إلى 567 ألفا بين العامين 2010 و2018، وفق وزارة الصحة.

فرانس24/ أ ف ب 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.