تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبعة قتلى في مواجهات بين متظاهرين في النجف

4 دقائق
إعلان

النجف (العراق) (أ ف ب)

قُتل سبعة متظاهرين بالرصاص مساء الأربعاء في مدينة النجف في جنوب العراق، بعدما هاجم أنصار للزعيم الشيعي مقتدى الصدر المؤيّد لرئيس الوزراء المكلّف محمد علاوي مخيّمًا لمتظاهرين مناهضين له.

وأيَّد الصدر الاحتجاجات مع انطلاقها في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، لكنّه كان متقلّب المواقف حيالها مراراً، وهو يختلف الآن مع متظاهرين آخرين حول تكليف علاوي تشكيل الحكومة.

ويرفض المتظاهرون علاوي باعتباره قريباً جداً من النخبة الحاكمة التي يتظاهرون ضدّها.

وقالت مصادر طبّية إنّ الأشخاص السبعة الذين قُتلوا في النجف، أُصيبوا بالرصاص في الرأس والصدر، مما تسبب في احتجاجات في كلّ أنحاء البلاد.

ومنذ اعلن الصدر تأييده لعلاوي، وقعت مواجهات عدة بين انصاره ومتظاهرين آخرين في مدن عدة ولكن من دون استخدام السلاح.

وعصر الاربعاء في النجف، هاجم مؤيدون للصدر مخيما لمتظاهرين يطالبون منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر بتغيير النظام السياسي ويرفضون تسمية علاوي، وفق مراسلي فرانس برس.

ومساء، اندلعت مواجهات بين الجانبين قبل ان تتدخل قوات الامن، واحرقت خيما كان يبيت فيها متظاهرون.

وعلى الاثر، دعا علاوي عبر تويتر الحكومة العراقية المستقيلة الى الاضطلاع "بدورها القاضي بحماية المتظاهرين".

وفي الديوانية (جنوب)، تظاهر المئات مساء مطلقين شعارات مناهضة لانصار الصدر، وفق مراسل لفرانس برس.

-انتقادات-

والثلاثاء دعا الصدر "القبّعات الزرق"، وهي مجموعة مؤيدة له تعرّضت على مدى أيام عدة لانتقادات المتظاهرين، إلى دعم القوّات الأمنيّة التي تحاول إعادة فتح المدارس والإدارات المغلقة منذ أسابيع في إطار "عصيان مدني".

وكتب الصدر "القبّعات الزرق واجبها تأمين المدارس والدوائر الخدميّة سلميًّا.. وليس من واجبها الدفاع عنّي وقمع الأصوات التي تهتف ضدّي".

وكان هناك مئات من المحتجّين في شوارع مدينتَي الديوانيّة والناصريّة الجنوبيّتين، يردّدون شعارات معادية لأنصار مقتدى الصدر الذين تبنّوا ارتداء "قبّعات زرق"، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وفي الناصريّة، قال المتظاهر محمد حسين إنّ "المتظاهرين يتعرّضون للقتل تحت أنظار قوّات الأمن التي تُواصل لعب دور المتفرّج".

-"أين القوات الأمنية؟"-

وسأل القيادي المنشق عن التيار الصدري اسعد الناصري على تويتر "أين القوّات الأمنيّة؟!"، مضيفًا "أيّ قانون أو شريعة تبيح إراقة الدم بهذه الوحشية في الشوارع؟".

ومنذ الأوّل من تشرين الأول/أكتوبر، قُتل أكثر من 480 شخصًا وجُرح نحو 30 ألفا في أعمال عنف مرتبطة بحركة الاحتجاج، معظمهم متظاهرون، وفقًا لأرقام حصلت عليها وكالة فرانس برس من مصادر أمنية وطبية.

والتقى رئيس الوزراء العراقي المكلّف محمد علاوي عشرات من ممثّلي الاحتجاجات المطلبيّة التي تشهدها بغداد ومدن جنوبيّة ذات الغالبيّة الشيعيّة، منذ تشرين الاول/أكتوبر.

ويُطالب المحتجّون بإصلاحات سياسيّة، أبرزها تغيير الطبقة السياسيّة الحاكمة، كما رفضوا ترشيح علاوي لرئاسة الوزراء لأنه مرشّح عن الأحزاب التي يحتجّون ضدّها منذ أشهر.

وأعلن علاوي عندَ ترشيحه في الأوّل من شباط/فبراير، عن دعمه للاحتجاجات، حاضًّا المتظاهرين على التمسّك بمطالبهم.

وقال المحلّل الأمني هشام الهاشمي الذي حضر الاجتماعات "عقد محمد علاوي منذ بداية الأسبوع سلسلة اجتماعات مع عشرات الممثّلين عن التظاهرات في المحافظات الثماني المشاركة في الاحتجاجات".

وتعهّد علاوي بإطلاق سراح جميع المتظاهرين المحتجزين بسبب التظاهر، وتعويض عائلات القتلى الذين سقطوا خلال أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات، والعمل مع الأمم المتحدة لتنفيذ مطالب المتظاهرين، وفقًا للهاشمي.

كما تعهّد رئيس الوزراء المكلّف منح الناشطين وزارتين في تشكيلة حكومته التي يتعيّن عليه تشكيلها بموعد أقصاه الثاني من آذار/مارس، مؤكّدًا أنّه سيأخذ برأي المحتجّين في خمس وزارات ضمن مجلس الوزراء المقبل.

ووفقاً للدستور، يجب أن يُمنح علاوي الثقة عبر تصويت البرلمان لتبدأ بعدها الفترة الرسميّة لولايته. وحتّى ذلك الحين، لا يُمكن لعلاوي اتّخاذ قرارات وتنفيذ وعود الإصلاحات التي تعهد القيام بها. وتبقى الحكومة المستقيلة التي يرأسها عادل عبد المهدي مسؤولة عن تسيير شؤون البلاد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.