تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا تهدد باستخدام القوّة ضد "المتطرفين" في إدلب

إعلان

اسطنبول (أ ف ب)

هددت تركيا الخميس باستخدام القوة ضد "المتطرفين" في محافظة إدلب السورية بعدما اتّهمت روسيا أنقرة بالفشل في "تحييد" المجموعات الجهادية بموجب اتفاق أبرم سنة 2018.

وأفاد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار كما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول الحكوميّة، أنه "سيتم استخدام القوة في إدلب ضد من لا يحترمون وقف إطلاق النار، بمن فيهم المتطرفون".

وأضاف "سيتم اتّخاذ إجراءات بأي شكل كان".

وفي كانون الأول/ديسمبر، بدأت قوات النظام السوري بدعم روسي هجوماً واسعاً على مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذاً، أسفر عن مقتل أكثر من 380 مدنيا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وزاد مقتل 14 تركيا في إدلب بقصف نفّذته قوات الحكومة السورية من حدة التوتر بين أنقرة ودمشق، وسط قلق بشأن تداعيات التطورات الأخيرة على العلاقة بين أنقرة وموسكو الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي خطوة سياسية تعكس ارتفاع منسوب التوتر بين أنقرة ودمشق، أعلن مجلس الشعب السوري الخميس بالاجماع أن عمليات القتل التي تعرّض لها الأرمن في عهد الدولة العثمانية بين العامين 1915 و1917 هي "إبادة جماعية" ودانها.

واتّهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء روسيا بارتكاب "مجازر" في إدلب وهدد بـ"ضرب النظام في كل مكان" في سوريا في حال تعرضت القوات التركية المتمركزة في إدلب لهجوم جديد.

في المقابل، اتّهمت موسكو أنقرة بعدم الالتزام باتفاق 2018، بينما أشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى أن الجانب التركي كان "تعهّد بتحييد المجموعات الإرهابية في إدلب".

وكان من المفترض أن تنسحب المجموعات المتطرفة من منطقة منزوعة السلاح في إدلب بموجب الاتفاق الثنائي.

- "لا انتصارا عسكريا" -

وبينما تبادلت تركيا وروسيا الاتهامات بشأن التصعيد في إدلب، عقد الموفد الأميركي الخاص المكلّف الملف السوري جيمس جيفري الأربعاء محادثات مغلقة مع مسؤولين أتراك في أنقرة.

وأعربت واشنطن عن دعمها الكامل لرد شريكتها في حلف شمال الأطلسي على قصف الحكومة السورية في إدلب.

وأعرب جيفري في تصريحات نشرها الخميس على حساب السفارة الأميركية في تركيا عن دعم الولايات المتحدة لمصالح أنقرة "المشروعة" في سوريا.

وقال "تتمثّل مهمّتنا بإقناع (روسيا وإيران وحكومة الأسد) بأنها لن تحقق انتصارا عسكريا".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تتفق تماما مع تركيا" لجهة وجودها في سوريا "دفاعا عن مصالحها الحيوية في مواجهة تدفق اللاجئين وبهدف مكافحة الإرهاب وإيجاد حل للنزاع السوري الفظيع مع نظام الرئيس الأسد الذي يرتكب جرائم حرب".

وتخشى تركيا، التي تستضيف أساسا أكثر من 3,7 ملايين سوري، تدفق مزيد من اللاجئين الفارين من العنف في إدلب.

وانخرطت أنقرة وواشنطن في سجال على خلفية دعم الولايات المتحدة للفصائل الكردية التي قاتلت تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتعتبرها تركيا "إرهابية".

وبموجب الاتفاق الثنائي مع روسيا، أقامت تركيا 12 نقطة مراقبة في إدلب، حاصرت قوات النظام السوري ثلاث منها، وفق مسؤولين أتراك.

وأمهل إردوغان دمشق حتى نهاية الشهر لسحب قواتها من بعض المواقع في إدلب، مهددا بإجبارها على الانسحاب والقيام بـ"كل ما هو ضروري برا وجوا".

بدورها، وصفت دمشق الرئيس التركي بأنه "منفصل عن الواقع" بعد تهديداته.

وأرسلت تركيا مؤخراً تعزيزات عسكرية ضخمة لتعزيز نقاط المراقبة التابعة لها في إدلب تتألف من مئات الآليات العسكرية، دخل القسم الأكبر منها بعد تبادل لإطلاق النار قبل أسبوع بين القوات التركية والسورية خلف أكثر من 20 قتيلاً من الطرفين، بينهم ثمانية أتراك.

وقال أكار "سنرسل وحدات إضافية لإرساء وقف إطلاق النار والتأكد من أنه سيستمر. سنسيطر على الساحة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.