تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات التمهيدية: جولة حاسمة للحزب الديمقراطي في ولاية نيوهامبشر

جو بايدن خلال تجمع انتخابي في نيوهامبشر 10 فبراير 2020
جو بايدن خلال تجمع انتخابي في نيوهامبشر 10 فبراير 2020 © رويترز

تشهد ولاية نيوهامبشر الأمريكية الثلاثاء جولة حاسمة من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي حيث سيدلي الناخبون بأصواتهم لاختيار مرشح الحزب الذي سينافس دونالد ترامب في السباق الرئاسي.

إعلان

يصوت أنصار الحزب الديمقراطي الثلاثاء في ولاية نيوهامبشر الأمريكية لاختيار مرشحهم الذي سينافس دونالد ترامب في السباق الرئاسي.

وتحتدم المنافسة خصوصا بحسب استطلاعات الرأي بين السناتور الاشتراكي بيرني ساندرز ورئيس البلدية السابق الوسطي بيت بوتيدجيدج. ويليهما مرشحون بارزون للفوز بترشيح الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية تتقارب نتائجهم، لكن يأملون خلق مفاجأة مساء الثلاثاء واستعادة زخم حملتهم تفاديا لانهيارها.

ويسلط هذا الاستحقاق الضوء بشكل خاص على جو بايدن الذي كان يعد الأوفر حظا في استطلاعات الرأي الوطنية للفوز بترشيح الديمقراطيين، لكن نتائجه كانت مخيبة للآمال في انتخابات ولاية أيوا الأسبوع الماضي.

ولا يحل إلا رابعا في معدلات استطلاعات الرأي في ولاية نيوهامبشر جنبا إلى جنب مع السناتورة التقدمية إليزابيث وارن، وخلف السناتورة إيمي كلوبوشار التي تشاركه أفكاره الوسطية.

وتنطلق الانتخابات في بلدة ديكسفيل تاتش التي تفتح فيها صناديق الاقتراع منتصف الليل كما يجري تقليديا منذ أعوام الستينيات. لكن يبدأ الناخبون بالإدلاء بأصواتهم منذ الساعة 6,00 (11,00 ت غ)، حتى الساعة 20,00 (00,00 ت غ الأربعاء).

وعلى عكس طريقة التصويت في أيوا عبر مجالس انتخابية سادتها الفوضى في 3 شباط/فبراير، يدلي ناخبو نيوهامبشر بأصواتهم بشكل تقليدي عبر الاقتراع السري.

"ضعيف"

وتبدو المعركة بين المتصدرين للاستطلاعات محتدمة وهي تجري تحت عين ترامب الذي لا يتوانى عن السخرية من منافسيه المحتملين، فيما لا يواجه هو عمليا أي منافسة داخل الحزب الجمهوري.

وأقحم الرئيس الأمريكي الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، نفسه بحملة الديمقراطيين الانتخابية عبر تنظيمه الإثنين لقاء في نيوهامبشر. وقال فيه متحدثا عن المرشحين الديمقراطيين "جميعهم ضعفاء".

ويتفق المرشحون الديمقراطيون العشرة الذين كثفوا لقاءاتهم الانتخابية في الأيام الأخيرة، كما مؤيديهم على نقطة واحدة هي وجوب هزم دونالد ترامب. لكن مواقفهم متباعدة.

ويهيمن السناتور المستقل بيرني ساندرز (78 عاما) من يسار الحزب الديمقراطي والذي يدعو لـ"ثورة" سياسية من أجل تحقيق عدالة أكثر في المجتمع، على استطلاعات الرأي في نيوهامبشر المجاورة لمعقله ولاية فيرمونت.

يليه رئيس بلدية مدينة ساوث بند السابق بيت بوتيدجيدج (38 عاما) الذي شكل تقدمه بفارق طفيف على ساندرز في ولاية أيوا مفاجأة. وقال ساندرز في الأيام الأخيرة أمام حشود من مؤيديه في نيوهامبشر "ما سيجري هنا سيكون له نتائج هائلة".

من جهته، ينادي بوتيدجيدج، العسكري السابق وأول مرشح مثلي علنا للبيت الأبيض، بسياسة "واقعية" وبمد اليد للناخبين المستقلين والجمهوريين المعتدلين، منتقدا في الوقت نفسه التمويل غير الواضح كما يقول لحملة ساندرز.

في المقابل، يجد جو بايدن منذ حلوله رابعا في أيوا، نفسه تحت ضغط كبير. ومنذ دخوله السباق الانتخابي في نيسان/أبريل، وقدم هذا الرجل البالغ من العمر 77 عاما وصاحب الخبرة السياسي الطويلة، نفسه على أنه الأكثر قدرة على الإطاحة بدونالد ترامب.

لكن موقفه قد تضعضع. وتخطاه ساندرز الإثنين للمرة الأولى في استطلاع وطني أجرته جامعة "كينيبياك". رغم تشديد بايدن على أنه لن يترك السباق "مهما حصل" الثلاثاء، يبدو أن فريقه الانتخابي يستعد لانتكاسة جديدة.

ويأمل فريقه في أن يحقق أداء جيدا في ولاية كارولاينا الجنوبية في 29 شباط/فبراير، يعيده إلى القمة من جديد. والغالبية السكانية في تلك الولاية هي من ذوي الأصول الإفريقية، لا تزال ملتزمة بمنح صوتها إلى نائب باراك أوباما.

لكن هذه الاستراتيجية لا تخلو من الهفوات، فقد يؤدي تحقيقه نتيجة سيئة أخرى في ولاية نيوهامبشر إلى تراجع تمويل حملته فضلا عن إغراق لشعبيته وبالتالي خروجه من السباق.

صعود بلومبرغ

مناضلا من أجل البقاء، انتقد بايدن منافسه الوسطي بيت بوتيدجيدج لنقص خبرته السياسية على المستوى الوطني. لا يستثني بايدن في هجماته بيرني ساندرز مع تأكيده أن منح التأييد لمرشح "اشتراكي" سيكون "صعبا".

تشير الاستطلاعات إلى أن إليزابيث وارن وإيمي كلوبوشار تنافسان بايدن على المركز الثالث في نيوهامبشر. ويسمح لهما ذلك في مواصلة السباق بشكل أسهل في ولاية نيفادا التي تنتخب في 22 شباط/فبراير.

رغم تخطيه الاستحقاقات الأربعة الأولى في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، إلا أن الملياردير مايكل بلومبرغ حاضر كذلك في المنافسة مع حلوله رابعا في استطلاعات الرأي الوطنية. وما يصب في صالحه، الإعلانات الممولة ذاتيا، تبث في الولايات التي ستصوت ابتداء من 3 آذار/مارس، حين سيدخل السباق.

فرانس24/ أ ف ب

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.