تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إسقاط مروحية للجيش السوري وقوات دمشق تتقدم في شمال غرب البلاد

إعلان

دمشق (أ ف ب)

أسقطت مروحية تابعة للجيش السوري الجمعة في شمال غرب سوريا وقتل طاقمها، في ثاني حادث من نوعه هذا الأسبوع على خلفية توتر متزايد بين أنقرة ودمشق التي تواصل تقدمها في مواجهة الجهاديين وفصائل المعارضة.

وقد أطلقت قوات النظام السوري بدعم من حليفها الروسي، هجوما منذ كانون الاول/ديسمبر في شمال غرب سوريا ضد آخر معقل للجهاديين وفصائل معارضة رغم تحذيرات أنقرة.

الجمعة حققت قوات النظام السوري انتصارا جديدا مع استعادتها قاعدة عسكرية كانت خسرتها قبل أكثر من سبعة أعوام في غرب محافظة ادلب.

في هذه المنطقة، أسقطت مروحية تابعة للجيش السوري.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله "تعرضت إحدى حواماتنا العسكرية للإصابة بصاروخ معاد في ريف حلب الغربي بالقرب من أورم الكبرى حيث تنتشر التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من تركيا".

وأضاف أن "ذذلك أدى إلى سقوط الحوامة واستشهاد طاقمها" بدون تحديد عدده.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أشار الى مقتل"طيارين" والعثور على جثتيهما، اثر إسقاط المروحية بصاروخ أطلقته القوات التركية كما قال.

لم تعلق السلطات التركية على الفور فيما أشارت وكالة أنباء الاناضول الى الحادث لكن بدون اعطاء تفاصيل.

وتنشر تركيا التي تدعم فصائل معارضة في سوريا، قوات في شمال غرب البلاد وأرسلت تعزيزات في الأيام الماضية لوقف تقدم القوات الحكومية السورية.

والثلاثاء أسقطت مروحية تابعة للجيش السوري بصاروخ نسبه أيضا المرصد السوري لحقوق الانسان الى القوات التركية في محافظة ادلب المجاورة لمحافظة حلب.

من جهتها نسبت وسائل الاعلام التركية آنذاك مسؤولية الحادث الى مقاتلين موالين لانقرة.

- الفوج 46-

تصاعد التوتر بين دمشق وانقرة التي حضت النظام على وقف الهجوم الذي أطلقه ضد ادلب والمناطق المجاورة. وهذا الشهر جرت مواجهات غير مسبوقة بين الجنود الاتراك والقوات السورية في شمال غرب البلاد.

وتؤكد دمشق عزمها استعادة كل محافظة ادلب، آخر معركة استراتيجية كبرى لها بعدما باتت تسيطر على أكثر من سبعين بالمئة من أراضي البلاد.

وتسيطر هيئة تحرير الشام والفصائل على 52 في المئة من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية. وتنتشر مجموعات معارضة وفصائل جهادية أخرى أقل نفوذا في هذه المناطق التي تشكل آخر معقل جهادي خارج عن سيطرة قوات النظام.

وواصلت قوات النظام السوري تقدمها الجمعة حيث استعادت بعد "معارك عنيفة" فجرا مع الجهاديين وفصائل المعارضة الفوج 46، القاعدة الواقعة على بعد 12 كلم غرب مدينة حلب كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

أضاف المرصد أن قوات تركية كانت موجودة في تلك القاعدة لكنها انسحبت منها الخميس. وأوضح أن "الاتراك انسحبوا من هذه القاعدة امس وكان هناك خلال الليل معارك عنيفة مع الفصائل والجهاديين. الاتراك كانوا هناك منذ عدة أيام".

يذكر أن قوات النظام خسرت في أواخر العام 2012 نحو 150 عنصر من قواتها إبان عملية سيطرة الفصائل على الفوج، خلال اعدامات ومعارك في آخر ساعات المعركة.

- حزام أمان-

منذ كانون الأول/ديسمبر، تركز هجوم قوات النظام على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم على ريف حلب الجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي "إم 5" الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "الآن النظام بحاجة الى السيطرة على ارم الكبرى وكفر ناها من أجل تأمين حزام أمان لطريق ال م5 دمشق حلب الدولي". وأضاف أن "قوات النظام أصبحت على نحو 2 كلم من ارم الكبرى".

كما ذكر أن "قوات النظام أصبحت أيضا على بعد أقل من خمسة كيلومترات من الاتارب"، أكبر بلدة بريف حلب الغربي تحت سيطرة الجهاديين و الفصائل التي أصبحت خالية من سكانها.

وسيطرت قوات النظام على عشرات القرى والبلدات، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

ومنذ كانون الاول/ديسمبر نزح أكثر من 800 ألف شخص بسبب أعمال العنف في هذه المنطقة بحسب الأمم المتحدة. وقتل أكثر من 380 مدنيا منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.