تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصدر يحل مجموعة تابعة له متهمة بقتل متظاهرين عراقيين

5 دقائق
إعلان

بغداد (أ ف ب)

حلّ الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الثلاثاء مجموعة "القبعات الزرق" التابعة لتياره والمتّهمة بقتل متظاهرين، في ما بدا محاولة لتهدئة المحتجين الذين اتهموه بالانقلاب عليهم بعد تأييده تكليف وزير سابق تشكيل حكومة جديدة.

وجاء القرار بعد أيام من تنديد المرجعية الشيعية في النجف بأعمال العنف بين مؤيدي الصدر والمتظاهرين في النجف والحلة والتي قتل فيها ثمانية محتجين الاسبوع الماضي، ودعوتها القوات الأمنية لعدم "التنصل" من مسؤوليتها في حماية التظاهرات.

وكتب الصدر في تغريدة نشرها على حسابه في تويتر "أعلن حل القبعات الزرق ولا أرضى بتواجد التيار بعنوانه في المظاهرات إلا إذا اندمج وصار منهم وبهم بدون التصريح بانتمائهم".

وتشهد بغداد ومدن الجنوب ذات الغالبية الشيعية منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر، تظاهرات تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، دفعت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي للاستقالة.

وقُتل نحو 550 شخصًا في أعمال عنف مرتبطة بحركة الاحتجاج، حسبما أفادت مفوضية حقوق الانسان الحكومية في تقرير اطّلعت عليه وكالة فرانس برس الجمعة الماضي، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين.

ولأشهر طويلة، تظاهر مناصرو الصدر المعروفون باسم "القبعات الزرق" ضد الحكومة العراقية، لكنهم انتقلوا مؤخّرا الى المعسكر الآخر بعدما أعلن الزعيم الشيعي تأييده تكليف الوزير السابق محمد علاوي تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يرفضه المتظاهرون باعتبار أنّه قريب من النخبة الحاكمة.

وقد طلب الصدر من مؤيديه المساعدة على إعادة فتح المدارس والطرقات والمؤسسات الرسمية التي اغلقت بفعل الاحتجاجات الشعبية.

- دعوة لقوات الأمن -

أثار موقف الصدر انتقادات نادرة من قبل المتظاهرين على وسائل التواصل الاجتماعي.

والاسبوع الماضي قُتل سبعة متظاهرين في الهجوم الذي شنّته مجموعة "القبعات الزرق" ضد موقع اعتصام في النجف، بينما قتل متظاهر في هجوم مماثل في مدينة الحلة، جنوب بغداد.

ودفعت أعمال العنف هذه المرجع الديني الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني إلى مطالبة قوات الأمن بعدم "التنصل" من واجباتها في حماية المحتجين، وبالتنديد بمهاجمة المتظاهرين.

وقال الصدر في تغريدته الثلاثاء "وصلني (...) أنّ الصورة بدأت بالعودة إلى مسارها الأول على الرغم من وجود خروقات من بعض المخرّبين ودعاة العنف، وأملي بالثوار أنّهم سيعملون على إقصاء هؤلاء بصورة تدريجية وسلمية".

وتابع "أدعو القوات الأمنية لفرض الأمن من جهة وإبعاد المخرّبين ولحماية الثوار السلميين من أي جهة تعتدي عليهم ولو كانوا ممن ينتمون لي ظلما وزورا"، مشيرا إلى وجود تحقيق في الهجوم على المتظاهرين في النجف والذي قتل فيه سبعة من المحتجين.

- "ضغوطات حزبية وطائفية" -

بعد أكثر من أربعة أشهر من التظاهرات المطالبة بتغيير نظام الحكم والطبقة السياسة، تراجع زخم الحركة الاحتجاجية في العديد من المدن العراقية، إلا أن العديد من المحتجين يصرّون على البقاء حتى تنفيذ مطالبهم.

وسرق الصراع الإيراني الاميركي على الأرض العراقية الأضواء بعد مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي في العراق الذي يضم جماعات شيعية مسلّحة أبو مهدي المهندس في ضربة أميركية في الثالث من كانون الثاني/اكتوبر قرب مطار بغداد، وسط خشية من نزاع مفتوح.

وفي خضم التوتر، صوّت البرلمان العراقي على إنهاء وجود القوات الأجنبية بسبب السخط على الغارة، لكن الحكومة العراقية لم تفصح عن خطط للمضي في هذا المشروع، في وقت لا يزال يتواجد في العراق أكثر من 5 آلاف جندي أميركي.

وقد تعهد مسؤولون عراقيون في بغداد الثلاثاء الدفاع عن سيادة البلاد خلال إحياء ذكرى مرور أربعين يوما على مقتل المهندس وسليماني.

ومن المفترض أن يقدّم علاوي، الذي سمّي رئيساً للوزراء بعد توافق صعب توصّلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من آذار/مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب ما ينص الدستور.

وكان كاظم العيساوي المستشار الأمني للصدر، هدّد الأحد رئيس الوزراء المكلف بـ"اسقاطه" خلال ثلاثة أيام في حال أقدم على توزير أشخاص ينتمون لجهات سياسية، خصوصا من الفصائل الشيعية.

وفي تغريدته لمح الصدر، المتواجد في إيران منذ أشهر، إلى وجود "ضغوطات حزبية وطائفية لتشكيل الحكومة المؤقتة"، معتبرا أن هذا الأمر يعني "ازدياد عدم قناعتنا بها بل قد يؤدي إلى إعلان التبرؤ منها (...) بعد أن اضطررنا للسكوت عنها".

وثمّة منافسة سياسية بين الصدر والحشد الشعبي الذي يضمّ جماعات مسلّحة كانت جزءا من تيار الزعيم الشيعي في السابق قبل أن تنفصل عنه.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.