تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تواصل المعارك في إدلب وأردوغان يهدد النظام السوري بدفع الثمن "غاليا جدا"

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يغادر بعد المنتدى العالمي للاجئين في الأمم المتحدة بجنيف، سويسرا، 17 ديسمبر/كانون الأول 2019
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يغادر بعد المنتدى العالمي للاجئين في الأمم المتحدة بجنيف، سويسرا، 17 ديسمبر/كانون الأول 2019 © رويترز/ أرشيف

في ظل استمرار المعارك في محافظة إدلب السورية، هدد الثلاثاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النظام السوري بدفع الثمن "غاليا جدا" في حال شن هجوما جديدا ضد قوات بلاده شمال غرب البلاد. وتأتي هذه التهديدات غداة إعلان تركيا "تحييد" 101 من جنود الجيش السوري ردا على مقتل خمسة من جنودها الإثنين.

إعلان

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النظام السوري بدفع الثمن "غاليا جدا" في حال شن هجوما جديدا ضد القوات التركية في شمال غرب سوريا، وذلك غداة قصف سوري في إدلب أسفر عن مقتل 5 جنود أتراك.

وأعلن أردوغان في خطاب من أنقرة "نال النظام عقابه، لكن ذلك لا يكفي، ستكون هناك تتمة. كلما هاجموا جنودنا، سيدفعون الثمن غاليا، غاليا جدا".

والإثنين أعلنت تركيا أنها "حيّدت" 101 من جنود الجيش السوري ردا على مقتل خمسة من جنودها في شمال غرب سوريا. وتضمن بيان لوزارة الدفاع التركية أنه "بحسب مصادرنا، تم تحييد 101 من جنود النظام إضافة الى تدمير ثلاث دبابات ومدفعين وإصابة مروحية".

وتابع أنه سيعلن عن تدابير إضافية ضد النظام السوري الأربعاء، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

للمزيد - سوريا: ما هي الأهمية الاستراتيجية لمدينة سراقب في معارك إدلب؟

وقتل الإثنين 5 جنود أتراك وأصيب 5 بجروح جراء قصف سوري على نقاط عسكرية تابعة لأنقرة في محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة السورية في شمال غرب البلاد. وقالت أنقرة إنها ردت بشن قصف عنيف ضد القوات السورية.

وقتل الأسبوع الماضي 8 عسكريين أتراك بضربات للنظام في إدلب.

وأدت تلك المواجهات إلى تصعيد إضافي للتوتر في إدلب حيث تدهور الوضع الإنساني في الأشهر الأخيرة نتيجة لعملية عسكرية يشنها النظام المدعوم من روسيا.

ودعت تركيا التي تدعم مجموعات معارضة في إدلب روسيا في الأيام الأخيرة إلى "تحمل مسؤولياتها" عبر وضع حد لهجمات النظام.  

وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من جديد الثلاثاء "على رعاة النظام السوري، بالتحديد سوريا وإيران، أن يضعوا حدا لعدوانيته". وتابع قائلا إن أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سيجريان الثلاثاء مكالمة هاتفية.

ويذكر أن النزاع السوري أسفر عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص منذ بدايته في عام 2011 ونزوح أكثر من نصف سكان سوريا الذين كان يبلغ عددهم قبل الحرب 20 مليون نسمة.

ويثير الوضع في إدلب قلق أنقرة لقرب هذه المحافظة من الحدود مع تركيا.

وتخشى أنقرة عملية عسكرية واسعة في المنطقة قد ينتج عنها موجة نزوح جديدة نحو تركيا حيث يعيش 3,5 مليون لاجئ سوري.

وفي مؤشر إلى مدى خطورة الوضع، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء الإثنين في أنقرة اجتماعا لبحث الأوضاع في إدلب حضره عدد من الوزراء ورئيس هيئة الأركان وقائد جهاز الاستخبارات، وفق ما أفادت وسائل إعلام.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي القصف المتبادل إلى تصعيد جديد بين تركيا والنظام السوري المدعوم من روسيا. وفي الأيام الأخيرة نشرت تركيا تعزيزات كبيرة في المنطقة في محاولة لكبح تقدم قوات النظام السوري.

وبعد تبادل للقصف الأسبوع الماضي، حض أردوغان دمشق على التراجع في إدلب وطلب من موسكو بذل جهود أكبر للسيطرة على قوات النظام السوري.

ورغم دعمهما أطرافا مختلفة في النزاع السوري، عززت تركيا وروسيا تعاونهما في هذا الملف ورعتا اتفاقا لوقف إطلاق النار في إدلب خلال قمة في سوتشي في 2018.

وتزامن الهجوم السوري الجديد مع محادثات يجريها وفد روسي في أنقرة في محاولة للتوصل إلى حل.

وخلال اللقاء، دعا المسؤولون الأتراك روسيا إلى "تحمل مسؤولياتها" كبلد يضمن اتفاق سوتشي، وفق ما نقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.