تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثمانية قتلى وعشرات الجرحى في صدامات بين مدنيين في جنوب كازاخستان

إعلان

ماسانشي (كازاخستان) (أ ف ب)

أسفرت صدامات بين مدنيين وقعت مساء الجمعة في منطقة تتعايش فيها عدة أقليات عرقية في جنوب كازاخستان عن سقوط ثمانية قتلى ونحو أربعين جريحا، بالإضافة إلى إحراق منازل وسيارات ومتاجر.

وبحسب السلطات الكازاخية، شارك نحو 300 شخص في هذه الصدامات التي شهدتها منطقة تبعد ثلاث ساعات بالسيارة عن ألماتي كبرى مدن هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى.

وأعلن وزير الداخلية يرلان تورغومباييف أنّ الصدامات أدت إلى تدمير ثلاثين منزلا على الأقل و15 محلا تجاريا و23 سيارة.

وأشار مصوّر في فرانس برس كان حاضرا في ماسانشي، إحدى البلدات التي شهدت أعمال العنف، إلى انّ عمال الإطفاء كانوا لا يزالون يعملون بعد ظهر السبت لإخماد آخر الحرائق في الشوارع التي كانت شبه خالية.

ولفت إلى انّه بينما كان عناصر الشرطة منتشرين في المكان، كان السكان يجمعون اشياءهم أمام منازلهم التي طالتها الحرائق.

-فرار مدنيين-

وأظهرت مقاطع مصّورة نشرت مساء الجمعة حياً تلتهم النيران عشرات من منازله. وفي لقطات أخرى، ظهر شبان بعضهم يحمل هراوات يسيرون على طول طريق قرية تحترق المباني على طرفيها.

وقال رئيس كازاخستان قاسم جومرت توكاييف خلال اجتماع طارئ للحكومة في العاصمة نور سلطان السبت إن الشرطة والحرس الوطني تمكنا من "السيطرة على الوضع".

وجرى تشكيل لجنة حكومية لتحديد أسباب الصدامات وحجم الأضرار.

ووقعت الصدامات في كورداي في منطقة جامبيل الواقعة عند الحدود مع قرغيزستان.

وأوضح مصوّر فرانس برس أنّ ألف شخص على الأقل حاولوا بعد ظهر السبت التوجه إلى قرغيزستان، فيما لم يسمح حرس الحدود بعبور إلا النساء والأطفال.

وأعلنت وزارة الصحة القرغيزية أنّ 18 مصابا عبروا الحدود بهدف التوجه إلى مستشفى في توكماك.

والسبت، تجمّع نحو 200 متظاهر قرب البلدات التي شهدت أعمال العنف، بحسب إذاعة "ار اف اي/راديو ليبرتي"، وطالبوا بالإفراج عن الموقوفين بينما كانت عناصر مكافحة الشغب تحيط بهم.

- أسواق مغلقة -

ولم توضح السلطات الكازاخية سبب أعمال العنف هذه لكن المنطقة تشهد باستمرار حوادث بين الأغلبية الكازاخية وأقلية الدونغان المسلمة التي تعود أصولها إلى الصين وتنتشر بين قرغيزستان وكازاخستان وشمال-غرب الصين.

وتحدثت مصادر عن احتمال أن تكون المواجهات وقعت بين الأغلبية الكازاخية وأفراد من أقلية الدونغان.

لكن وزير الإعلام الكازاخستاني دورن أباييف نفى فرضية أن تكون الصدامات وقعت على خلفية اثنية وتحدث عن "نزاع عادي". ونقلت وسائل اعلام كازاخستانية عنه قوله "حدثت فاجعة، مات ناس (...) خاصة بسبب المحرضين الذين حضوا على تحويل هذا النزاع العادي إلى مسألة اثنية".

وأوضح أن أسواق ألماتي أغلقت خوفا من امتداد العنف.

واكد دورين أباييف "أطلقت دعوات إلى العنف في هذه الأسواق"، مشيرا إلى "إجراءات وقائية" في هذه المواقع التي يجتمع فيها تجار من أصول عديدة، وخصوصا من أصول صينية.

وستضم اللجنة الحكومية التي جرى الإعلان عن تشكيلها عددا من ممثلي أقلية الدونغان.

ويشدد قادة كازاخستان باستمرار على رغبتهم في تحقيق الانسجام بين مكوّنات البلاد. وتقول وزارة الخارجية الكازاخستانية إن "أكثر من مئة اثنية تعيش بسلام" في البلاد.

ويشكل الكازاخ اقل من الثلثين بقليل في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 18 مليون نسمة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.