تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات التمهيدية الأمريكية: هل صار جو بايدن في خطر بعد نكستي آيوا ونيوهامبشير؟

جو بايدن في اجتماع في مانشستر ، نيو هامبشاير ، 10 فبراير 2020.
جو بايدن في اجتماع في مانشستر ، نيو هامبشاير ، 10 فبراير 2020. © رويترز

يرى مراقبون أن جو بايدن المرشح الديمقراطي الذي كان الأوفر حظا في منافسة الجمهوري دونالد ترامب قد بدأ اليوم يواجه مخاطر جدية خاصة بعد نكستي آيوا ونيوهامبشير. هذه المخاطر التي بدأت تلف بايدن تعود أيضا لتصريحات له اعتبرت صادمة من بينها قوله: "لقد تلقيت صفعة في ولاية آيوا، وربّما سأتلقى صفعة أخرى هنا". بالرغم من أنه أطلق حملته الانتخابية تحت شعار أنه "يقاتل من أجل روح الأمة".

إعلان

على مدى عدة أشهر تصدر جو بايدن استطلاعات الرأي بين الناخبين الديمقراطيين، وكان نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يعد المرشّح الأوفر حظا في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

لكن بعد نكستي آيوا ونيوهامبشير، وحلول بايدن في المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي، يبدو أن ترشيحه يواجه مخاطر جدّية.

والثلاثاء، وخلال اجتماع عام في ساوث كارولاينا صرح بايدن قبل الإعلان عن نتائج الهزيمة المرتقبة، قائلا "لم ينتهِ الأمر بعد، لقد بدأنا للتو"، في محاولة لإقناع الجمهور بأن نتيجة الـ8% التي حصل عليها في نيوهامبشير ليست سوى معركة في حرب طويلة، على الرغم من أنها أتت بعد 8 أيام فقط من حصوله على أقل من 16% في ولاية آيوا.

لا شكّ أن الأمر مرتبط بديناميكيات الانتخابات الأمريكية وقدرته على محو هاتين النكستين المتتاليتين، إلّا أن السياسي المخضرم (77 عاماً) سيجد دون شك صعوبة في استمرار تقديم نفسه على أنه الديمقراطي الوحيد القادر على التغلب على دونالد ترامب.

وصدم بايدن المراقبين الأسبوع الماضي، إذ بدأ نقاشه الانتخابي الذي طال انتظاره بجملة تعبر عن هزيمة، بقوله: "لقد تلقيت صفعة في ولاية آيوا، وربّما سأتلقى صفعة أخرى هنا". على الرغم من أنه أطلق حملته الانتخابية باعتبار أنه "يقاتل من أجل روح الأمة".

فيما يرجح مراقبون أن هذه التصريحات تندرج ضمن إستراتيجية يتبعها منذ أيام وتهدف إلى الحدّ من الأضرار. الهدف هو تقليل النتائج السلبية في الولايتين، التي لا يعكس ناخبوهما الواقع الأمريكي نظرا لقلة تنوعهم، إذ يراهن بايدن على فوزه في نهاية شباط/فبراير في ولايتي نيفادا وساوث كارولاينا، مستفيدا من الدعم القوي الذي سيمنحه إياه السود الذين يشكّلون غالبية الناخبين الديمقراطيين في تلك الولاية.

لكن على الرغم من ذلك يبدو أن الوضع بات أكثر خطورة، وبدأ الوقت ينفد منه.

ومنذ دخوله في سباق ترشيحات الديمقراطيين في نيسان/أبريل، كانت هذه المرّة الأولى التي يتراجع فيها بايدن من المركز الأوّل في استطلاعات الرأي الوطنية، لصالح السيناتور المستقل بيرني ساندرز. وفي حال تخلّى عنه الداعمون الماليون، لن يمرّ الكثير من الوقت قبل تعرّض حملته للخطر، لا سيّما أن الحملات الانتخابية تكلّف الكثير في الولايات المتحدة.

إلى ذلك، باتت المنافسة أصعب الآن وسط الديموقراطيين المعتدلين، ولا سيّما بين بيت بوتيدجيدج وآيمي كلوبوشار ومايكل بلومبرغ.

أطاحت به القضية الأوكرانية

كان الكثير من الديمقراطيين قلقين من ترشيح بايدن، حتى قبل دخوله في السباق الانتخابي، ولا سيما بسبب الإيماءات الجسدية التي يقوم بها تجاه النساء.

لكن السنياتور السابق الذي شغل مقعدا في الكونغرس لأكثر من 35 عاما، والنائب السابق للرئيس الذي لطالما أحاطت به هالة خاصة طيلة ولايتيه، نجح بتصدّر نتائج استطلاعات الرأي الوطنية إلى حين صدور نتائج آيوا.

لعبت عوامل عديدة دورا لصالحه، وأبرزها شهرته الواسعة وشعبية الرئيس السابق باراك أوباما وخبرته السياسية الطويلة. بالإضافة إلى طباعه الجيدة وتاريخ عائلته. وكذلك استفاد بايدن، بشكل جزئي، من السهام التي أطلقها دونالد ترامب في محاولته تقديم نفسه على أنه الخصم القادر على ترويع المرشح الجمهوري.

لكن هجمات الرئيس الأمريكي ساهمت كذلك في إضعاف ترشيح بايدن، فوصفه حينا باسم "جو النائم" لا سيما وأنه يبدو أحيانا مرهقا.

إلى ذلك، ارتكب بايدن هفوة أخرى الثلاثاء حين قال "أعتقد أننا إذا وضعنا ميكي ماوس في مواجهة هذا الرئيس ستكون له فرصة للفوز". من دون أن يدرك أن هذا التشبيه أضعف من رصيده، لا سيما أنه كان يقدم نفسه على أنه الوحيد القادر على التغلب على دونالد ترامب.

يضاف إلى ذلك أن القضية الأوكرانية أضعفت بايدن، وإن كانت قد دفعت مجلس النواب إلى طلب عزل ترامب بعد أن طلب من السلطات الأوكرانية فتح تحقيق بشأن بايدن وابنه هانتر العضو في مجلس إدارة شركة أوكرانية.

في حين اتهم الديمقراطيون ترامب باستغلال منصبه لإضعاف بايدن، برأ مجلس الشيوخ الأمريكي الرئيس في محاكمة العزل. ويواصل ترامب والعديد من السياسيين الجمهوريين اتهام بايدن وابنه بـ"الفساد" من دون تقديم أي أدلة. فيما ينفي المرشح الديمقراطي هذه التهم بشدّة.

إلّا أن هذه القضية زادت من قلق الديمقراطيين من وضع بايدن في مواجهة ترامب.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.