تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: دياب يلقي بيانا وزاريا تمهيدا لمنح الحكومة الثقة وسط اعتراض المتظاهرين

أحد المتظاهرين المصابين يقع على الأرض أثناء مظاهرة ضد النخبة السياسية في بيروت، لبنان في 27 يناير 2020.
أحد المتظاهرين المصابين يقع على الأرض أثناء مظاهرة ضد النخبة السياسية في بيروت، لبنان في 27 يناير 2020. © رويترز / عزيز طاهر
13 دقائق

وقعت الثلاثاء مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين أرادوا عرقلة وصول نواب البرلمان إلى مقر المجلس النيابي اعتراضا على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء حسان دياب، إلا أن أكثر من 60 نائباً تمكنوا من الوصول إلى البرلمان وقرأ دياب عليهم البيان الوزاري الذي تضمن تنفيذ خطة طوارئ سريعة لإخراج البلاد من الانهيار الاقتصادي الذي تشهده منذ أشهر.  

إعلان

اندلعت صباح الثلاثاء مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في الشوارع المؤدية إلى مقر البرلمان بوسط بيروت احتجاجاً على انعقاد جلسة نيابية لمناقشة البيان الوزاري لحكومة حسان دياب تمهيداً لمنحها الثقة.

وحاول المتظاهرون عرقلة وصول النواب إلى مقر المجلس النيابي منعاً لانعقاده انطلاقاً من رفضهم منح الثقة للحكومة برئاسة حسان دياب. وهم يرون أن هذه الحكومة لا تحقق مطالب رفعوها منذ أشهر بتشكيل حكومة من اختصاصيين ومستقلين تماماً عن الأحزاب السياسية التقليدية.

إلا أن أكثر من 60  نائباً تمكنوا من الوصول ووفروا النصاب اللازم للجلسة التي قرأ فيها دياب البيان الوزاري ويتضمن تنفيذ خطة طوارئ سريعاً لإخراج البلاد من الانهيار الاقتصادي الذي تشهده منذ أشهر. 

وفرضت القوى الأمنية والجيش طوقاً أمنياً في محيط مقر البرلمان، وأغلقت طرق عدة بالحواجز الاسمنتية الضخمة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مبنى المجلس النيابي.

 

شربل -البرلمان
01:33

"لا ثقة"

ومنذ الصباح، تجمع المتظاهرون عند شوارع عدة مؤدية إلى مجلس النواب، واندلعت في أحد الطرق مواجهات وعمليات كر وفر بينهم وبين القوى الأمنية التي رشقوها بالحجارة فردت باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وفق مصور لوكالة الأنباء الفرنسية. وتستمر المواجهات منذ الصباح وإن تراجعت حدتها. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا ثقة".

وفي شارع آخر، جلس متظاهرون على الأرض لقطع طريق من الممكن أن يسلكها النواب، فحاول عناصر الجيش منعهم، ما أدى إلى حصول تدافع بين الطرفين. وقال متظاهرون لوسائل اعلام محلية إنهم تعرضوا للضرب على يد عناصر الجيش.

وقال الجيش في تغريدة إن "أعمال الشغب والتعدي على الأملاك العامة والخاصة تشوه المطالب ولا تحققها ولا تندرج في خانة التعبير عن الرأي".

وبرغم انتشار المتظاهرين في محيط المجلس، نجح عدد من النواب من الوصول إلى مقر البرلمان. ووصل عدد منهم باكراً حتى قبل بدء التظاهرات، واستخدم أحدهم دراجة نارية للعبور، وفق وسائل اعلام محلية أشارت أيضاً إلى أن نواباً أمضوا ليلتهم داخل مكاتبهم.

للمزيد- لبنان: دياب يؤكد أن نهج حكومته سيكون مختلفا لإنقاذ البلاد من "الكارثة" الاقتصادية

وأثناء محاولة أحد الوزراء الوصول إلى المنطقة، وقف متظاهرون أمام السيارة ورشقوها بالبيض، وصرخ أحدهم "استقل! استقل!". إلا أن القوى الأمنية أبعدت المتظاهرين بالقوة، وفتحت الأسلاك الشائكة أمام السيارة لتدخل متجهة نحو مقر البرلمان. 

يشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر مظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية التي يتهمها اللبنانيون بالفشل في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة. وتراجعت وتيرة المظاهرات بعد تشكيل دياب حكومته خلفا لحكومة سعد الحريري التي استقالت تحت ضغط الشارع.

وقد تستمر جلسة المجلس النيابي حتى يوم الأربعاء. وأعلنت أحزاب عدة، أبرزها تيار المستقبل بزعامة الحريري، نيتها عدم منح الثقة للحكومة. 

وشكل دياب الحكومة الشهر الماضي من عشرين وزيرا غير معروفين بغالبيتهم ومن الأكاديميين وأصحاب الاختصاصات. وقد تمّ اختيارهم بغرض تجنب أسماء قد يعتبرها المتظاهرون استفزازية.

ويرى محللون أن الحكومة الجديدة ليست سوى واجهة لفريق سياسي واحد مؤلف من حزب الله وحلفائه، ويأخذ متظاهرون على الوزراء أنهم لا يمثلون سوى الأحزاب التي سمتهم. كما أنهم يطالبون النواب بالاستقالة معتبرين أنهم جزء من الطبقة السياسية الفاسدة.
 

حالة طوارئ "اقتصادية"

وتواجه الحكومة الجديدة تحدّيات كبيرة خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والمالي في ظل أزمة سيولة وتراكم الدين العام إلى نحو تسعين مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وأقرت الحكومة اللبنانية بالإجماع في السادس من الشهر الحالي بيانها الوزاري الذي يتضمن عناوين خطة عملها في الفترة المقبلة وأحالته إلى البرلمان.

وتلا دياب الثلاثاء البيان الوزاري، وفيه التزام الحكومة "إنجاز خطة طوارئ قبل نهاية شباط/فبراير لمعالجة حاجات الناس الطارئة ومواجهة الاستحقاقات والتحديات الداهمة"، وإلحاقها بخطة إنقاذ شاملة متكاملة على ثلاث مراحل من مئة يوم إلى ثلاث سنوات.

وحذر البيان الوزاري من أن "كل يوم يمر من دون المضي في التنفيذ يكلف البلد وناسه المزيد من الخسائر والأضرار وقد نصل إلى الانهيار الكامل الذي سيكون الخروج منه صعباً إن لم نقل شبه مستحيل".

كما التزمت الحكومة بتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر الذي أقر في العام 2018 في باريس سلسلة هبات وقروض للبنان بقيمة 11,6 مليار دولار مقابل إصلاحات هيكلية وخفض عجز الموازنة.

واعتبر دياب، وفق البيان، أن الحكومة الحالية هي "حكومة مواجهة التحديات".

وتأمل الحكومة بعد نيلها الثقة ومباشرة عملها أن تحظى بدعم المجتمع الدولي

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.