تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصرالله يدعو إلى منح الحكومة الجديدة "فرصة" لمنع لبنان من الإنهيار

إعلان

بيروت (أ ف ب)

دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأحد إلى منح الحكومة الجديدة "فرصة معقولة" لتعمل على منع لبنان من الإنهيار في ظل وضع اقتصادي "خطر" يواجهه منذ أشهر.

ويشهد لبنان منذ أشهر انهياراً اقتصادياً متسارعاً مع شح في السيولة وارتفاع في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار. كما تنتظر البلاد استحقاقات مهمة، على رأسها تسديد جزء من الدين العام المتراكم الشهر المقبل.

وقال نصرالله في كلمة عبر شاشة عملاقة إنه يجب إعطاء الحكومة الحالية "فرصة معقولة (...) ومهلة زمنية معقولة منطقية لتساهم في منع الإنهيار، لتمنع السقوط، تمنع الإفلاس".

واعتبر أن "مسؤولية الجميع ان يساعدوا هذه الحكومة، في الحد الأدنى ان يسمحوا لها بأن تعمل، ولا يحاربوها".

وشكل حسان دياب الحكومة في 21 كانون الثاني/يناير من عشرين وزيراً غير معروفين بغالبيتهم ومن الأكاديميين وأصحاب الاختصاصات، بدعم من حزب الله وحلفائه ومقاطعة أحزاب أخرى على رأسها تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

ويرى محللون أن الحكومة الجديدة ليست سوى واجهة لفريق سياسي واحد مؤلف من حزب الله وحلفائه، كما يرفضها متظاهرون معتبرين أنها لا تحقق مطالب رفعوها منذ أشهر بتشكيل حكومة من اختصاصيين ومستقلين تماماً عن الأحزاب السياسية كافة والتي يطالبون منذ أشهر بخروجها من السلطة.

ومنح المجلس النيابي الثلاثاء الثقة للحكومة التي وضعت على سلم أولوياتها معالجة الأزمة الاقتصادية.

واعتبر نصرالله أن الحكومة تنتظرها "مهام شبه مستحيلة" كون "الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي في حالة خطرة"، مشدداً على أن "الفشل اليوم نتائجه على مستوى الوطن وليس على القوى السياسية الداعمة للحكومة".

وقال نصرالله "نأمل وندعو ونرجو ونعمل لكي تنجح، اعطيناها الثقة وندعمها ولا نتخلى عنها ولن نتخلى عنها"، داعياً إلى عدم تصنيفها "بحكومة حزب الله" كون ذلك "يؤذي لبنان، يؤذي إمكانيات المعالجة، ويؤذي علاقات لبنان العربية والدولية".

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة في تاريخه الحديث. وبلغ الدين العام نحو 92 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

ويتزامن الانهيار الاقتصادي المتسارع مع اقتراب استحقاق سندات اليوروبوندز بقيمة 1,2 مليار دولار، ما يثير جدلاً في لبنان وسط انقسام حول ضرورة تسديده في موعده في التاسع من أذار/مارس المقبل أو التخلف عنه.

ودعت جمعية المصارف الأربعاء إلى ضرورة تسديد سندات اليوروبوندز في موعدها حفاظاً على ثقة المستثمرين بلبنان، في خطوة حذر محللون من أنها ستزيد الوضع سوءاً ومن شأنها اضعاف احتياطي العملات الأجنبية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.