تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوات السورية تواصل تقدمها في شمال غرب البلاد وسط تصاعد التوتر مع تركيا

الجيش السوري في خان شيخون بإدلب. 24 آب/آغسطس 2019.
الجيش السوري في خان شيخون بإدلب. 24 آب/آغسطس 2019. رويترز

يواصل الجيش السوري تقدمه في شمال غرب البلاد، رغم التحذيرات التركية، إذ استعاد السيطرة على مجموعة من المناطق كانت تحت سيطرة الجهاديين وفصائل معارضة، بينما تحاول أنقرة والفصائل الموالية لها الوقوف في وجه هذا التقدم. ونزح مئات الآلاف من المنطقة بسبب الوضع فيها. أما الأمم المتحدة فقد حذرت في وقت سابق من وقوع "كارثة إنسانية".

إعلان

تشنّ قوات النظام السوري بدعم من حليفها الروسي، هجوما منذ كانون الأول/ديسمبر 2019 في شمال غرب سوريا ضد آخر معقل للجهاديين وفصائل معارضة، رغم تحذيرات أنقرة التي تدعم البعض من هذه الفصائل.

وواصلت قوات النظام السوري تقدمها الجمعة، إذ استعادت بعد "معارك عنيفة" مع الجهاديين وفصائل المعارضة قاعدة الفوج 46 الواقعة على بعد 12 كيلومترا غرب مدينة حلب، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

غير أن أنقرة والجماعات الموالية لها تسعى إلى عرقلة هذا التقدم.

وأضاف المرصد أن قوات تركية كانت موجودة في تلك القاعدة، لكنها انسحبت منها الخميس. وأوضح أن "الأتراك انسحبوا من هذه القاعدة أمس وكان هناك خلال الليل معارك عنيفة مع الفصائل والجهاديين. الأتراك كانوا هناك منذ عدة أيام".

وأشار المرصد إلى مقتل ثمانية مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، بسبب القصف. وقتل خمسة من هؤلاء المدنيين بغارات روسية على بلدة معراتة القريبة إلى أتارب في محافظة حلب.

وحققت قوات النظام السوري الذي صار يسيطر على نحو نصف مساحة إدلب انتصارا جديدا باستعادتها قاعدة عسكرية كانت خسرتها قبل أكثر من سبعة أعوام في غرب محافظة إدلب.

إسقاط مروحية للجيش السوري

وتبنت جماعة "الجبهة الوطنية للتحرير" مساء الجمعة عملية إسقاط المروحية التابعة لقوات النظام في بيان نشرته على حسابها في شبكة تلغرام. وقالت إنّ "كتيبة الدفاع الجوي (في الجبهة) استهدفت طائرة مروحية لقوات النظام (...) في ريف حلب الغربي وتمكنت من إسقاطها".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله "تعرضت إحدى حواماتنا العسكرية للإصابة بصاروخ معاد في ريف حلب الغربي بالقرب من أورم الكبرى حيث تنتشر التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من تركيا".

وأضاف أن "ذلك أدى إلى سقوط الحوامة واستشهاد طاقمها" من دون تحديد عدده. وكان المرصد السوري أشار إلى مقتل "طيارين" والعثور على جثتيهما. ولم تعلق السلطات التركية على الفور فيما أشارت وكالة أنباء الأناضول إلى الحادث، لكن من دون إعطاء تفاصيل.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء الجمعة أنّ قوات النظام وفصائل موالية لها "سيطرت على بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي بعد تمهيد جوي ومدفعي مكثف". وأضاف أنّ المعارك أوقعت 14 قتيلاً في صفوف قوات النظام، بينما قتل 19 مقاتلاً من الفصائل المعارضة.

وتنشر تركيا التي تدعم فصائل معارضة في سوريا، قوات في شمال غرب البلاد وأرسلت تعزيزات في الأيام الماضية لوقف تقدم القوات الحكومية السورية.

وكانت مروحية تابعة للجيش السوري أسقطت الثلاثاء بصاروخ، نسبه أيضا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى القوات التركية في محافظة إدلب المجاورة لمحافظة حلب. من جهتها نسبت وسائل الإعلام التركية آنذاك مسؤولية الحادث إلى مقاتلين موالين لأنقرة.

 أكثر من 800 ألف نازح

ومنذ كانون الأول/ديسمبر نزح أكثر من 800 ألف شخص بسبب أعمال العنف في هذه المنطقة بحسب الأمم المتحدة. وقتل أكثر من 380 مدنيا منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي إعلان مشترك صدر الجمعة، طلبت أربع دول أوروبية، هي إستونيا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا، وقفا فوريا لهجوم الجيش السوري إثر اجتماع غير رسمي عاجل لمجلس الأمن بطلب من هذه الدول.

وقال الإعلان "نطالب أن توقف الأطراف، وخاصة النظام السوري وحلفائه، فورا هجومهم العسكري، وأن يبرموا اتفاقا حقيقيا ودائما لإطلاق النار، وأن يضمنوا حماية المدنيين وينخرطوا تماما في (الالتزام) بالقانون الدولي الإنساني".

 

فرانس24/ أ ف ب
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.