تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة البريطانية تدافع عن خططها الجديدة بشأن المدانين بالارهاب

5 دقائق
إعلان

لندن (أ ف ب)

دافعت الحكومة البريطانية الثلاثاء عن اقتراحات بتمديد سجن المدانين بالارهاب بعد هجمات بسكاكين في لندن، رغم التحذير من أنها يمكن أن تواجه طعونا في المحاكم.

والاثنين وعد وزير العدل البريطاني روبرت باكلاند باقرار "قانون طوارئ" لانهاء الافراج التلقائي عن المدانين بالارهاب بعد قضاء نصف فترات سجنهم.

وجاء ذلك بعد هجومين نفذهما رجلان كان افرج عنهما في وقت سابق قبل انتهاء فترة سجنهما، أحدهما الأحد في حي ستريتم بلندن، والثاني قرب جسر لندن بريدج في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقتلت الشرطة الرجلين. وتسبب هجوم تشرين الثاني/نوفمبر بمقتل رجلين طعنا، بينما جرح ثلاثة أشخاص في هجوم الاحد.

ويرغب رئيس الوزراء بوريس جونسون في ان لا يتم الافراج عن المدانين الا بعد قضاء ثلثي مدة سجنهم على الأقل، على أن يراجع مجلس العفو ويوافق على كل عملية افراج مبكر.

وأواخر أيلول/سبتمبر بلغ عدد السجناء المدانين بالإرهاب في بريطانيا 224، دان القضاء غالبيتهم بالتطرف الإسلامي، وفق البيانات الرسمية.

ويمكن الإفراج عن نحو 50 منهم هذا العام وفق ما أفادت وكالة برس أسوسييشن.

وبحسب رئيس بلدية لندن صادق خان، ثمة "نحو" 70 شخصاً مدانين بالإرهاب خارج السجن في لندن.

وأكد الوزير البارز في الحكومة مايكل غوف أن بعض المدانين بالارهاب يجب أن يسجنوا الى ما لا نهاية "في حال الضرورة".

وصرح لتلفزيون سكاي نيوز "يجب أن تكون حماية عامة الناس اولوية إلى حين التأكد من أن (المدانين) تخلصوا من التطرف بشكل شامل، وأنه من الآمن اطلاق هؤلاء الاشخاص في شوارعنا".

إلا أن اليكس كارليل، الخبير القانوني المرموق الذي عمل مراجعا مستقلا لقوانين مكافحة الارهاب، قال ان الاقتراحات الجديدة "قد لا تحصل على موافقة".

وصرح لتلفزيون بي بي سي مساء الاثنين "قرار اطالة فترة سجن الأشخاص الذين تمت ادانتهم وبالتالي يتوقع أن يقضوا نصف فترة السجن التي فرضها عليهم القاضي، قد ينتهك القانون".

وأكد أن القانون "سيواجه طعونا بكل تأكيد".

كما أعربت شامي شاكرابارتي المتحدثة القانونية باسم حزب العمال المعارض الرئيسي، والرئيسة السابقة لمنظمة ليبرتي الحقوقية، عن مخاوفها.

وقالت ان الحكومة "ستسلك طريق العقاب بدون محاكمة او تمديد احكام الاشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام".

وذكر مصدر حكومي لم يكشف عن هويته لموقع "بوليتيكو" الاخباري ان فريق جونسون "مستعد لخوض معركة مع المحامين".

وتوقّع متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ان يطرح مشروع القانون "نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل"، وذلك لإقراره قبل العطلة البرلمانية التي تبدأ في 14 شباط/فبراير.

- تأييد شعبي -

ويبدو أن جونسون يحظى بدعم عامة الشعب.

فقد أظهر استطلاع اجراه معهد "يوغوف" قبل هجوم الاحد أن تسعة من عشرة بريطانيين يؤيدون اصدار أحكام بالسجن المؤبد على المدانين بالارهاب "اذا كانت الظروف خطيرة بما يكفي".

وتصدّر خبر الاعتداء الذي نفّذه سوديش أمان البالغ 20 عاما الأحد في ستريتم عناوين الصحف لليوم الثاني على التوالي.

وفي تصريح لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية كشف سجين سابق قال إنه تعرّف على أمان في الحبس، أن الأخير كان "بالتأكيد مجنونا ولم يخف يوما نواياه"، معتبرا ان الإفراج عنه كان "ضربا من الجنون".

والجدل القائم حول تشريعات مكافحة الإرهاب ليس جديدا في بريطانيا.

وكان رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون قد قرر في عام 2011 مع وزيرة الداخلية حينها تيريزا ماي إلغاء إجراءات فرضتها الحكومة العمالية السابقة لاعتبارها "مفرطة وغير ضرورية".

وبين تلك الإجراءات تدبير يتيح للأجهزة الأمنية مراقبة ومنع تحرّكات أشخاص تعتبر أنهم يشكلون تهديدا إرهابيا من دون أن تمتلك دليلا كافيا ضدهم.

كذلك شملت التدابير الملغاة منع التجول ليلا لمدة تصل إلى 16 ساعة وفرض قيود على استعمال الهاتف والإنترنت.

واعتبر معارضو هذه الإجراءات أنها أشبه بنظام الإقامة الجبرية.

وبعدما خلفت كاميرون في عام 2016 اعتمدت ماي إجراءات بديلة.

وقال كارليل لوكالة "برس أسوسييشن" إن على جونسون ان يعيد فرض تلك الإجراءات لأنها تعالج "المشكلة الآنية".

بدوره حضّ رئيس مجموعة الضغط "بريزن ريفورم تراست" بيتر داوسون الحكومة على البحث عن إجراءات بديلة من اقتراحها تمديد فترات سجن المدانين بالارهاب.

وقال داوسون "للسجن دوره لكنّه لا يمكن أن يصبح وسيلة للحماية إلى ما لا نهاية".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.