تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القادة الأفارقة يتعهدون بدعم ليبيا في ختام قمتهم بأديس أبابا

قادة الاتحاد الإفريقي في أديس بابا في 9 فبراير 2020
قادة الاتحاد الإفريقي في أديس بابا في 9 فبراير 2020 © صورة ملتقطة من الشاشة / فرانس 24

تعهد قادة دول الاتحاد الإفريقي الإثنين في ختام قمتهم في أديس أبابا بدعم الجارة ليبيا ولعب دور أكبر في حل النزاعات في القارة.

إعلان

في مؤشر على رغبة الاتحاد الإفريقي في لعب دور أكبر في حل النزاعات في القارة تعهد القادة المشاركون في القمة الإثنين بدفع جهود السلام في ليبيا.

ومع اختتام قمة الاتحاد التي تضم 55 عضوا واستمرت يومين، عرض مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن اسماعيل شرقي، المساعدة على إحياء عملية السلام المتعثرة في ليبيا والتي تقودها الأمم المتحدة. وقال "الأمم المتحدة نفسها هي التي تحتاج إلينا الآن".

وتابع "حان الوقت لكي ننهي هذا الوضع.. يجب على المنظمتين أن تعملا يدا بيد لتحقيق هذا الهدف".

وتغرق ليبيا التي تحوي احتياطات النفط الأكثر وفرة في إفريقيا، في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 عقب ثورة شعبية وتدخل عسكري قادته فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وقال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوسا الذي تولى رئاسة الاتحاد الإفريقي الأحد، إن ليبيا تعاني أحد نزاعين في القارة، مؤكدا رغبته في التركيز على حلها خلال فترة رئاسته.

والنزاع الآخر هو في جنوب السودان حيث تدور حرب أهلية منذ 2013 أدت إلى مقتل مئات الآلاف. إلا أن المحادثات التي جرت على هامش القمة انتهت إلى طريق مسدود.

انقسامات وخلافات

قال الاتحاد الإفريقي إنه تم تجاهله في جهود السلام المتعلقة بليبيا، والتي قادتها الأمم المتحدة بمشاركة كثيفة من الدول الأوروبية.

ودعم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس السبت مبادرة تنظيم مؤتمر مصالحة أعلنها نهاية كانون الثاني/يناير أثناء قمة نظمتها لجنة الاتحاد الإفريقي بشأن ليبيا في جمهورية الكونغو.

وعبر غوتيريس أيضا عن تفهمه لـ"إحباط" الاتحاد الإفريقي الذي "اُستبعد" حتى الآن من الملف الليبي.

والنزاع محتدم في ليبيا منذ نيسان/أبريل 2019، إذ تدور معارك جنوب طرابلس (غرب) بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، وقوات المشير خليفة حفتر التي شنت هجوما للسيطرة على العاصمة.

ورغم تفاؤل الاتحاد الإفريقي، إلا أن المحللين متشككون.  

فقد أشار المراقبون إلى أنه يتعين على الاتحاد الإفريقي التغلب على القيود المالية والانقسامات السياسية إذا ما أراد تحقيق هدفه بـ"إسكات الأسلحة"، وهو شعار القمة.

وقال محمد دياتا الباحث في معهد الدراسات الأمنية إن "الاتحاد الإفريقي سيقوم بالدور الذي ترغب أطراف النزاع السماح له به". وتابع "إذا كانت الأطراف المتنازعة تعتقد أن الاتحاد الإفريقي بإمكانه تقديم حل، فإنها ستتوجه له، ولكن القرار في ذلك ليس بيد الأمم المتحدة".

إلا أن على الاتحاد الإفريقي إنهاء الانقسام الداخلي وتبني موقف مشترك من ليبيا، بحسب دياتا. ولكن ثمة شكوك كثيرة في قدرة الاتحاد على أداء دور محوري في الوساطة الليبية.

ورأت الخبيرة في مجموعة الأزمات الدولية كلوديا غازيني أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال مقارنة قدرة الاتحاد الإفريقي على العمل مع دور الأمم المتحدة، في جوانب ليس أقلها المعرفة والحضور الميداني".

موقف متشدد من جنوب السودان

وبالتزامن مع ذلك حاول قادة الاتحاد دفع طرفي النزاع في جنوب السودان إلى التوصل إلى اتفاق. ويواجه الرئيس سيلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار مهلة نهائية هي 22 شباط/فبراير لتشكيل حكومة وحدة، وهي العملية التي تأجلت مرتين العام الماضي.

والتقى رامابوسا مع كير ومشار على انفراد السبت، وجلس الخصمان في نفس الغرفة الأحد مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني ورئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك.

وحمدوك هو الرئيس الحالي للهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) التي تقود المفاوضات للتوصل إلى السلام في جنوب إفريقيا.

إلا أن النشاطات المكثفة على هامش قمة الاتحاد الإفريقي لم تثمر عن انفراج في النزاع بشأن عدد الولايات في جنوب السودان، وهي قضية شائكة لأن الحدود ستخلق انقسامات في السلطة والسيطرة في البلد الناشئ.

وفي بيان ذكرت إيغاد أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية "تأجل مرتين في أيار/مايو وتشرين الثاني/نوفمبر، وأي تمديد آخر غير مرغوب فيه ولا قابل للتنفيذ في هذه المرحلة من مسار السلام".

وغرق جنوب السودان في حرب أهلية عام 2013، بعد عامين فقط على استقلاله عن السودان. وبدأ الأمر عقب توجيه كير، المنتمي إلى إثنية الدنكا، الاتهام لمشار، المنتمي إلى إثنية النوير، بالتخطيط لتنفيذ انقلاب عسكري.  

وشهد النزاع ارتكاب فظائع، بينها القتل والاغتصاب وأسفر عن سقوط 380 ألف قتيل وعن أزمة إنسانية كارثية.

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.