تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحزب الديموقراطي يستعد لعقد انتخاباته التمهيدية الأولى لاختيار مرشحه الرئاسي

إعلان

دي موين (الولايات المتحدة) (أ ف ب)

تدشن ولاية أيوا الاثنين الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح ديموقراطي سيواجه دونالد ترامب في الاقتراع المقرر في تشرين الثاني/نوفمبر، بعد أشهر قضاها الحزب في اختيار مجموعة مرشحين وعقد سبع مناظرات بينهم.

انطلق السباق نحو البيت الأبيض داخل الحزب الديموقراطي بمشاركة أكثر من 24 طامحا إلى منافسة المرشح الجمهوري دونالد ترامب، بعضهم بدأ جهوده منذ عام. لكن لم يبق الآن، قبل تسعة أشهر من تاريخ الانتخابات، سوى 11 منهم.

رغم تنوع المرشحين داخل الحزب الديموقراطي تاريخيا بين رجال ونساء بعضهم من الأقليات العرقية والشباب الذين يفتقدون لشبكة علاقات واسعة في واشنطن، فإن المرشحَيْن الأبرز داخله اليوم -- بيرني ساندرز وجو بايدن -- هما رجلان سبعينيان يملكان معا ثمانين 80 عاما من التجربة السياسية.

ومن المرجح أن يتقلّص مجال المنافسة أكثر عقب انتخابات الولاية المُهمّة التي تقدم أول نتائج موثوقة في سباق سيحدد التوجه المستقبلي للحزب وحامل لوائه في الانتخابات الرئاسية في 2020.

وتتجه الأنظار حاليا إلى مدينة أيوا في سنة انتخابية تقليدية، لكن هذا السباق الرئاسي شهد تطورات غير عادية.

وتهيمن على مسار السباق قضية عزل دونالد ترامب التي ستبلغ ذروتها في أسبوع انتخابات أيوا نفسه.

وأمضى ثلاثة مرشحين ديموقراطيين يشغلون مقاعد بمجلس الشيوخ، وهم التقدميان بيرني ساندرز واليزابيت وارن والمعتدلة آمي كلوبوشار، أسبوعين في واشنطن لحضورهم محاكمة عزل ترامب. وأدى ذلك إلى تعطيل حملاتهم الانتخابية في ولاية أيوا.

ويجري التصويت لتحديد مصير ترامب الأربعاء. وتبدو تبرئته محسومة في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

يضاف إلى ذلك التصعيد العسكري مع إيران، والحرب التجارية مع الصين، وظهور فيروس كورونا المستجد.

- ساندرز يتصدر استطلاعات الرأي -

يتصدر بيرني ساندرز الذي يخوض السباق كاشتراكي ديموقراطي نتائج استطلاعات الرأي في أيوا.

فقد أظهر استطلاع أجراه "معهد ايمرسون" عشية عقد مجالس الناخبين أن ساندرز يحظى بدعم 28 بالمئة من الناخبين في أيوا، بفارق سبع نقاط عن الوسطي جو بايدن الذي يتصدر نتائج الاستطلاعات على مستوى البلاد.

ويأتي خلف بايدن رئيس البلدية السابق بيت بوتيدجيدج واليزابيت وارن بفارق أربع نقاط.

ويأمل مرشحا الصف الثاني، آمي كلوبوشار والمستثمر أندرو يانغ، في تجاوز التوقعات وإحداث زخم يقودهما إلى الجولة القادمة من السباق التي ستعقد في نيوهامبشير في 11 شباط/فبراير.

وقال ساندرز لأنصاره في أيوا يوم الأحد "هذه بالتأكيد أكثر انتخابات مصيرية في التاريخ المعاصر لهذه البلاد (...) كل شيء يبدأ مساء الغد".

وشهدت الولاية وقائع مماثلة نهاية الأسبوع، اذ حاول المرشحون جذب الناخبين المترددين.

وقال بايدن في اجتماع شارك فيه 1100 من مناصريه في معهد بضواحي أيوا "أعدكم، إن ساندتموني سننهي عهد ترامب، عهد الكراهية والتفريق".

من جهته، لم يقف ترامب مكتوف الأيدي. فالرئيس يهاجم الديموقراطيين باستمرار، وكرر ذلك الأحد عندما وصف بايدن ب"جو النعسان" بسبب افتقاد أغلب مهرجاناته الانتخابية للاثارة على عكس منافسيه.

أما بخصوص ساندرز، فقال عنه ترامب لتلفزيون فوكس نيوز "أظن أنه شيوعي".

- مفاجآت في الانتظار؟ -

كل شيء جاهز في أيوا. عند الساعة 19,00 (01,00 ت غ الثلاثاء) ستستقبل حوالي 1700 مكتبة وكنيسة ومقرات أخرى منتسبي الحزب الديموقراطي للمساهمة في التقليد الغريب والفوضوي أحيانا.

فعلى عكس التصويت السري، يعلن المشاركون في التجمع الانتخابي عن مرشحهم الرئاسي من خلال التجمع مع مسانديه الآخرين. ويحظى المرشحون الذين يحصلون على 15 بالمئة من الأصوات بمندوبين في سباق الترشيح.

وفي حال لم يحصل مرشح على هذه النسبة في الجولة الأولى للتجمع الانتخابي، يحقّ لأنصاره دعم مرشح آخر في الجولة الثانية ويمكن لذلك أن يعيد ترتيب نتائج المرشحين.

ولنسبة المشاركة أهمية بالغة. وسيسعى المرشحون وممثلوهم لجذب الناخبين في مواضيع تشمل الصحة والضرائب وإنهاء الفساد في واشنطن.

ويحاول المرشحون تعزيز فرص فوزهم كما على غرار ما فعل بوتيدجيدج الأحد على منصات المهرجانات الانتخابية وفي برامج التلفزيون.

وقال المرشح الشاب لشبكة "سي ان ان" الأميركية "أعتقد بالتأكيد أني قادر على إلحاق الهزيمة بترامب أكثر من منافسيّ".

ويقدم بوتيدجيدج نفسه كشاب يحمل أفكارا جديدة في مواجهة بايدن (77 عاما) وساندرز (78 عاما) المتقدمين في السن.

ويمكن أن ينتج عن التجمعات الانتخابية مفاجآت كبرى، وفق رأي أحد الناخبين الذين لم يحسموا خيارهم بعد.

ملم/ح س/ اا

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.