تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصتا الصين تحاولان الحد من خسائرهما وفيروس كورونا يجبر الشركات على اتخاذ إجراءات

إعلان

شنغهاي (أ ف ب)

تحاول بورصتا الصين القارية الحد من خسائرهما الثلاثاء بعدما بدأت جلساتهما على انخفاض واضح غداة تراجع كبير في أسواق متقلبة جدا تسودها مخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد وتأثيره على الاقتصاد.

واضطرت شركات وهيئات عديدة لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من انتشار الفيروس.

وفتح مؤشر بورصة شنغهاي على تراجع نسبته 2,23 بالمئة إلى 2685,27 نقطة، بينما بدأت الجلسة في بورصة شينزن بانخفاض نسبته 3,48 بالمئة إلى 1552,96 نقطة.

لكن البورصتين تمكنتا من الحد من التراجع بسرعة في الدقائق التالية وسجلتا بعد نصف ساعة من بداية الجلسة ارتفاعا طفيفا بلغ 0,58 بالمئة في شنغهاي و1,88 بالمئة في شينزن. لكن المبادلات بقيت متقلبة إلى حد كبير.

وكانت بورصتا الصين القارية انهارتا الإثنين في الجلسة الأولى بعد عطلة طويلة بدأت في 24 كانون الثاني/يناير بمناسبة عيد رأس السنة القمرية. واغلقت بورصة شنغهاي على انخفاض نسبته 7,72 بالمئة بينما تراجعت بورصة شينزن 8,41 بالمئة، وسجلتا بذلك أكبر انخفاض منذ الانهيار المالي صيف 2015.

واتخذت إجراءات لمكافحة انتشار الوباء تتسبب في شل قطاعات كاملة من النشاط الاقتصادي وتضر بالاستهلاك الذي يعد محركا أساسيا للنمو في الدولة الآسيوية العملاقة.

وبين الإجراءات فرض حجر صحي وتعليق رحلات قطارات وإقفال دور للسينما ومحلات تجارية وإغلاق معظم الشركات والمصانع حتى التاسع من شباط/فبراير. لذلك يثير انتشار الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 400 شخص حتى الآن ذعر المستثمرين ويمكن أن يؤثر لفترة طويلة على الاقتصاد الصيني.

من جهتها، بدأت بورصة هونغ كونغ التي تكبدت خسائر كبيرة ألسبوع الماضي، على ارتفاع نسبته 0,51 بالمئة عند 26491,66 نقطة.

لكن بورصتي طوكيو اللتين بدأتا المبادلات على انخفاض، أغلقتا في نهاية المطاف على ارتفاع. فقد تقدم مؤشر "نيكاي" 0,49 بالمئة أو 112,65 نقطة إلى22084,59 نقطة، بينما سجل مؤشر "توبيكس" الأوسع 0,69 بالمئة أو 11,58 نقطة إلى 1684,24 نقطة.

- تأجيل مؤتمر وأغلاق كازينوهات ماكاو -

من جهة أخرى، اعلنت المجموعة الكورية الجنوبية الأولى لصناعة السيارات هيونداي توقف الإنتاج في أحد خطوطها بسبب نقص في قطع الغيار مرتبط بانتشار فيروس كورونا.

وقالت ناطقة باسم المجموعة إن ظهور فيروس كورونا سبب خللا في إمدادات مكونات. واضافت "حاليا خط إنتاج سيارات +جينيسيس+ في مصنع أولسان الخامس متوقف موقتا". ولم تتمكن من تحديد موعد محتمل لاستئناف الإنتاج.

وأوضحت أن المجموعة تبحث مع النقابة إمكانية أن تضطر مصانع أخرى لوقف الإنتاج. وقال إن "الوضع لا يبدو جيدا".

وفي طوكيو، أعلنت مجموعة نيسان للصناعة السيارات أنها أرجأت استئناف الانتاج في مقاطعة هوباي بوسط الصين "بعد 14 شباط/فبراير".

وقالت المجموعة في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه الثلاثاء أن نشاطاتها الإنتاجية الأخرى، المتوقفة منذ 23 كانون الثاني/يناير بسبب عطلة راس السنة وكان يفترض أن تبدأ مجددا الإثنين، ستستأنف في العاشر من شباط/فبراير.

واضافت أنه ستقوم بتحديث هذا البرنامج الزمني "في حال الضرورة" حسب التطورات المرتبطة بانتشار الوباء ووضع مزوديها.

وتملك نيسان خصوصا مصنعا مشتركا مع شركة "دونغفينغ موتور" في مدينة ووهان عاصمة هوباي حيث ظهر الفيروس الذي أصيب به نحو عشرين ألف شخص حتى الآن.

وقد أرجأت شركات أجنبية أخرى لصناعة السيارات بينها اليابانيتان هوندا وتويوتا والألمانية فولكسفاغن بين أسبوع وعشرة أيام استئناف إنتاجها في الصين بسبب انتشار كورونا.

وفي سنغافورة أعلنت شركة "اكسبيريا ايفينتس" التي تنظم مؤتمرا دوليا للطيران يسبق معرضا للصناعات الجوية، أن المؤتمر ألغي بسبب المخاوف من انتشار كورونا.

وقالت الشركة في بيان إن "قمة قيادة المعرض الجوي للطيران في سنغافورة 2020" الذي يشكل جزءا من معرض الصناعات الجوية "لن تعقد هذه السنة". واضافت أن "هذا سيسمح لقادة قطاع الطيران المنشغلين في إيجاد حلول لانتشار وباء كورونا المستجد بالتركيز على الوضع الحالي".

لكن معرض الصناعات الجوية سينظم في موعده من 11 إلى 16 شباط/فبراير على الرغم من إلغاء مشاركين حضورهم وخصوصا الذين كان يفترض أن يأتوا من الصين.

وكان يفترض أن يحضر حوالى 300 مسؤول المؤتمر وخصوصا رؤساء شركات طيران ومطارات والهيئة الدولية للنقل الجوي (اياتا).

وأخيرا، أعلن رئيس السلطة التنفيذية في ماكاو هو يات سينغ الثلاثاء أن المنطقة التي سجلت فيها عشر إصابات بالمرض، ستغلق كل كازينوهات القمار التي تشكل عصب اقتصاد المنطقة لمدة أسبوعين في إطار إجراءات الحد من انتشار الفيروس. لكنه حذر من أن الإغلاق يمكن أن يتم تمديده إذا واصل الفيروس انتشاره.

ولم تغلق ماكاو التي زارها العام الماضي حوالى 35 مليون شخص، الكازينوهات من قبل سوى مرة واحدة عندما ضربها إعصار في 2018. وتؤمن كازينوهات ماكاو المكان الوحيد في الصين الذي يسمح فيه بالقمار، حوالى ثمانين بالمئة من عائدات الحكومة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.