تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما الذي نعرفه حتى الآن عن فيروس كورونا الجديد؟

هونغ كونغ
هونغ كونغ © رويترز

بلغت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا الجديد الأربعاء نحو 500 وفاة في الصين، ما دفع السلطات لإغلاق المزيد من المدن بقطع طرق والطلب من الناس البقاء في منازلهم.فيما تصاعدت المخاوف عالميا أيضا مع رصد دول أخرى حالات إصابة لم تأت من الصين، حيث تأكدت إصابة 10 أشخاص بالفيروس على متن سفينة تخضع لحجر صحي قبالة سواحل اليابان. ولا تزال تطرح الكثير من الأسئلة حول هذا الفيروس، فيما يواصل العلماء أبحاثهم على أكثر من صعيد في محاولات منهم لاحتوائه والقضاء عليه نهائيا. فما الذي نعرفه حتى الآن عن هذا الفيروس؟

إعلان

يعتقد أن فيروس كورونا الجديد ظهر في أول الأمر في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2019 في ووهان في سوق لبيع الحيوانات البرية، وانتشر بسرعة مستفيدا من تنقل المواطنين لتمضية عطلة رأس السنة القمرية في كانون الثاني/يناير.
هذا الوباء طال آلاف الأشخاص وحصد مئات الأرواح خاصة في الصين، بؤرة الوباء.

ما هو فيروس كورونا الجديد؟

في تصريح لفرانس24 قال ناجي عون الأخصائي في الأمراض المعدية والجرثومية في مستشفى كليمونصو بيروت، إنه خلال "التاريخ المعاصر، واجه الإنسان ثلاثة أنواع من فصيلة فيروس كورونا. في 2002 انتشر فيروس سارس أو ما يعرف بإنفلونزا الطيور وهو أحد أشكال فيروس كورونا وكان أول ظهور له في الصين. وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن الفيروس قتل 299 شخصا في هونغ كونغ في ذلك الوقت".

ووفق عون فإنه: "في 2013 ظهر فيروس كورونا الذي انتقل من الجمل إلى الإنسان. ووفق منظمة الصحة العالمية فإن كورونا أو ما يعرف أيضا بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، اكتُشف لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2012. وفيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة من الفيروسات التي يمكن أن تتسبب في أمراض تتراوح بين نزلة البرد الشائعة والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس)".

وفي نفس السياق يقول عون: "اليوم ومنذ كانون الأول/ديسمبر 2019 يواجه الإنسان فيروس كورونا الجديد الذي انتقل من الخفافيش إلى الإنسان". ووفق منظمة الصحة العالمية فإنه مثل متلازمة الشرق الأوسط والسارس فإن هذا الفيروس يسبب أمراضا تتراوح بين نزلات البرد الشائعة واعتلالات أشد وطأة".

بشأن العلاج أكد الدكتور ناجي عون أن الباحثين "لم يتوصلوا إلى حد الآن إلى علاج ضد وباء كورونا الجديد، ويتم فقط مكافحة الأعراض كارتفاع الحرارة ليسمح للجسم بالمواجهة لوحده".

وبشأن اللقاح ووفق نفس المصدر فإنه "لا يتوفر له أي لقاح ما لم يتم تصنيعه أولا. وقد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل التوصل إلى تصنيع لقاح ضد الفيروس".

ويواصل العلماء أبحاثهم العلمية بغرض التوصل لعلاج لفيروس كورونا. ويطرح هؤلاء ثلاث "استراتيجيات"، تستند برمتها على أدوية سابقة يحاولون تطوريها لمواجهة هذا الوباء.

في معهد باستور للبحوث في فرنسا، تجند حوالى خمسون شخصا للعمل على دراسة الفيروس وفهمه من أجل العثور على لقاح محتمل سيتم اختباره، لكن الحصول على النتائج يتطلب وقتا، حيث قال البروفيسور كريستوف دينفيرت المدير العلمي لمعهد باستور "سيتم الحصول على نتائج المراحل السريرية في نهاية صيف 2021، مما سيتيح إطلاق حملات التطعيم في خريف عام 2021".

كيف انتقل فيروس كورونا الجديد إلى الإنسان؟

وأوضح عون لفرانس24 أن فيروس كورونا الجديد يعيش في أمعاء الخفافيش، ينتقل عن طريق إفرازاته، كالبراز والبول، والهواء، تستنشقه الحيوانات الأخرى أو الإنسان فينتقل بسهولة إليهم. خلال الانتقال من الوطواط إلى الإنسان يتكاثر الفيروس ويتحول ويصبح قادرا على الانتقال إلى بشر آخرين. ويمكن للفيروس العيش في الإنسان، وأن ينتقل من شخص إلى آخر. وبالتالي فإن الفيروس ينتقل من خزانه الأساسي إلى خزان آخر، ثم من إنسان إلى إنسان. وعملية انتقال الفيروس من الخفاش إلى الإنسان نادرة، لكنها عندما تحصل فإن جسم الإنسان غير مؤهل للدفاع عن نفسه".

ما هي أعراض الإصابة بفيروس كورونا الجديد؟

وفق منظمة الصحة العالمية، فإن "فصيلة فيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة تشمل فيروسات قد تسبب جملة من الأمراض للإنسان، تتراوح بين نزلات البرد الشائعة ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (السارس). كما تسبب الفيروسات المنتمية إلى هذه الفصيلة عددا من الأمراض لدى الحيوانات".

ووفق الدكتورعون، فإن فيروس كورونا يحمل أعراضا ومضاعفات عدة وهي صعوبة التنفس وارتفاع الحرارة، السعال. وفي الحالات الأشد وطأة، قد تسبب العدوى الالتهاب الرئوي والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة والفشل الكلوي وحتى الوفاة".

كيف الوقاية وهل من علاج؟

وبما أن فيروسات كورونا حيوانية المنشأ، أي أنها تنتقل بين الحيوانات والبشر، نشرت منظمة الصحة العالمية مجموعة توصيات من أجل الوقاية من الإصابة بالفيروس مؤكدة أنه ينبغي لأي شخص يزور أسواق الحيوانات الحية أو أسواق المنتجات الطازجة أو أسواق المنتجات الحيوانية، أن يلتزم بشروط وقائية محددة، بما في ذلك غسل اليدين بانتظام بالصابون والماء الصالح للشرب بعد لمس الحيوانات أو المنتجات الحيوانية، وتجنب لمس العينين والأنف والفم باليدين، وتفادي لمس الحيوانات المريضة أو المنتجات الحيوانية الفاسدة. وينبغي الامتناع تماما عن لمس أي حيوانات أخرى يُحتمل وجودها في تلك الأسواق (كالقطط والكلاب الضالة والقوارض والطيور والخفافيش). كما ينبغي الحرص على عدم لمس روث أو بول الحيوانات... في مرافق السوق.

ووفق نفس البيان أكدت المنظمة أنه ينبغي تجنب تناول المنتجات الحيوانية النيئة أو غير المطهوة جيدا... والتعامل مع اللحوم النيئة والحليب الخام بحذر وعناية لتفادي انتقال الملوثات، وفقا لممارسات السلامة الغذائية الجيدة.


صبرا المنصر

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.