تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: مرشح الحزب الحاكم ينسحب من انتخابات رئاسة بلدية باريس على خلفية فيديو جنسي

 بنجامان غريفو عندما كان ناطق باسم الحكومة الفرنسية، في الجمعية الوطنية في باريس 12 كانون الأول/ديسمبر 2018
بنجامان غريفو عندما كان ناطق باسم الحكومة الفرنسية، في الجمعية الوطنية في باريس 12 كانون الأول/ديسمبر 2018 © أ ف ب

أعلن بنجامان غريفو مرشح حزب الجمهورية إلى الأمام الفرنسي الحاكم، لرئاسة بلدية باريس الجمعة، انسحابه من السباق الانتخابي لهذا المنصب بسبب ما وصفها بـ"هجمات دنيئة". وجاء انسحاب غريفو، الذي يعد مقربا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأحد داعميه السياسيين منذ البداية، بعد تداول مقطع فيديو جنسي خاص على مواقع التواصل الاجتماعي.

إعلان

قرر بنجامان غريفو، مرشح حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم لرئاسة بلدية باريس، الانسحاب من سباق الانتخابات، حسب ما أعلن الجمعة 14 شباط/فبراير.

وغريفو، (42 عاما) المتحدث السابق باسم الحكومة، مقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأحد داعميه السياسيين منذ البداية. والفوز بمنصب رئاسة بلدية باريس الذي يشغله حاليا الاشتراكيون، كان دائما الهدف الرئيسي للأغلبية الرئاسية في الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها شهر مارس/آذار المقبل.

وكان موقع إنترنت قد نشر فيديو ذا طبيعة جنسية يظهر فيه عضو ذكري، ورسائل نصية متبادلة مع امرأة مجهولة، ونسبت كل هذه المواد إلى غريفو. قبل أن يتم تداول هذه المواد بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتبنى الفنان الروسي المعارض بيوتر بافليتسكي، الذي أحرق واجهة فرع تابع لمصرف فرنسا عام 2017، نشر الفيديو والرسائل خلال مقابلة مع صحيفة "ليبيراسيون". وقال إنه أراد "التنديد بنفاق" بنجامان غريفو "الذي يستند بشكل مستمر إلى القيم العائلية" لكنه "يفعل عكس ذلك".

"كنت على علم بقسوة المعركة السياسية"

وأعلن غريفو أن انسحابه جاء لحماية لعائلته، إذ قال إن "موقع إنترنت وشبكات تواصل اجتماعي قد شنوا هجمات دنيئة مستهدفين حياتي الخاصة. عائلتي لا تستحق هذا. يجب ألا يتعرض أي شخص لعنف كهذا"، وتابع "هذا القرار مكلف بالنسبة لي لكن أولوياتي واضحة جدا. عائلتي أولا".

وأكد غريفو في تصريح مقتضب "عند الإعلان عن ترشيحي لرئاسة بلدية باريس، كنت على علم بقسوة المعركة السياسية".

وأضاف "منذ أكثر من عام كنت مع عائلتي عرضة لملاحظات مسيئة للسمعة، والأكاذيب، والإشاعات، والهجمات المجهولة المصدر، والكشف عن محادثات خاصة مسروقة، والتهديد بالقتل. ولكن، وكأنما لم يكن كل ما سبق كافيا، بلغت الأمور بالأمس مستوى آخر".

وقال، من دون نفي صحة الفيديو "فيما يخص الأمور التي تعنيني، لست مستعدا لتعريض نفسي وعائلتي للمزيد، في وقت باتت كل الوسائل مسموحة. الأمر ذهب أبعد من اللازم".

وأوضح غريفو أيضا أنه التقى في وقت متأخر من ليل الخميس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكد له وفق قوله، دعمه "أيا يكن قراره".

السباق نحو بلدية باريس

وكان غريفو، المتحدث السابق باسم الحكومة الفرنسية، قد حصل على تزكية الرئيس ماكرون للترشح إلى رئاسة بلدية العاصمة الفرنسية، ما أثار انقساما في الحزب دفع الرئيس للطلب من سيدريك فيلاني منافس غريفو على المنصب، الانسحاب من السباق، ولكنه رفض فطرد من الحزب.

وقبل انسحابه كانت استطلاعات الرأي تضع غريفو في المركز الثالث خلف رئيسة البلدية المنتهية ولايتها الاشتراكية آن هيدالغو، ومرشحة حزب "الجمهوريون" اليميني رشيدة داتي.

وبُعيد الإعلان، دعت رئيسة بلدية العاصمة إلى "احترام الحياة الخاصة والأشخاص" معتبرة في بيان أن "الباريسيات والباريسيين يستحقون نقاشا كريما".

وقال الكاتب والنائب الأوروبي اليساري رافاييل غلاكسمان إن "السياسة لا يجب ولا يمكن أن تكون بهذا الشكل. لنهدأ جميعا أو أننا سنغرق في المستنقع".

وتكتسي انتخابات بلدية باريس، التي يسيطر عليها الحزب الاشتراكي، أهمية خاصة بالنسبة للرئيس الذي يسعى لتعزيز قاعدته الشعبية قبل انتخابات رئاسية يُتوقع أن يسعى خلالها إلى ولاية ثانية في 2022.

وتُطرح حاليا مسألة اختيار خلف له. وأكدت النائبة أوليفيا غريغوار التي كانت من المتحدثين باسم المرشح السابق، أنه سيكون هناك "مهما حصل" قائمة للحزب الرئاسي في باريس.

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.