تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا: خطاب لجونسون يعرض فيه "خريطة طريق" لما بعد بريكسيت

مراسل فرانس24 في لندن أنور القاسم.
مراسل فرانس24 في لندن أنور القاسم. © فرانس24

يلقي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين خاطابا "هاما جدا"، إذ سيكون بمثابة خريطة  طريق لما بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة 31 يناير/كانون الثاني 2020.

إعلان

يطلق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الاثنين معركة ما بعد بريكست عبر تحديد الخطوط الحمر لعلاقتهما المستقبلية إذ يتوجب على الطرفين الاتفاق على الأساس الجديد لهذه العلاقات وخصوصا في الشق التجاري، النواة الصلبة للمحادثات.

ويرتقب أن يحذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من أن بلاده سترفض اتفاقا يفرض عليها أن تواصل احترام بعض قوانين الاتحاد وذلك بحسب مقتطفات من خطابه الاثنين حول رؤيته لبريطانيا بعد انسحابها من الاتحاد.

وبحسب مقتطفات الخطاب "فليس هناك حاجة لاتفاق تبادل حر يتضمن قبول قواعد الاتحاد الأوروبي في مجال المنافسة والمساعدات والضمان الاجتماعي والبيئة ومواضيع أخرى".

وقد فرض المفاوض الرئيسي للاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه الأحد شرطين للتوصل إلى اتفاق تجاري هما "اتفاق حول القواعد المشتركة" لكي لا تتحول لندن الى منافس، وتسوية حول مسألة الصيد الفائقة الحساسية.

للمزيد- هل ينجح بوريس جونسون في المرحلة الانتقالية للبريكسيت؟

ما يزيد من صعوبة الأمر، أن هذه المفاوضات ستجري بوتيرة ماراثونية لأن جونسون يرفض تمديد الفترة الانتقالية التي سيواصل فيها البريطانيون تطبيق القواعد الأوروبية.

لكن المفاوضات يفترض أن تجري خلال هذه الفترة المنتهية في 31 كانون الأول/ديسمبر.

وسيكشف ميشال بارنييه، الذي تفاوض على اتفاقية بريكست على مدى أكثر من سنتين، عن شروط التفاوض ويحدد أولويات الاتحاد الأوروبي وخطوطه الحمر.

وستصادق الدول الأعضاء على مهمته التفاوضية في نهاية شباط/فبراير، لأن المفاوضات لن تبدأ رسميا إلا في مطلع آذار/مارس.

وستتناول المفاوضات بشكل أساسي الشراكة الاقتصادية وخصوصا اتفاق التبادل الحر ومسائل الأمن والإجراءات القضائية المزمعة من أجل حل الخلافات.

وبالنسبة للأوروبيين فإن الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة التي تضم قرابة 440 مليون مستهلك، سيكون مشروطا باحترام المعايير الصحية والبيئية والاجتماعية والضريبية إلى جانب معايير احترام مساعدات الدولة للشركات.

وهذه السوق مهمة جدا للندن لأن الاتحاد الأوروبي يبقى أول شريك تجاري لها.

وسيكون ملف الصيد البحري الذي وعد الطرفان بالتوصل الى اتفاق حوله قبل الأول من  تموز/يوليو أحد المواضيع الحساسة جدا خلال عملية المفاوضات.

ويعتمد صيادو الأسماك من عدة دول أعضاء مثل فرنسا والدنمارك على المياه البريطانية التي تشكل أيضا 30% من رقم أعمال الصيادين الفرنسيين.

ويمكن أن يشكل الصيد البحري عملة مقايضة خلال هذه المحادثات، على سبيل المثال من أجل وصول الخدمات المالية البريطانية التي تعتبر أساسية جدا لحي المال والأعمال في لندن، إلى القارة.

وستنشر حصيلة أولى للمحادثات في نهاية حزيران/يونيو ما يمكن أن يتيح تقييم مخاطر "عدم التوصل إلى اتفاق"، وهو شبح ما زال يخيم على المحادثات مثيرا مخاوف من عواقب كارثية لذلك.

فرانس24/أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.