تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: القتال مستعر بإدلب وقوات النظام تتقدم ميدانيا رغم تحذيرات تركيا

قوافل من السيارات محملة بالنازحين هربا من المعارك في إدلب، 28 كانون الثاني/يناير 2020.
قوافل من السيارات محملة بالنازحين هربا من المعارك في إدلب، 28 كانون الثاني/يناير 2020. © رويترز

قتل 17 مدنيا الخميس بينهم أطفال في ضربات شنها النظام السوري أو حليفه الروسي على مناطق يسيطر عليها الجهاديون في شمال غرب سوريا. وأتت هذه الضربات بالتزامن مع تقدم قوات النظام في محافظة إدلب، وسيطرتها على أجزاء كبيرة من هذه المحافظة. وأمام هذا الوضع تستمر أعداد النازحين من المحافظة في الازدياد لتبلغ نحو 586 ألف شخص، حسب الأمم المتحدة.

إعلان

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوّات النظام السوري سيطرت الخميس على أجزاء كبيرة من مدينة سراقب في محافظة إدلب في إطار هجومها لاستعادة آخر معقل لقوات المعارضة.

وبالتزامن مع ذلك، قتل 17 مدنيا، بينهم أطفال، في ضربات للنظام السوري أو حليفته روسيا استهدفت مناطق عدة في شمال غرب سوريا يسيطر عليها الجهاديون، بحسب المرصد.

وفي مواجهة الأزمة الإنسانية في إدلب ومحيطها، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا في نيويورك الخميس. وقال دبلوماسيون إن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن سيطلع المجلس على الوضع خلال الاجتماع الذي دعت إلى عقده الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وبلغت أعداد النازحين خلال شهرين نحو 586 ألف شخص بسبب المعارك في إدلب، بحسب حصيلة جديدة للأمم المتحدة.

وقال المرصد إن قوات النظام استعادت السيطرة على مناطق واسعة من مدينة سراقب في محافظة إدلب.

وأشار إلى أنّها خاضت في وقت سابق الخميس معارك ضدّ الفصائل المقاتلة في مدينة سراقب ومحيطها في شمال غرب سوريا، وواصلت تقدمها على الرغم من تحذيرات أنقرة التي أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا بأن "وحدات الجيش العربي السوري دخلت مدينة سراقب الإستراتيجية بريف إدلب الشرقي من عدة محاور وبدأت عملية تمشيط واسعة للأحياء والشوارع من الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون".

وتشكل مدينة سراقب نقطة التقاء بين طريقين دوليين يربطان محافظات عدة، بعد انسحاب المئات من مقاتلي الفصائل منها.

وأرسلت أنقرة، بحسب المرصد، تعزيزات عسكرية جديدة ليلا تمركزت قرب مطار تفتناز الواقع شمال سراقب وشمال شرق مدينة حلب، بعد ساعات من إمهال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دمشق حتى نهاية الشهر الحالي لسحب قواتها من محيط نقاط مراقبة أقامتها أنقرة في المنطقة.

وانتقدت قيادة الجيش السوري في بيان دخول الرتل التركي الذي قالت إنه انتشر بين ثلاث بلدات تقع شمال سراقب "بهدف حماية الإرهابيين.. وعرقلة تقدم الجيش العربي السوري".

ولم يصدر أي تعليق تركي حول المشاركة التركية في المعارك، في وقت قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو للصحافيين في باكو "نتوقع من روسيا أن توقف النظام في أسرع وقت ممكن".

والمحافظة ومحيطها مشمولان باتفاق أبرمته روسيا أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة للفصائل في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018.

إلا أن قوات النظام تصعّد منذ أكثر من شهرين قصفها على المنطقة بدعم روسي، وتخوض حاليا معارك عنيفة في ريفي إدلب الجنوبي الشرقي وحلب الغربي.

والخميس، قتل 17 مدنيا في ضربات للنظام السوري أو حليفته روسيا استهدفت مناطق في شمال غرب سوريا يسيطر عليها الجهاديون، وفقا للمرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن بين القتلى "عشرة مدنيين قضوا في غارة روسية على الضواحي الشرقية لمدينة إدلب".

وأضاف أن الآخرين قتلوا في أماكن أخرى في محافظة إدلب أو في منطقة حلب المجاورة، في قصف مدفعي أو غارات جوية شنها النظام أو حليفه الروسي.

ضربات إسرائيلية

من جهة ثانية، قتل 23 مقاتلا على الأقل بينهم جنود سوريون ومسلحون موالون لطهران جراء قصف جوي اتهمت دمشق إسرائيل بشنه ليل الأربعاء الخميس على مواقع عسكرية قرب دمشق وفي جنوب البلاد، في استهداف جديد تضعه تلّ أبيب في إطار مساعيها لمنع طهران من ترسيخ وجودها في سوريا.

وتصدّت الدفاعات الجوية السورية فجر الخميس، وفق ما نقلت "سانا" عن مصدر عسكري "لموجتين من العدوان الجوي (..) واستهدفت بعض مواقعنا العسكرية في محيط دمشق ومواقع عسكرية في محيط ريف دمشق ودرعا والقنيطرة" جنوبا.

ولم تعلن دمشق عن أيّ خسائر بشرية، وتحدثت عن "إصابة ثمانية مقاتلين بجروح" من دون تحديد مكان إصاباتهم أو جنسياتهم، فيما أكد المرصد السوري مقتل 23 مقاتلا، بعد حصيلة سابقة أفادت بمقتل 12 فقط.

وأحصى المرصد مقتل ثمانية من عناصر الدفاع الجوي السوري غرب دمشق، إضافة إلى عشرة مقاتلين غير سوريين، بينهم ثلاثة من الحرس الثوري الايراني والآخرون موالون لهم، في منطقة الكسوة جنوب دمشق، حيث تتواجد قوات إيرانية ومجموعات موالية لها.

كما قضى خمسة مقاتلين سوريين موالين لطهران في القصف على منطقة إزرع في محافظة درعا الجنوبية.

ولم تتبنّ إسرائيل تنفيذ القصف الذي قالت دمشق إنه تم بـ"عدد من الصواريخ أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية من فوق جنوب لبنان والجولان المحتل" قبل أن يتمّ "تدمير أعداد كبيرة" منها.

وكثفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، واستهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

وتكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.

وغالبا ما يطال القصف الإسرائيلي مقرات أو قواعد تتواجد فيها قوات إيرانية أو مجموعات شيعية موالية لها من العراق أو أفغانستان أو من حزب الله اللبناني.

وأسفرت ضربات استهدفت مطار "تيفور" العسكري في وسط البلاد في 14 كانون الثاني/يناير، واتهمت دمشق إسرائيل بشنها، عن مقتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران على الأقل، وفق المرصد.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.